أجلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إطلاق سراح 602 سجين ومعتقل فلسطيني كان مقررًا الإفراج عنهم أمس، ضمن عملية تبادل المحتجزين مع حركة حماس التي أفرجت عن 6 محتجزين إسرائيليين وفق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن قرار التأجيل جاء بسبب ما وصفه بـ “الانتهاكات المتكررة” من قبل حماس، “سنؤجل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين حتى نضمن أن إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين التاليين سيتم دون مراسم مهينة”
وقالت حماس عن تعليق تحرير الأسرى الفلسطينيين في بيان إن “عدم التزام الاحتلال بالإفراج عن أسرى الدفعة السابعة من عملية التبادل في الموعد المتفق عليه يمثل خرقا فاضحا للاتفاق”
وذكرت “في الوقت الذي تجاوبت فيه حماس مع جهود الوسطاء لإنجاح عملية التبادل، يواصل مجرم الحرب نتنياهو سلوك التسويف والمماطلة ويؤخر الإفراج عن الأسرى”
ودعت حماس الوسطاء وضامني الاتفاق إلى ممارسة الضغط على الاحتلال لاحترام اتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ بنوده دون تسويف ومماطلة؛ حسبما جاء عنها.
وضمن الدفعة السابعة لصفقة التبادل، سلمت حركة حماس الجانب الإسرائيلي 6 أسرى أحياء ومن المفترض في مقابل ذلك أن تطلق إسرائيل سراح 620 من المعتقلين الفلسطينيين، بينهم 50 محكوما بالمؤبد، و97 تقرر إبعادهم للخارج، و23 طفلا اعتقلهم الجيش الإسرائيلي من غزة بعد 7 أكتوبر 2023.
ووفق الدفعة السابعة، يتبقى تسليم جثامين 4 إسرائيليين فقط ضمن هذه المرحلة التي تتضمن إجمالا 33 أسيرا، 25 منهم أحياء و8 أموات.
وحال التزام إسرائيل بالإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين المفترض ضمن الدفعة السابعة من صفقة التبادل السبت، سيرتفع إجمالي المطلق سراحهم إلى 1755، بينهم عشرات ممن صدرت بحقهم أحكام بالسجن المؤبد.
وجاء عن مكتب نتنياهو مساء السبت، أنه “حتى الآن استعدنا 192 مختطفا بينهم 147 على قيد الحياة و45 ممن فارقوا الحياة”
وأضاف “بقي 63 مختطفا لدى حماس. حكومة إسرائيل ملتزمة بمواصلة العمل بعزم من أجل عودة جميع المختطفين الأحياء والأموات”
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية مساء السبت، إن تل أبيب عطلت الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين ضمن الدفعة السابعة من المرحلة الأولى لاتفاق غزة، ردا على إرسال حركة حماس الخميس، جثة بديلة للأسيرة الإسرائيلية شيري بيباس.
ونقلت هيئة البث الرسمية عن مسؤولين إسرائيليين، لم تسمهم، قولهم إن الحكومة قررت تعليق وتعطيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين ضمن الدفعة السابعة، وذلك ردا على قيام حركة حماس بإرسال جثة امرأة فلسطينية، بديلة لجثة المحتجزة شيري بيباس، يوم الخميس الماضي.
وتعد الدفعة التي أطلقت سراحها حماس أمس، آخر دفعة للمحتجزين الإسرائيليين الأحياء ضمن المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، فيما يتبقى 4 جثامين لقتلى ضمن المحتجزين سيتم تسليمهم لاحقًا.
وقالت وسائل إعلام فلسطينية إن قوات الأمن الإسرائيلية بدأت تنسحب من محيط سجن عوفر غرب رام الله بعد قرار الحكومة الإسرائيلية تأجيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين ضمن صفقة التبادل.
وشهد موقع تسليم الدفعة السابعة من تبادل المحتجزين في قطاع غزة رسائل جديدة من حركة حماس إلى إسرائيل، إذ رُفعت لافتة في ساحة التسليم بها علم فلسطين وقبضة يد ومكتوب عليها “اخلع حذاءك فكل شبر من هذه الأرض روي بدماء الشهداء”
وتضمنت لافتة أخرى بيتًا للشاعر أحمد شوقي هو “وللحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق”، الذي طالما ردده رئيس المكتب السياسي السابق للحركة يحيي السنوار الذي قُتل خلال العدوان الإسرائيلي على غزة.
كما كتب على لافتات المنصة “نحن الطوفان.. نحن البأس الشديد”، في إشارة إلى هجوم 7 أكتوبر، وجاءت في اللافتات أيضًا صورة لقبة الصخرة في القدس المحُتلة، وصور سهم المقاومة الأحمر المقلوب الشهير، الذي استخدمته حماس للإشارة إلى أهداف عملياتها من جنود وآليات للاحتلال، في الفيديوهات التي كانت تنشرها خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات