علي نريماني : خطبة الملا علم الهدى والهجوم على روحاني

هدد الملا علم الهدى ممثل خامنئي وإمام الجمعة في مدينة مشهد؛ أكبر المدن الإيرانية بعد طهران، شمال شرق إيران، هدد المملكة العربية السعودية بإسقاط حكمها وإطلاق الصواريخ على الرياض.

وأشارعلم الهدى في خطبته الأخيرة في صلاة الجمعة الماضي إلى الهجوم الصاروخي من قبل حرس النظام على دير الزور السورية قائلا: «هذه الإصابة الدقيقة وضرب نفس الهدف في دير الزور ليست أهم من ضرب قصر آل سعود في الرياض. يعني لو نحن نطلق نفس الصاروخ على الرياض لديه نفس الدقة في ضرب قصر آل سعود وستسقط هذه العائلة النجسة من صفحة العالم الإسلامي».

الجدير بالذكر أن هذا الملا, هو والد زوجة الملا إبراهيم رئيسي؛ الجلاد المعروف الذي كان المرشح الرئيس من طرف خامنئي في الانتخابات الرئاسية الأخيرة. ومدينة مشهد هي المدينة التي هاجمت فيها بلطجية خامنئي القنصلية السعودية هناك متزامنا مع الهجوم على السفارة السعودية في طهران في  2 يناير 2016

من جانب آخر، ففي يوم القدس الذي ينظم فيه نظام الملالي المظاهرات تحت ذريعة الدفاع عن فلسطين, بينما هو أكبر خائن للشعب والقضية الفلسطينية, في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، هاجم بلطجية خامنئي حسن روحاني  رئيس النظام هاتفين: الموت للملا الامريكي، الموت للمنافق، الموت للكذاب!

وأجبرالبلطجية روحاني على الفرار من الساحة, وقد تم بث هذه المشاهد مباشرة من قبل تلفاز النظام الذي هو من المؤسسات التابعة للولي الفقيه بشكل مبرمج من قبل.

وقد أثار هذا الحادث ردود فعل كثيرة داخل النظام, وأكتفي بموقفين منهما:

كتب عبدالله نوري وزير الداخلية الاسبق والذي كان من أكبر العناصر القمعية في النظام عندما كان وزيرا للداخلية قائلا: هؤلاء الأشخاص تجاسروا على الهجوم على رئيس السلطة التنفيذية بوقاحة تامة في اليوم العالمي للقدس، هم الذين هاجموا في ذاك اليوم السفارة البريطانية, وفي يوم آخر السفارة السعودية, وأضرموا النار فيهما، فكيف لا يشعر هؤلاء  بحاجة إلى رخصة قانونية من قبل السلطات الثلاث لتحقيق مآربهم؟ إنهم يحسبون أنهم قضاة محاكم وفي الوقت نفسه منفذو القانون، ومشرعو القانون!

من جهة أخرى قالت صحيفة «جهان صنعت» التابعة لزمرة روحاني في عددها الصادر في يوم 25 حزيران الحالي:

نحن نرى دائما أنه في منابر صلوات الجمعة وفي المنابر الرسمية الأخرى مثل الإذاعة والتلفاز يتم السماح لهم بالتعامل فوق القانون, وإهانة  كبار المسؤولين في الحكومة ولكننا نرى السكوت من قبل كبار الأصوليين. هذا السكوت يبين رضا هؤلاء المسؤولين الكبار.

وبعد ما ورد أعلاه يجب أن نرى أي درس يجب أن نأخذه؟

  • أن السلطة الرئيسية بيد الولي الفقيه وأي أمل في روحاني, وبسماته المضللة, ليس إلا سرابا, وأي شخص كان لديه بصيص من الأمل فيه، يجب أن يعرف أن الولي الفقيه يريد وجود الرئيس في نظامه, فقط لتغطية وجهه الدموي المتمثل في أشخاص مثل «علم الهدى» وقاسم سليماني, ولتضليل العالم وخاصة العرب.
  • أي أمل عند العرب في تخلي النظام عن تدخلاته في المنطقة أمل زائف, وأي كتابة بهذا الصدد في وسائل الإعلام العربية هي من قبيل التضليل. إن سياسة الولي الفقيه هي التي يمثلها أمثال علم الهدى.

شاهد أيضاً

محمد السهلي يكتب : الأونروا والعودة.. معركة واحدة

بحكم معناها ورمزيتها ووظيفتها، يصبح الدفاع عن الأونروا معركة واجبة وملحة .. ومفتوحة. ومع أن …