كشف تقرير لصحيفة “فايننشال تايمز” تفاصيل تجارة النفط غير المشروعة التي تُبقي ليبيا منقسمة.
وأكدت الصحيفة البريطانية أن تهريب الوقود المدعوم إلى خارج ليبيا وبيعه في الخارج، يبقي على الانقسام في البلد، ويساعد على دعم الفصائل المتنافسة هناك، ويساهم في عرقلة جهود الأمم المتحدة لإجراء انتخابات، والحد من الفساد، وتوحيد البلاد تحت حكومة واحدة في رابع أكبر عضو في أوبك من حيث الاحتياطيات.
يشير تقرير الأمم المتحدة إلى ظهور شركة جديدة، تُدعى “أركينو”، تُصدّر النفط الخام، وهي أول شركة ليبية خاصة تقوم بذلك. وتُعدّ المؤسسة الوطنية للنفط، وهي شركة النفط الحكومية في البلاد، الجهة الوحيدة المُصرّح لها بالتصدير.
وذكر تقرير مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن الشركة، التي صدرت نفطا خاما بقيمة 483 مليون دولار، تخضع “لسيطرة غير مباشرة” من قبل صدام حفتر، نجل الانقلابي خليفة حفتر.
ونصت قرارات مجلس الأمن على أن المؤسسة الوطنية للنفط وحدها هي المخولة بتصدير النفط، على أن تُودع العائدات في البنك المركزي الليبي.
ووفقا لخبراء الأمم المتحدة، فإنه يُمكّن التهريب عبر سفن مشبوهة من خلال نظام مقايضة مثير للجدل، تقوم بموجبه ليبيا – التي تفتقر إلى القدرة على تكرير الوقود على نطاق واسع – بمبادلة إنتاجها من النفط الخام بالوقود المكرر، بدلا من دفع ثمنه نقدا. ويُباع الوقود محليا بأسعار مدعومة بشدة.
لكن بعض هذا الوقود المستورد الرخيص يُهرَّب إلى الخارج “ليُباع بأسعار السوق السوداء أو بأسعار السوق بوثائق مزورة”، وفقا لتقريرها. ويُنتج هذا النظام “تدفقا ثابتا من الإيرادات” للجماعات المسلحة المرتبطة بالفصائل المتنافسة التي تُشرف على البلاد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات