قالت صحيفة صينية أن الحرب الأوكرانية قلبت العالم رأساً على عقب وأن روسيا يمكن أن تخسر موقعها كقوة عظمى، مشيرة إلى أنها ستكون أكثر عنفا بعد الحرب.
وكرست مجلة Caixin الصينية ذات عدد المشتركين الأكبر في البلاد صفحتها الأولى للحرب في أوكرانيا ودقت ناقوس الخطر للصين حيث يعتقد جزء من السكان أن أوكرانيا اليوم هي تايوان الغد.
وتشير المجلة في مقال بعنوان: “روسيا وأوكرانيا تعيدان تنظيم العالم” إلى أن “الحرب دخلت في طريق مسدودة، في حين أن الوضع الجيوسياسي والأمن النووي ووسائل الاتصال قد خضعت لتغييرات كاملة وعميقة”.
وأضافت المجلة، أنه على الرغم من تفاوت ميزان القوى ومن أن الوضع على الأرض “قد ينهار في أية لحظة”، رأت المجلة أن الجيش الأوكراني لا يزال صامداً وأن موقف الغرب تطور “بإصرار وتصميم” منذ الحربين العالميتين.
هذه الحرب التي كان هدفها الأساسي الإطاحة بالحكومة الأوكرانية، قد غيرت عالم ما بعد الحرب الباردة بشكل جذري، كما ترى المجلة.
في عصر الشبكات الاجتماعية المتطورة للغاية في عام 2022، تدور هذه الحرب في أوكرانيا “على الهواء مباشرة” مما أحدث تأثيراً هائلاً حول العالم.
تستشهد المجلة بتسجيل صوتي مدته ثلاثون ثانية انتشر بقوة بعد أقل من أربع وعشرين ساعة من بدء هذه الحرب وهو عبارة عن محادثة قصيرة بين جنود روس على متن سفينة حربية وحرس الحدود الأوكرانيين في “جزيرة الثعبان” قبالة
سواحل أوكرانيا.
عندما دعا الروس الأوكرانيين إلى “الاستسلام فوراً” أجابهم الأخرون: “أيها البارجة الروسية اذهبي إلى الجحيم!”.
من ناحية أخرى، في روسيا، لم يكن للاتصالات الرسمية للكرملين وتقارير وسائل الإعلام المعتمدة “التأثيرات التي تبغيها” السلطة وتشير المجلة إلى أن موسكو خسرت بالفعل المعركة الإعلامية.
غير أن التغيير الملحوظ في مواقف الدول الأوروبية ولا سيما الزيادة في الميزانية العسكرية الألمانية والتي “لم يكن من الممكن تصورها قبل شهر” واختيار دولة محايدة مثل سويسرا التعاون في إطار عقوبات الاتحاد الأوروبي على روسيا هو أكثر ما يلفت انتباه المجلة.
ونقرأ رأيين حول نتيجة هذه الحرب: يعتقد البعض أن أعظم إرث للحرب الروسية الأوكرانية سيكون إعادة العالم إلى أيام الحرب الباردة بينما يعتقد البعض الآخر أن روسيا ستفقد مكانتها كقوة عظمى تماماً وسيزداد تهميشها ولن يكون لديها القوة بعد الآن لمنافسة الغرب.
أما المجلة الصينية فترى إنه لا يمكن لأحد أن يتوقع كيف ستعيد الحرب الروسية الأوكرانية تشكيل العالم إلا أنها تصر على أن أوروبا بعد الحرب ستواجه روسيا أكثر عنفاً ولا يمكن التنبؤ بأفعالها وأكثر انفصالاً عن العالم.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات