صحيفة ايطالية: أبرياء قتلتهم شرطة مصر لتضليل محققي “ريجيني”

نشرت صحيفة “المانيفستو” الإيطالية تقريرا، تحدثت فيه عن تواصل القمع الذي يمارسه “ثلاثي السلطة” في مصر: عبد الفتاح السيسي والداخلية والجيش، ضد الشعب المصري، فضلا عن تطورات جديدة في قضية مقتل الشاب الإيطالي جوليو ريجيني، بعد فضح “التمثيلية” التي نظمتها المخابرات لتضليل الجانب الإيطالي.

 وقالت الصحيفة، في تقريرها، إن عزة سليمان، دفعت مبلغا يقدر بـ1100 يورو للخروج من السجن، بعد أن تم اعتقال هذه الناشطة النسوية المصرية ومؤسسة مركز الدعم القانوني للنساء المصريات، خلال الأسبوع الماضي، ضمن حملة شرسة تتعرض لها عشرات المنظمات المصرية، بتهمة تلقي تمويلات أجنبية.

واعتبرت الصحيفة أن هذه الحادثة، رغم إخلاء سبيل عزة سليمان، تأتي في سياق حملة منظمة وممنهجة يقوم بها “الثلاثي الحاكم” في مصر، بالاعتماد على أجهزة المخابرات السرية. ويعتبر هذا الثلاثي أيضا، محل اهتمام المحققين الإيطاليين في عملية تحقيقهم في قضية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة في يناير الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى أن المحققين الإيطاليين في روما يواجهون صعوبات كبيرة في حل لغز هذه القضية، بسبب كثرة العراقيل والتمويهات والمغالطات، ونقص التعاون من الجانب المصري على عدة مستويات. في المقابل، عرفت الأيام القليلة الأخيرة انفراجا بسيطا في هذه القضية.

فخلال لقاء امتد ليومين في العاصمة روما، حضره المدعي العام المصري نبيل صادق، تم الكشف عن معلومتين جديدتين، تتعلق الأولى بتسريح عناصر الشرطة الذين أعلنوا في 24 مارس الماضي، عن مقتل خمسة مصريين متهمين بالضلوع في مقتل جوليو ريجيني. أما المعلومة الأخرى، فهي متعلقة بمحمد عبد الله، نقيب الباعة المتجولين بمصر، الذي ارتبط اسمه بهذه القضية خلال الأشهر الماضية، بعد أن ذكرت الشرطة أنه تقدم ببلاغ ضد جوليو ريجيني، فيما نفى هو قيامه بذلك.

كما تم خلال هذا اللقاء الكشف عن هويات المخبرين التابعين لوزارة الداخلية، الذين كانوا يراقبون جوليو ريجيني حتى يوم 22 يناير الماضي، وليس إلى يوم 10 من ذلك الشهر كما ذُكر سابقا.

واعتبرت الصحيفة أن الخبر الأكثر أهمية من بين الأخبار التي تم الكشف عنها، يتمثل في فتح تحقيق جديد في مصر، واستجواب ضابطي شرطة قاما في أواخر شهر مارس الماضي بقتل خمسة مصريين بالرصاص، ثم تنظيم مسرحية للإيهام بأنهم شكلوا عصابة مختصة في السطو على الأجانب، حيث تم وضع وثائق تابعة لجوليو ريجيني في منزل أحدهم للإيهام بتورطهم في القضية.

وقالت الصحيفة إن هذه “المسرحية”، التي ذهب ضحيتها خمسة أبرياء تمت التضحية بهم من قبل الأجهزة الأمنية المصرية؛ من أجل تضليل إيطاليا وإسكات الأصوات المطالبة بكشف الحقيقة.

وذكرت الصحيفة أن ما حصل يعد أمرا غير مفاجئ، حيث إن هؤلاء المحققين ذاتهم، كانوا قد أقروا ببراءة الضحايا الخمس الذين تم قتلهم بالرصاص، وبذلك تستمر هذه الممارسات التي طالما اشتهرت بها الشرطة والجيش والمخابرات في مصر، وإفلات المجرمين من العقاب.

شاهد أيضاً

الحوثيون يقصفون إسرائيل بالصواريخ ويحظرون الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر

أعلنت جماعة أنصار الله تنفيذ هجوم صاروخي استهدف مواقع إسرائيلية في منطقة يافا، كما أعلنت …