غارات إسرائيلية على جنوبي لبنان قبيل التشييع الأسطوري لـ “نصر الله”

تعمد الطيران الحربي الإسرائيلي، شن سلسلة غارات استهدفت محيط 6 بلدات جنوبي لبنان، وذلك تزامنا مع بدء توافد المشاركين في تشييع الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله في مدينة كميل شمعون الرياضية بالعاصمة بيروت.

يشيع حزب الله، الأحد، أمينه العام السابق حسن نصر الله بعد قرابة خمسة أشهر على اغتياله بغارات إسرائيلية مدمرة على ضاحية بيروت الجنوبية، في مراسم حاشدة بحضور محلي وخارجي.

واستهدف غارات الجيش الإسرائيلي منطقة مريصع في أطراف بلدة أنصار، كما قصف منطقة النهر بين بلدتي الحلوسية والزرارية، إضافة إلى غارة على الوادي المجاور لبلدة معروب.

كما شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارتين على المنطقة الواقعة بين القليلة والسماعية، كما أفادت مصادر محلية بتحليق مكثف للمسيرات الإسرائيلية فوق منطقة جبل الريحان في جزين.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، أن قواته شنت هجومًا استهدف موقعًا عسكريًا في لبنان يحتوي على منصات إطلاق صواريخ ووسائل قتالية، بعد رصد نشاط لعناصر حزب الله.

وأضاف البيان أن الجيش الإسرائيلي قصف أيضًا عدة منصات صاروخية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، زاعمًا أنها كانت تشكل تهديدًا للأراضي الإسرائيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هذه الهجمات تأتي ردًا على ما وصفه بـ”انتهاك حزب الله للتفاهمات القائمة بين لبنان وإسرائيل”، معتبرًا أن أنشطته تشكل تهديدًا لأمن إسرائيل وسكانها.

وأفادت مصادر محلية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف أطراف بلدات الزرارية وزبقين والقليلة وجناتا ودير قانون النهر ومعروب جنوبي لبنان.

ويأتي هذا التصعيد قبيل تشييع الأمين العام السابق لحزب الله، حسن نصر الله، ونائبه هاشم صفي الدين، في مراسم ضخمة بمدينة كميل شمعون الرياضية في جنوب بيروت.

ومن المتوقع تدفق أعداد ضخمة من المشاركين رغم العاصفة الثلجية التي تضرب لبنان.

ومن المقرر أن يتجه المشيعون بعد المراسم إلى موقع الدفن المستحدث لنصر الله في قطعة أرض تقع بين الطريقين المؤديين إلى المطار.

وتعتبر مراسم تشييع نصر الله أول حدث جماهيري كبير لحزب الله منذ وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر الماضي.

وقد تم نصب شاشات عملاقة في الشوارع المحيطة بالملعب، مع رفع صور لنصر الله وأعلام الحزب على الطرق المؤدية إلى موقع التشييع.

واغتيل نصر الله بضربة إسرائيلية استخدمت فيها أطنان من المتفجرات على مقره الواقع تحت الأرض في منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل الحزب، في 27 سبتمبر 2024.

ودعا الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، مناصريه إلى “مشاركة واسعة” في المراسم، قائلا “نريد تحويل هذا التشييع إلى مظهر تأييد وتأكيد على الخط والمنهج ونحن مرفوعو الرأس”

ودفن نصر الله بعد انتشال جثته “وديعة” في مكان لم يعلن عنه، في انتظار إمكان تنظيم تشييع حافل له، فيما كانت الحرب على أشدها.

وسيشيّع معه القيادي البارز في الحزب هاشم صفي الدين، الذي اغتيل بضربة إسرائيلية في الثالث من أكتوبر، في ضاحية بيروت الجنوبية.

وقال قاسم إن مراسم تشييع صفي الدين ستحصل على انه “أمين عام”، كونه كان انتخب لخلافة نصر الله قبل مقتله.

وأحصت اللجنة العليا لمراسم التشييع مشاركة “نحو 79 دولة من مختلف أنحاء العالم، بين مشاركات شعبية ورسمية”. وأفاد المنظمون عن حضور شخصيات رفيعة المستوى من إيران ودول أخرى.

وستتخلل المراسم التي تجري ضمن تدابير أمنية مشددة يتخذها الحزب والأجهزة الأمنية اللبنانية، كلمة لنعيم قاسم.

وتتسع مدرجات ملعب المدينة الرياضية لأكثر من 50 ألف شخص، لكن يقدّر أن يحتشد عشرات الآلاف في الشوارع والمحيط للمشاركة في المسيرة. ويفتح الملعب أبوابه عند السادسة صباحا، وسيتم نصب شاشات في الشوارع المحيطة.

وأفادت قناة المنار عن إقامة سبعين مضافة في ضاحية بيروت الجنوبية، وعند مداخلها تقدم الطعام والمياه. كما يقدم بعضها المنامة وخصوصا للوافدين من خارج لبنان، شيد بعضها لبنانيون واخرى عراقيون وايرانيون.

شاهد أيضاً

باكستان: التوصل إلى اتفاق بين إيران وأمريكا قريب جدا

قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم الإثنين، إن الهدف النهائي في مفاوضات السلام بين …