حذّر الرجل الثاني في “الجبهة الإسلامية للإنقاذ” في الجزائر الشيخ علي بلحاج، من أن استمرار النظام الجزائري الحالي في التمسك بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة وهو في حالة من العجز التام عن القيام بمهامه، وغير قادر على الكلام، هو دفع بالجزائر نحو المجهول.
واعتبر بلحاج في حديث مع “قدس برس”، أن إذاعة وسائل الإعلام الجزائرية الرسمية لصورة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وهو يستقبل الوزير الاول الروسي، دميتري مدفيديف، كانت محاولة يائسة للرد على المبادرة التي أطلقها سياسيون وعسكريون جزائريون طالبوا فيها برفض مطالب العهدة الخمسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
وقال بلحاج: “المتفحص في وجه بوتفليقة في المقطع الذي تم بثه خلال لقائه الوزير الاول الروسي، دميتري مدفيديف، يتأكد بأنه مريض، فنظراته زائغة وحركة يده بطيئة جدا، ولم نسمع صوته بالمطلق، وهذا في الحقيقة إثبات مادي بأن الرئيس مريض وعاجز عن قيادة البلاد”.
وأشار بلحاج، الممنوع من ممارسة العمل السياسي، إلى أن “النظام الجزائري هو من يختار الشخصيات التي يظهر معها الرئيس، ومن بينها القادة الروس الحلفاء له، وأيضا أساتذته في تزييف إرادة الشعوب، بما في ذلك الشعب الروسي نفسه”.
وأضاف: “لذلك لا يمكن الاستئناس لهذه الصور ولا للمقاطع التي شاهدناها للتأكد من أن الرئيس صحيح، وقادر على آداء مهامه”.
ولفت بلحاج الانتباه إلى أن النظام الجزائري رد على مطالب الشخصيات الوطنية بإنقاذ البلاد، من خلال تصريحات نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أحمد قايد صالح، أمس الثلاثاء، وتأكيده عزم الجزائر على بناء جيش قوي وعصري ومتطور.
وقال بلحاج: “هذه أيضا رسالة تهديد للشعب الجزائري وتحذير له من أن يأخذ على محمل الجد دعوة الشخصيات الوطنية الرافضة لتولي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية ثالثة، لأن جيوشنا في الدول العربية لا نعدها لمحاربة العدو وإنما لمحاربة الشعوب والتمكين للأنظمة الفاسدة بالقوة”.
ودعا بلحاج “عقلاء وحكماء الجزائر إلى التداعي لإنقاذ بلادهم من مصير مجهول”، بسبب ما وصفه بـ “العناد والإصرار على التمسك بقيادة رئيس عاجز أثبتت كل التقارير الطبية أنه غير قادر على تولي مهمة إدارة الدولة”، على حد تعبيره.
وكان التلفزيون الرسمي الجزائري قد بث يوم أمس الثلاثاء صورا للرئيس عبد العزيز بوتفليقة وهو يستقبل الوزير الاول الروسي، دميتري مدفيديف الذي أنهى أمس زيارة رسمية دامت يومين إلى الجزائر.
وقد جرى الاستقبال بحضور الوزير الأول، أحمد أويحيى، ووزير الشؤون الخارجية، عبد القادر مساهل.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات