غدا.. بدء الانتخابات الرئاسية فى مقدونيا الشمالية

يتوجه الناخبون فى مقدونيا الشمالية غدا الأحد إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم فى الانتخابات الرئاسية.

وذكرت قناة (روسيا اليوم) الإخبارية أن هذه هى المرة الأولى التى تجرى فيها انتخابات رئاسية فى مقدونيا الشمالية منذ تغيير اسم الجمهورية اليوغوسلافية السابقة فى خطوة أدت إلى إنهاء 27 عاما من النزاع مع جارتها اليونان حول هذا الاسم، وحالت دون انضمام مقدونيا الشمالية إلى حلف الأطلنطى (الناتو(.

ويتنافس فى الانتخابات الرئاسية كل من ستيفو بنداروفسكى (58 عاما) مرشح حزب الديمقراطيين (الحاكم )، والمرشحة المحافظة سيليانوفسكا دافكوفا، التى تحظى بدعم المعارضة، وبيلرم ريكا مرشح الأقلية الألبانية فى مقدونيا الشمالية .

تأتى انتخابات رئيس مقدونيا الشمالية – الذى يعتبر منصبه شرفيا إلى حد كبير – فى وقت تتصاعد فيه حدة المشاكل الاقتصادية والفساد فى البلاد .

وكانت اليونان ومقدونيا وقعتا في شهر حزيران/يونيو الماضي، اتفاق “بريسبا” والقاضي بتغيير اسم “جمهورية مقدونيا” إلى “جمهورية مقدونيا الشمالية”، درءاً لخلط مثير للجدل بين الاسم السابق لهذه الدولة واسم إقليم مقدونيا اليوناني، ويعوّل على الاتفاق بفتح المجال أمام جمهورية مقدونيا الشمالية للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، بعد أن كانت اليونان تصوت دائما ضد هذا الانضمام.

 

وبينما يجد القوميون في تغيير الاسم تقويضاً للهوية العرقية للسلاف الذين يشكلون الأغلبية في مقدونيا، يرى أنصار الاتفاق، ومن بينهم رئيس الوزراء زوران زائيف، أنه ثمن يستحق الدفع في سبيل انضمام البلاد للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

بنداروفسكي.. “معاً الأمام”

ستيفو بنداروفسكي/ مرشح الحزب الديمقراطي الاشتراكي، مستشار سابق للأمن القومي في مجلس الوزراء، ويرفع في حملته حملته الانتخابية شعار “معاً الأمام”، ويعتقد بنداروفسكي أن وصول مرشح مثل مؤيد لاتفاق “بريسبا” إلى سدّة الرئاسة سيكون له تداعيات إيجابية في جميع أرجاء منطقة البلقان.

 

يقول بنداروفسكي: إذا ما حظي ترشيحي بدعم غالبية السكّان الذين يعيشون في شمال مقدونيا، فإن هذا يعطي دفعة إضافية للإصلاحيين وللتوجهات المؤيدة للدخول في الاتحاد الأوروبي بالنسبة لدول المنطقة، وبطبيعة الحال (فإن الذين سيصوّتون لصالحي) سيبعثون برسالة إلى الدول الأخرى بأن الطريق إلى الأمام، يتطلّب حلِّ ما يسمى النزاعات المجمدة، التي للأسف، لا تزال موجودة حولنا.

 

دافكوفا.. “العدالة لمقدونيا”

المرشحة الرئاسية اليمينية المحافظة سيليانوفسكا دافكوفا، الأستاذة الجامعية، ترفع في حملتها الانتخابية شعار “العدالة لمقدونيا”، وهي من المطالبين بتغيير اتفاق “بريسبا” الذي وصفته بـ”المهين”، ولطالما أعربت عن قناعتها بأن الحكومة الحالية تتحمل المسوولية عن التغيير “المؤلم” لاسم البلاد، إضافة لتحمّلها المسؤولية عن انتشار حالة الفساد في مفاصل الدولة.

 

وتقول دافكوفا لـ”يورونيوز”: “علاقات حسن الجوار إن لم تكن مبنية على كرامة فلا تعنينا”.

 

ريكا.. “حان الوقت”

أما المرشح الثالث للرئاسة، وهو الأكاديمي بليرم ريكا، وشغل منصب سفير بلاده لدى الاتحاد الأوروبي وهو من مؤيدي اتفاق “بريسبا”، لكنّه ينتقد وبشدّة فشل الحزب الديمقراطي الاشتراكي الحاكم في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة لدخول البلاد إلى الاتحاد الأوروبي.

 

يقول ريكا: “لقد حان الوقت لمقدونيا للبدء في بناء جمهورية يسودها القانون، ويُحارب فيها الفساد والجريمة المنظمة، وتنطلق الإصلاحات الإدارية لكافة مؤسسات الدولة، لماذا؟ لأنني أعتقد أنه فقط مع هذه الشروط الثلاثة أو الأربعة الأساسية يمكننا أن نكون دولة عضو في الاتحاد الأوروبي مستقبلا “.

شاهد أيضاً

ترامب وبخ نتنياهو بشأن لبنان وقاله له: “أنت مجنون؟ ماذا تفعل بحق الجحيم؟”

تحدث تقرير لموقع “أكسيوس” الأمريكي عن مكالمة متوترة ومشحونة بين ترامب ونتنياهو على خلفية التهديدات …