عز الدين الكومي يكتب: فيلم المتسول والحاجة زينب

أحدث أفلام النظام الانقلابى الهابطة .. فيلم الموسم .. بطولة الحاجة زينب وزعيم العصابة .. أحد سلسلة الأفلام الهابطة والفناكيش الوهمية التى يجيد النظام الانقلابى الترويج لها وبيع الوهم للشعب عن طريق الشؤون المعنوية وأذرع المعلم عباس!

إنه الفيلم الذى يجسد تسول النظام الانقلابى من الشعب المطحون لصالح عسكر كامب ديفيد حيث يظهر زعيم عصابة الانقلاب مع الحاجة زينب في الفيلم الهابط ذي الإخراج السيئ, الذى لم يقنع المشاهد بجدوى التبرع لأنه يعلم أنها عملية نصب منظم يمارسها النظام الانقلابي, كما أن الفيلم لم ينجح بدوره في توصيل رسالة منطقية مقنعة للمشاهد, بل ركز فقط على الرغبة في التسول من الشعب المطحون ومص دمه.

 ومع ذلك, يعتبر هذا الفيلم توثيقا صريحا من النظام الانقلابى للمرحلة الحالية التى يعيشها الشعب حيث وضح ببساطة شديدة حال المواطن المعدم الذى يسعى العسكر للاستيلاء على ما تبقى له في الدنيا من أجل رفاهية فئات الجيش والشرطة والقضاء الشامخ تحت شعارات خادعة كاذبة مثل “تحيا مصر” و”في حب مصر” و”من أجل مصر”, وقد نجح الفيلم الهابط في توصيف المشهد باقتدار! 

في هذا الفيلم حرص الإعلام الانقلابي على مخاطبة الشعب المطحون من خلال العاطفة والتأثير عليه وعمل غسل مخ له ومطالبته بالتبرع لصندوق “نهب مصر”  بدلاً من محاسبة كبار اللصوص ورجال أعمال الانقلاب وعصابة العسكر!

كما وضح الفيلم كيف أن دولة العسكر تضع يدها في جيوب المواطنين الضعفاء لنهبهم وسرقتهم بدلا من رعايتهم ومساعدتهم وتقديم الخدمات لهم.

كما حرص الفيلم على إبراز وطنية الحاجة زينب التي استقلت “تاكسي” من مدينة المنصورة في شمال مصر بمفردها ليوصلها لقصر الرئاسة لتتبرع بحلق جدتها! نزلت الشارع وأوقفت التاكسي وطلبت من السائق أن يمشى بالراحة, والسائق يعرف مكان زعيم عصابة الانقلاب .. ودقت جرس القصر حيث لا توجد حراسة أمام القصر ولا يحزنون, وقد رحب الحراس بالحاجة زينب ومعها السائق الذي لم يأخذ أجرة من الحاجة زينب, مساهمة منه, ولما وصلت كان زعيم عصابة الانقلاب منتظرًا بلهفة قدوم الحاجه زينب ومعها الحلق وفتح لها الباب بنفسه وبعد أن انتهى اللقاء أوصلها للسيارة بنفسه!

الحاجة زينب حاولت إقناعنا أنها احتفظت بالحلق كل هذه المدة ولم تعطه لأولادها ولا أحفادها ولكن أعطته لزعيم عصابة الانقلاب من أجل مصر وصندوق تحيا مصر!

وقد احتفل الإعلام الانقلابي في حينه بالحاجة زينب واستضافتها الفضائيات الانقلابية وكتبت جريدة الأهرام خبرها واصفةً لقائها مع قائد الانقلاب آنذاك بأنه لقاء خارج البروتوكول, وأنه قبّل يد الحاجة زينب وودعها حتى باب السيارة ودار بينهما حوار استمر لأكثر من 10 دقائق.

وسألها: أنتِ حجيتي ياحاجة زينب؟ فقالت: لا يا حضرة الرئيس.

فقال لها: خلاص ياحاجة انتِ هتحجي السنة دي على نفقتي الخاصة علشان تروحي تدعي لمصر في الحرم وعند سيدنا النبي إن ربنا يحفظها ويحميها.

تمت اللقطة بنجاح!

وكنا نظن أن فيلم الحاجة وزعيم عصابة الانقلاب انتهى بهذه اللقطة التاريخية ولكن مع قدوم شهر رمضان المبارك عادت الحاجة زينب للظهور من خلال إعلان ترويجي لها في مختلف القنوات الانقلابية تتحدث فيه عن قصة الحلق منذ صغرها حتى أعطته لها والدتها كميراث للعائلة رفضت التفريط فيه حتى لابنتها وفي أحلك الظروف ولكنها تبرعت به لصندوق تحيا مصر!

وقام صندوق نهب مصر باستغلال حلق الحاجة زينب فى حملة دعا فيه الشعب المطحون للتبرع لصالح النظام الانقلابى مستشهدا بالحاجة زينب سعد الملاح التى وصفها الإعلان بصاحبة أعز تبرع للصندوق!.

وقالت الحاجة زينب: أنا اشتريت الحلق التانى بألف و400 جنيه وعلى استعداد أن أتبرع به من أجل مصر ولو معي حاجة أغلى منه سأقوم بالتبرع بها أيضا.

فيلم الحاجة زينب يوضح حالة التردي التى وصل إليها النظام الانقلابى وإعلامه المخادع, من التضليل والتطبيل والتهليل حيث أن امرأة تبرعت بحلق لايزيد ثمنه عن ألفي جنيه تقوم الدولة المفلسة والمنهارة والتى على حافة الإفلاس بعمل إعلان تنفق عليه مليون جنيه فضلا عن تكلفة فريضة الحج للحاجة زينب وابنها التى تزيد على100 ألف جنيه مما يوضح حالة الفشل التى تصاحب هذا النظام.

وبدل أن يسعى النظام الانقلابى لإقامة مشروعات تنموية حقيقية يقوم بالتسول وتلقي المعونات والصدقات كما حدث مع حذاء ميسي, وفى نفس الوقت يسعى لاستنزاف البسطاء المطحونين, فيما يمنح الامتيازات للعسكر والشرطة والقضاء الشامخ ويهدر الملايين في الفضائيات على إعلان دعائي هابط.

 

 

شاهد أيضاً

زياد ابحيص يكتب : إغلاق الأقصى هدفٌ للحرب يجب إفشاله

بعد ساعة واحدة من بدء العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، أبلغت قوات الاحتلال إدارة #المسجد_الإبراهيمي …