نشر المحامي والحقوقي المصري أحمد ماضى، نجل المهندس أبو العلا ماضي، رئيس حزب الوسط، قصيدة قال إنها لـ عصام سلطان، نائب رئيس الحزب من داخل محبسه بسجن العقرب شديد الحراسة الواقع جنوبي العاصمة المصرية.
وجاء نص القصيدة كالتالي:
نادِ الخلائق تشهد الشعر .. العقرب الشمس ناظمِ الكلم حكاية سجنٍ شاع ظلامهُ .. وذاع عذابهُ بالوادِ والقممِ
بين السجون لا يضارع له .. حقدٌ وكرهٌ وروح منتقمِ هو الجمرة الحمراء نهار صيفه .. والزمهرير شتاه بلا رحمِ جدرانه الصخر وأبوابه الصُلب .. كبِنَا ثمود وعادٍ بذي إرمِ الجوع يفترس البطون توحشًا .. حتى بدا الأُسَارى جلدا على عظمِ والمنعُ أصلٌ والبينُ فصلٌ .. فلا وصالُ ولا اتصالٌ بذي رحمِ
وأسرابُ البعوضِ لا نهاية لها .. تشربُ دماءً وخزًا بلا سأمِ فإذا أصابك داءٌ فأنت متروكٌ .. نهبًا إلى الموتِ أو موتًا من الورمِ والفكرُ محظورٌ والرأيُ ملفوظٌ .. فلا يحلمن بنانك لمسة القلمِ فإن ضبطت لديك قصاصةٌ .. فأنت مرتكبٌ لأبشع الجرمِ تزيدك منعًا إلى منعِ .. تكيلك تهمًا إلى تهمِ ذق العذاب ألوانًا مبرمجة .. هو في المناهج موضوعٌ من القدمِ
واصرخ بصوتك تحت السوط منفجرًا .. إنَّ الصراخ ضربٌ من الألمِ هذا اختيارك يا قائد الثوَّار .. منه فاشرب ولا تشكو ولا تلُمِ وإن شكوت إلى القاضي بمظلمةٍ .. سمع العدالة داءٌ من الصممِ فلا تأمل بشكواك عدلهُمُ .. بعض القضاة نوعٌ من البُهمِ نحن الزبانيةُ وهم حماة فعلتنا .. إنَّا وهم عزفٌ على نغمِ متى أُمِرنا صدعنا لسيدنا .. بالانبطاح لعقًا فلا لممِ أو قل إن شئت تعبده .. هو العجل في هيئة الصنمِ قف أيها السجان عمَّا تقارفه .. حديثك الغزَ شيء من السقمِ
زنزانتي نورٌ يستضاءُ به .. محمولٌ موصولٌ إلى الحرمِ خزق عينيك يوم فتحت بابها .. مطأطأ الرأس مغلق الفمِ أدماك قولي كأنه سوط .. هوى عليك فكنت هارب الدمِ تسائل نفسك كل ليلة .. من المسجون ومن السجان عن رغمِ?
نعم أنا هو قائد الثوار .. أو قائد الأحرار في مصر والأممِ أتيه فخرا بعقيدتي التي .. أحيت ملايين طهرا من الرممِ وحضارتي التي احتوت فيها .. على رشيدٍ ومأمونٍ ومعتصمِ لسنا كمثل من باع بلاده .. يا فاقد الحس بل يا عادمَ الفهمِ فشلت في كل الأمور فليتك .. في بيت أمك لا في سدة الحكم
مراهقٌ أنت في كل سعيك .. أو شبه كهل لمَّا ينفطمِ سيصدق فيك قول جدتي .. من يخدم الغزَّ ينداس بالقدمِ لو جئتني حملا بألف عقربٍ .. لشكرتُ فيك خصلة الكرمِ إن العقارب لا تقرب دمى الحر .. فإن فعلت ماتت من السمِ فلا تعجبن لعقرب منهم .. يلدغك بالشعر أو يقذفك بالحممِ قرضت القصيد ولستُ بشاعر .. فلبردة النبي نسبي ومختتمي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات