قال جاكي خوجي محرر الشؤون العربية في الإذاعة الإسرائيلية في مقال بصحيفة معاريف، إن استهداف المقاومة الفلسطينية لمطار بن غوريون، في حرب مايو 2021، يعني أنه ليس هناك خطوط حمراء للمقاومة لضرب أهداف مدنية، وانطلاقا من مبدأ المعاملة بالمثل، مشيرا إلى أنه من غير المستبعد أن يتم استهداف مطار بن غوريون من قبل حزب الله ردا على مهاجمة إسرائيل لمطار دمشق.
وأضاف جاكي خوجي، أن “الإعلان عن تعطيل مطار دمشق تزامن مع كلمة لقائد الجيش أفيف كوخافي ألقاها في مؤتمر عن استعداد الجبهة الداخلية للحرب القادمة، أعلن فيها عن سياسة الجيش في ما يتعلق بمهاجمة أهداف مدنية في أي مواجهة عسكرية.. ورغم أنه أرسل رسائله لحزب الله، فمن المحتمل أن تنطبق ملاحظاته على الساحات الأخرى أيضًا، بزعم أنه في الحرب القادمة ستتم مهاجمة أي هدف مدني يساعد المسلحين، ولذلك فإن الجيش يجمع المعلومات حول هذه الأهداف، وننصح سكان مناطق الصراع في لبنان بمغادرة منازلهم”.
وأشار إلى أن “إغلاق شركة طيران دولة مجاورة هو بكل المقاييس عمل بعيد المدى، فقد صعدت إسرائيل خطوة، وربما غيرت سياستها من الآن فصاعدًا، بحيث تسمح لنفسها بمهاجمة منشآت البنية التحتية المدنية في الدول المجاورة، بزعم أن مطار دمشق تمت مهاجمته لأنه يستخدم منذ سنوات كنقطة عبور للذخيرة والمعدات العسكرية من طهران لحزب الله، ما يطرح أسئلة حول استخدام الجيش في هذا الهجوم قوة غير متناسبة، أم إنه تصرف بشكل غير متناسب.. وبعد هذا الهجوم ألا يمكن تعرض مطار بن غوريون لهجوم مماثل، من خلال وابل واحد من الصواريخ، بما يهدد الرحلات الجوية من وإلى إسرائيل؟”.
يبدو طرح هذه التساؤلات أمرا لافتا، لا سيما أن الأوساط العسكرية والأمنية الإسرائيلية لم تأخذ مهاجمة مطار دمشق بهذه الخطورة، ربما لأن لديهم قناعة مفادها أن سوريا وحلفاءها لن يردوا على الاحتلال بنفس القوة، وفق قاعدة “الجزاء من جنس العمل”، رغم أن ذلك لا يعطي الاحتلال بوليصة تأمين بأن تبقى منشآته المدنية وبناه التحتية في مأمن من أي استهداف قادم.
مع العلم أن المقاومة الفلسطينية سبق لها أن عطلت العمل، بشكل مؤقت، في مطار بن غوريون الدولي، وتم تحويل مسار الرحلات الجوية الى مطار آخر، خلال العدوانات الأخيرة على غزة، الأمر الذي شكل ضغطا على دولة الاحتلال، ربما لأنها المرة الأولى التي يتم فيها تعطيل المطار منذ عقود طويلة، ما تسبب في خسائر مالية باهظة، وتبدد صورة الردع الإسرائيلية أمام الفلسطينيين، الذين أكدوا في حينه أنه لا خطوط حمراء أمامهم في التصدي للعدوان الذي يستهدفهم جميعا، دون استثناء.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات