فايننشال تايمز: الملك سلمان يرغب في تقليص سلطات ولي لعهد

نقلت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن مسؤولين غربيين أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قد يفقد الكثير من صلاحياته، وأن الملك سلمان بن عبد العزيز يرغب في تقليص سلطات ابنه وصلاحياته في اتخاذ القرار.

وأضافت فايننشال تايمز أن سلطة محمد بن سلمان تتعرض لتهديد؛ حيث يواجه محاولات داخلية للحد من سلطاته، في أعقاب مقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول في الثاني من الشهر الماضي، وعدم العثور على جثته.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن الملك سلمان كان قلّص دعم ابنه المتحمس لخطة البيت الأبيض للسلام في الشرق الأوسط، في ما تعرف بصفقة القرن، إلا أن شخصا مقربا من الحكومة نفى خططا بهذا الشأن.

موقف أمريكي

وبالأمس، أكد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو لوليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الأحد إصرار واشنطن على محاسبة المسؤولين عن مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، مشدّداً على وجوب “أن تفعل الرياض المثل”.

وتعكس هذه الرسالة الجديدة تبدلا في لهجة واشنطن التي سبق أن دعت الرياض إلى كشف ملابسات قضية خاشقجي لكنها سمحت للأمير محمد بن سلمان الحليف القوي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بالاستفادة من قرينة البراءة.

ويأتي هذا التصلب من قبل واشنطن غداة تصريحات للرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي أكد أنه سلم الأميركيين تسجيلات يفترض أنها تمت في القنصلية السعودية في اسطنبول يوم مقتل خاشقجي.

وقال أردوغان السبت في مؤتمر صحافي بثه التلفزيون “استمَعوا إلى المحادثات التي جرت هنا. إنهم يعرفون”، وأكد اردوغان في مقال نشر الجمعة أن أمر اغتيال الصحافي السعودي “صدر من أعلى مستويات الحكومة”.

وكانت السلطات السعودية أكدت أولا أن خاشقجي غادر القنصلية في اسطنبول لكنها اعترفت بعد ذلك بأنه قتل في شجار ثم تحدثت عن عملية نفذها “عناصر خارج إطار صلاحياتهم” ولم تكن السلطات على علم بها.

مقتل خاشقجي

وفي 20 أكتوبر الماضي، أقرت الرياض بمقتل خاشقجي داخل قنصليتها في إسطنبول، إثر ما قالت إنه “شجار”، وأعلنت توقيف 18 سعوديا للتحقيق معهم، بينما لم تكشف عن مكان الجثة.

وقوبلت هذه الرواية بتشكيك واسع، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية، تحدثت إحداهما عن أن “فريقا من 15 سعوديا تم إرسالهم للقاء خاشقجي وتخديره وخطفه، قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم”.

وفي 31 أكتوبر، أعلنت النيابة العامة التركية، أن خاشقجي قتل خنقا فور دخوله مبنى القنصلية لإجراء معاملة زواج، “وفقا لخطة كانت معدة مسبقا”، وأكدت أن الجثة “جرى التخلص منها عبر تقطيعها”.

في وقت سابق، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على ضرورة الكشف عن جميع ملابسات “الجريمة المخطط لها مسبقا”، بما في ذلك الشخص الذي أصدر الأمر بارتكابها.

شاهد أيضاً

المركزي الإيراني: إحراز تقدم في الإفراج عن الأصول المجمدة

أفادت وكالة تسنيم نقلا عن محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي بإحراز تقدم ملحوظ …