أكد الأكاديمي والمستشار السابق لرئيس حزب العدالة والتنمية التركي، ياسين أقطاي، أن قضايا الفساد التي يتهم بها رئيس بلدية إسطنبول الكبرى، أكرم إمام أوغلو، والتي تشمل نهب أموال بالملايين وفسادًا وتزويرًا في شهادة جامعية، قد خرجت من داخل حزب الشعب الجمهوري نفسه.
وأضاف أقطاي في حواره مع “عربي21” أن معظم الشكاوى جاءت من داخل الحزب، حيث يبدو أن الخلافات نشبت بين أعضائه حول توزيع الأموال.
وأوضح أن أعضاء الحزب كانوا يعتقدون أن فوزهم في الانتخابات يمنحهم الحق في توزيع الأموال بين بعضهم البعض، وقال ساخرا إن هذا أدى إلى “انتهاك مبدأ العدالة في التوزيع”، وهو ما دفع بعض الأعضاء إلى تقديم شكاوى من داخل الحزب.
وأشار أقطاي إلى أن رئيس بلدية إسطنبول، الذي يُعتبر أحد أبرز وجوه الحزب، كان في قلب هذه الخلافات الداخلية، حيث دارت نقاشات ومعارك داخلية حول توزيع الأموال.
كما لفت إلى أن بعض الشائعات انتشرت حول فساد داخل الحزب، خاصة فيما يتعلق بتوزيع الأموال خلال المؤتمر الحزبي الأخير، حيث تم توزيع أموال ضخمة لشراء أصوات الأعضاء، الذين يقدر عددهم بنحو 1500 عضو، بهدف ضمان الأغلبية ضد الرئيس السابق للحزب.
وأضاف أن هذه الممارسات تشبه عمل “عصابة” داخل الحزب، كان يديرها رئيس بلدية إسطنبول، الذي قام بتوزيع أموال كبيرة خلال المؤتمر. كما أشار إلى وجود صور وتسجيلات فيديو تظهر عملية توزيع الأموال، والتي تعد جزءًا من الملفات التي يتهم بها إمام أوغلو.
من جهة أخرى، أشار أقطاي إلى أن إمام أوغلو، في سعيه لكسب الأغلبية في الانتخابات، أبرم بعض الاتفاقيات مع حزب العمال الكردستاني المصنف داخل تركيا إرهابيا، مما أدى إلى تمويل عمليات إرهابية، وفقًا للاتهامات الموجهة إليه.
كما أكد أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية ليس لهم يد في هذه الاتهامات لأن القضاء التركي مستقل في عمله٬ وأن المدعي العام عندما جمع الأدلة أمر بالتحقيق مع إمام أوغلو والمتهمين الآخرين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات