عباس يزور جنين لأول مرة منذ عام 2012 ونشطاء يسخرون منه

وصل الرئيس الفلسطيني اليوم الأربعاء إلى مدينة جنين ومخيمها على متن مروحية أردنية في أول زيارة له منذ عام 2012 وسط سخرية الفلسطينيين منه وتواصل اعتقالات الاحتلال للمقاومين في الضفة الغربية.

قال رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، أنه ذهب للاطلاع على أحوال المواطنين، وسير العمل في إعادة إعمار المخيم والمدينة، بعد العملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة، ويرافق عباس عددا من المسؤولين الفلسطينيين.

وقال نشطاء ساخرين: إن أجواء زيارة محمود عباس ” أبو مازن” رئيس السلطة في رام الله ل “دولة” جنين تشبه زيارة لدولة كانت بينها وبين السلطة قطيعة عميقة استمرت 18 عام، ولأن الاجواء لم تصفوا بعد بين الدولتين فقد تم تقليص جدول الزيارة الى الحد الأدنى في ظل اجواء أمنية خطيرة وخشية من دولة السلطة ان يقوم دولة جنين بانقلاب ما عليها.

وقالت صحيفة يديعوت احرونوت الإسرائيلية تعليقاً على زيارة محمود عباس رئيس سلطة رام الله لجنين: ” رئيس السلطة سيزور جنين لأول مرة منذ 18 عام في إطار زيارة رسمية وبعد أسبوع بعد العملية العسكرية الاسرائيلية في مخيم جنين.

وقال معلق الشؤون الفلسطينية في قناة كان 11 الاسرائيلية ان: “الشعب الفلسطيني في مخيم جنين يكره محمود عباس بنفس المستوى الذي يكره به إسرائيل لأنهم يعتبرونه مجرد متعاون مع الاحتلال، وينتظرون وفاته بفارغ الصبر “

وهذا الأمر حسب المعلق دفع رئيس مجلس الأمن القومي الاسرائيلي هنيجبي لطرح موضوع انهيار السلطة وتأثيره على الاحتلال الإسرائيلي فيما لو دخل الصراع الفلسطيني الداخلي -الذي تهيئ له اسرائيل-مراحل دموية متقدمة، وخاصة أن السلطة-كمنظومة-تعتبر كل من يعارضها هو من حماس، الذي تكرهه هي الاخرى أكثر من كرهها لإسرائيل-يختم معلق الشؤون الفلسطينية في قناة كان 11 الاسرائيلية.

وأفادت مؤسسة “نادي الأسير” أن القوات الإسرائيلية اعتقلت، فجر وصباح الأربعاء، 20 فلسطينيا بعد أن اقتحمت كلا من مدن رام الله وأريحا والخليل وطولكرم في الضفة الغربية.

وقالت مقررة الأمم المتحدة الخاصة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيزي، الثلاثاء، إن إسرائيل حولت الأراضي الفلسطينية إلى “سجن مفتوح” من خلال عمليات اعتقال واسعة النطاق للفلسطينيين، وهو ما سارعت إسرائيل لنفيه.

وأضافت ألبانيزي للصحفيين في جنيف أن إسرائيل تنفذ عمليات اعتقال واسعة النطاق ومنهجية وتعسفية للفلسطينيين منذ عام 1967.

واعتبرت ألبانيزي أنه “لا توجد طريقة أخرى لتعريف النظام الذي فرضته إسرائيل على الفلسطينيين، وهو بمثابة فصل عنصري، سوى أنه سجن مفتوح”.

وتابعت: “من خلال اعتبار جميع الفلسطينيين تهديدا أمنيا محتملا، تعمل إسرائيل على طمس الخط الفاصل بين أمنها وأمن خطة الضم الخاصة بها (..) يُفترض أن الفلسطينيين مذنبون دون دليل، ويتم القبض عليهم دون أوامر توقيف، ويتم احتجازهم دون تهمة أو محاكمة في كثير من الأحيان، وتتم معاملتهم بوحشية في أثناء احتجاز إسرائيل لهم”

وقالت البعثة في بيان لوكالة رويترز إن “إسرائيل لا تتوقع أي معاملة عادلة أو موضوعية أو مهنية من هذه المقررة الخاصة التي اختيرت بسبب آرائها المنحازة ضد إسرائيل، جاء تفويضها لغرض وحيد هو التمييز ضد إسرائيل والإسرائيليين”

وتأتي تصريحات ألبانيزي بعد أسبوع من استهداف القوات الإسرائيلية مدينة جنين بضربات بطائرات مسيرة في واحدة من أكبر الهجمات في الضفة الغربية منذ 20 عاما.

 

شاهد أيضاً

حماس تقدم مقترحا جديدا بعد خلافات حول سلاح المقاومة بمفاوضات القاهرة

كشفت مصادر فلسطينية مشاركة في اجتماعات الفصائل في القاهرة مع الوسطاء في مصر وقطر وتركيا، …