في الوقت الذي ينتفض فيه الشعب المصري بحثا عن رغيف العيش، قامت وزارة تموين الانقلاب بخفض حصة الفرد اليومية من الخبز، كما حصل اللاعب الأرجنتينى المتصهين “ميسي” على قرابة المليون يورو بحجة ترويج السياحة!! وأي سياحة يروجون لها فى ظل دولة مسجلة خطر، ولا حديث فى إعلامها الانقلابى إلا عن الإرهاب؟
كما تعاقدت المخابرات العامة للنظام النقلابى، مع شركتين أمريكيتين تعملان في مجال العلاقات العامة، بهدف تحسين صورة الانقلاب في الولايات المتحدة، بحسب ما أعلنته وزارة العدل الأمريكية، كما تعاقدت خارجية الانقلاب مع شركات أمريكية للعلاقات العامة لتحسين صورة الإنقلاب في الخارج وغسل سمعته، بمبلغ يصل إلى خمسة ملايين دولارسنويًا.
(ياريت حد يقولكم إن إحنا فقرا قوي!)
فقد فاجأت وزارة تموين الانقلاب المواطنين، بخفض عدد الأرغفة التى تصرف لهم على البطاقات، فسادت حالة من الاستياء بين المواطنين في عدد من محافظات الجمهورية، بسبب تخفيض كميات الخبز المدعوم، ما أدى إلى تجمهر المواطنين في عدد من المدن وقطع الطرق، ففى الاسكندرية على سبيل المثال اندلعت احتجاجات في منطقة العصافرة، واعتلت سيدة سقف سيارة، وهى رافعة رغيف خبز قائلة: إنه لا يصلح للأكل، لو عرضتوه على كلابكم هل يأكلوه؟
وحدثت اشتباكات بين موظفي التموين بمنطقة العصافرة، ومتظاهري الخبز استخدمت فيها الزجاجات الفارغة وردد المحتجون هتافات منها: “عاوزين حقوقنا”, و”عاوزين ناكل”، كما قطع الأهالي طريقي العجمي وشارع المعهد الديني احتجاجًا على عدم تمكنهم من صرف الخبز المدعم من المخابز، وأوقفوا سير المركبات أمام مكتب تموين العصافرة، ومكاتب التموين بمنطقة العجمي.
وندد المتظاهرون بقرار وزارة تموين الانقلاب برفع أسمائهم من المقررات التموينية، ورددوا هتافات: “يسقط السيسي” و”يا حكومة فين العيش”و” يا سيسي يا ظالم”و” مش عايزينه”!
وفى كفر الشيخ قطع الأهالي الطريق أمام مجلس مدينة دسوق، ووضعوا الأحجار بعرض الطريق لمنع مرور السيارات، ورددوا شعارات بضرورة توفير الخبز ورحيل مصليحي, وزير التموين الفاشل.
وفى منطقة الوراق بالجيزة، حاولت الشرطة إقناع أهالي منطقة الوراق بفتح طريق الكرونيش أمام حركة السيارات، بعد غلقه احتجاجا على خفض “حصة الخبز” لأصحاب “الكارت الذهبي”.
وردد الأهالي هتافات تطالب بسرعة تدخل المسؤولين لحل أزمة عدم صرف الخبز المدعم على بطافات التموين.
وفي محافظة المنيا بصعيد مصر، تجمع المواطنون أمام مكاتب تموين المحافظة بسبب تخفيض حصة الخبز المخصصة لهم، وأكد المحتجون استياءهم الشديد من تخفيض حصص البطاقات المؤقتة والورقية.
وسبب هذه الأزمة هو الوزير الفاشل، الذى تسبب فى أكبر أزمة للخبز فى تاريخ البلاد فى فترة حكم المخلوع حسني مبارك، والمفترض أن يكون مكانه الطبيعى هو السجن لما تسبب فيه من قتل عدد من المواطنيين الذين عرفوا بشهداء الخبز, آنذاك, لكن زعيم الانقلاب أعاده إلى الوزارة!
فهاهو يعود بعد ست سنوات من رحيله من وزارة التموين والتضامن، بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير ..عاد علي المصيلحي وزيرًا للتموين مرة أخرى في ظل الانقلاب الساعي لعودة رموز المخلوع مرة أخرى.
وقد شهدت فترة تولي الوزير الفاشل أكبر وأشد أزمات الخبز، سقط خلالها العشرات ما بين قتيل وجريح، وأطلقت عليهم وسائل الإعلام آنذاك “شهداء الخبز”، في مشاجرات بين المواطنين، كما سقط بعضهم من طول الوقوف فى طوابير طويلة امتدت لعشرات الأمتار بحثا عن رغيف العيش.
ويومها طلب المخلوع كالعادة من جهاز الخدمة الوطنية التابع لعسكر كامب ديفيد، ووزارة الداخلية، التدخل في مجال إنتاج الخبز لسد حاجات المواطنين!
وعندما عاد مصيلحي إلى الوزارة قبل أسبوعين قال: من الضرورى فك الاشتباك بين منظومة الخبز والسلع فيما يتعلق بفارق نقاط الخبز، وضرورة الاستمرار في تنقية بطاقات التموين لحذف غير المستحقين!
وقد تصدت القوات الخاصة وجلاوزة الشرطة لفض الاحتجاجات حتى لا يتطور الأمر لتكرار انتفاضة عام 1977 التى حدثت إبان حكم السادات، وكان الأجدر بالقوات الخاصة أن تتوجه إلى شمال سيناء، لحماية المواطنين، حيث قام عدد من المسلحين بعمل استعراض عسكرى بالأسلحة الخفيفة والثقيلة، وأقاموا حواجز لتفتيش السيارات والمواطنين، وقاموا بمسيرة مترجلة من ميدان الفالح بشارع أسيوط إلى ميدان الفواخرية بمدينة العريش!
أم أن القوات الخاصة تقوم بالاستعراض على شعب مطحون أعزل لا يملك سلاحا ولا يستطيع أن يدافع عن نفسه، ويكفيه مافيه من الهم والمرض والفقر والجوع.
كم كنا نتمنى أن يثور الشعب من أجل حريته المسلوبة، لا من أجل رغيف العيش، لأن مشكلة الخبز يمكن حلها بتدخل عسكر كامب ديفيد، وإغراق البلاد بالخبز لمدة يوم أو يومين، وبعد ذلك تعود المشكلة مجددا، أما الحرية السليبة فلابد أن تنتزع انتزاعا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات