قال المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة: إن الهجوم الذي شنه اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر على العاصمة طرابلس مطلع أبريل/نيسان الماضي، تسبب في وقف أي عملية سياسية واعدة.
وأكد سلامة، خلال مداخلة فيديو له من طرابلس في جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن الأوضاع في ليبيا مساء الأربعاء، أن العنف يتزايد في ليبيا بسبب انتهاك حظر تصدير الأسلحة من قبل طرفي النزاع والدول الداعمة لها.
ودعا إلى التفاهم والتوافق بين أطراف النزاع لوقف الاقتتال الداخلي وإنهاء النزاع الليبي بدلًا من استمراره إلى ما لا نهاية.
وقال أن الوضع الراهن في ليبيا يتطلب منا مواصلة جهود الوساطة وإيصال المساعدات الإنسانية.، وأن أمن المطارات على المحك. قصف المطارات قرب العاصمة طرابلس يعتبر كارثة حقيقية ويهدد حياة المدنيين.
وتابع: القصف الأخير لمطار معيتيقة كارثة، ونطالب مجلس الأمن بإدانة مثل هذا القصف العشوائي الذي يهدد حياة المدنيين. الهجوم الأخير الذي شنه حفتر على طرابلس تسبب في وقف أي عملية سياسية تبشر بإنهاء الأزمة في ليبيا.
وقال: مقتل مئة مدني وإصابة أكثر من ثلاثمئة آخرين وتشريد مئة وعشرين ألفًا منذ شن هجوم قوات حفتر على طرابلس في أبريل/نيسان الماضي. نحتاج إلى تمويل سريع لخطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في ليبيا.
وأكد على أن العنف يتزايد في ليبيا بسبب انتهاك حظر تصدير الأسلحة من قبل طرفي النزاع والدول الداعمة لها. وقال: فريق خبراء تابع للأمم المتحدة يحقق في أكثر من 40 حالة انتهاك لحظر تصدير السلاح المفروض على ليبيا.
وخلال المناقشات نددت عدة دول بينها الكويت وإندونيسيا وجنوب أفريقيا وألمانيا، بالتدخل في الشؤون الليبية والانتهاكات المتعددة في الأشهر الخمسة الأخيرة لحظر السلاح المفروض على ليبيا منذ 2011.
إثر هذه الجلسة، قال رئيس مجلس الأمن خلال سبتمبر/أيلول السفير الروسي فاسيلي نيبنزيا: الجميع متفقون على القول إنه لا حل عسكريًا للنزاع، وإن على الأطراف وقف الأعمال القتالية في أقرب وقت وإعلان وقف لإطلاق النار والعودة إلى العملية السياسية.
نيبنزيا: أعضاء المجلس يريدون جميعا التأكد من احترام حظر السلاح ويدعمون الخطة التي اقترحها سلامة هذا الصيف والتي تتضمن ثلاثة بنود “إرساء هدنة وعقد اجتماع دولي ثم اجتماع للأطراف الليبيين“.
معارك طرابلس
فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، قال الأربعاء، إن العمل السياسي وجلسات الحوار والتشاور لا تعني التوقف عن مقاومة عدوان قوات حفتر، ودحره.
ميدانيًا، يسود هدوء حذر محاور القتال المحيطة بطرابلس، بالتزامن مع تحشيدات لقوات حفتر في منطقة العربان جنوبي مدينة غريان.
محاور القتال تشهد هدوءًا حذرًا مستمرًا منذ أكثر من أسبوع، وسط تعزيزات تصل لكل من قوات حكومة الوفاق، وقوات حفتر.
مصطفى المجعي، الناطق باسم المركز الإعلامي لعملية “بركان الغضب” التي أطلقتها الحكومة للتصدي لهجوم حفتر، قال أمس إن قواتهم استكملت كل التجهيزات للعملية العسكرية الكبرى.
المجعي: قوات الوفاق تنتظر الأوامر من قبل غرفة العمليات، العملية العسكرية ستكون شاملة، حيث ستستهدف مناطق ومدن خارج العاصمة طرابلس.
منذ بداية أبريل/نيسان، تدور معارك على مشارف طرابلس بين قوات حفتر الذي يحاول السيطرة على العاصمة الليبية، وقوات حكومة فائز السراج “الوفاق” المعترف بها دوليًا.
تسبب الهجوم على طرابلس بسقوط أكثر من ألف قتيل وتشريد ما يزيد عن مئة ألف شخص، بحسب الحكومة.
منذ 2011، تعاني ليبيا من صراع على الشرعية والسلطة، يتركز حاليًا بين حكومة الوفاق وحفتر.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات