عبدالله المجالي يكتب: الشعوب في واد والأنظمة العربية في واد

بينما النظام العربي أسقط حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم المحتلة عام 1948 واقعيا من خلال ما يسمى المبادرة العربية التي اقترحتها السعودية وتبنتها القمة العربية عام 2002، وبينما السلطة الفلسطينية وعلى رأسها رئيسها عباس لا يؤمن بواقعية عودة اللاجئين، وبينما تستعد الإدارة الأمريكية وبالتعاون الجاد مع أنظمة عربية لإطلاق ما تسمه صفقة القرن لتصفية القضية الفلسطينية والقضاء نهائيا على ما يسمى بحق العودة، يستعد الشعب الفلسطيني في فلسطين المحتلة وفي الشتات لمسيرة العودة الكبرى.
تلك المسيرة تعيد القضية الفلسطينية إلى جذورها الأصلية؛ قضية شعب سطت عليه عصابات من الخارج مدعومة ومدفوعة من قوى استعمارية كبرى وبتواطؤ من بعض العرب، فشردته في أصقاع الدنيا، لكنه حتى الآن وبعد 70 عاما لا زال يؤمن بحقه في العودة إلى بلاده، ولا زال يؤمن أن الكيان الذي بني على أرضه كيان هش لن يدوم.
على الأنظمة العربية وخصوصا السلطة في رام الله أن تؤيد تلك المسيرات الشعبية، وإذا لم تستطع تأييدها فعلى الأقل نأمل ألا تعمل على إعاقتها.

شاهد أيضاً

وائل قنديل يكتب : هذا الإرهاب الكروي

فرحة الجماهير بالانتصارات الرياضية للفرق القومية ردّة فعل عفوية وصادقة في كلّ بلاد الدنيا، وحزنها …