أطلقت شخصيات فلسطينية وسورية في محافظة إدلب، فعاليات وندوات شعبية لتعريف الرأي العام في الشمال السوري، بصفقة القرن والمخاطر المترتبة عليها.
ويهدف القائمون على الفعاليات إلى التعريف بـ”صفقة القرن”، بكل أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ودور الأمة في مواجهتها، والتأصيل الشرعي لها، بحسب المنسق العام للحملة، محمد السعدي.
ويقول “السعدي”، ويشغل أيضا رئاسة “هيئة فلسطينيي سوريا”، لـ”قدس برس”، إن “الحملة تسعى إلى التوعية بخطورة صفقة القرن، باعتبار أن المجتمع السوري معني بمواجهتها، كما هي الأمة، وليس الفلسطينيون وحدهم“.
وأضاف: “لذلك نقيم هذه الندوات، لحشد الأمة خلف مشروعها الواضح، وقضيتها المركزية“.
وعن أهمية الوعي الشعبي بأخطار “صفقة القرن”، أكد “السعدي” أن “الوعي موجود، وأن أهل إدلب، بل وكل سوريا على دراية جلية، بمدى خطورة تسويق الكيان الصهيوني وجعله جزءا من هذه المنطقة“.
وأضاف: “على الجميع أن يعلم أن عدونا عندما يخطط ويحيك مؤامراته ضدنا، فهو يعاملنا على أننا أمة واحدة“.
وشدد على ضرورة أن يصل هذا الوعي وأن يفكر الفلسطينيون والسوريون وكل الشعوب العربية والإسلامية تفكيرا أمميا واحدا، على أن هذه القضية الفلسطينية هي قضية الأمة“.
وأشاد “السعدي” بالإقبال الشعبي على الفعاليات، رغم الظروف الصعبة التي تعيشها المدينة، مؤكدا أن قضية فلسطين حاضرة باستمرار في وجدان المواطن السوري، على امتداد الأرض السورية، وهذا ما يؤكده الحراك الشعبي في سوريا عند كل منعطف يلم بالقضية الفلسطينية.
وأوضح “السعدي” أن هذه الحملة انطلقت من مساجد المنطقة، وأضاف: “لدينا نية لتوسيع هذه الندوات لتشمل المدارس والمعاهد والجامعات والمؤسسات المدنية“.
من جانبه أكد، الناشط السوري، معاذ السخيطة، رئيس رابطة “سنشد” الأهلية، لدعم الأسر المعسرة في الشمال السوري، أن “إقامة هذه الفعاليات من الأهمية بمكان، فمعركتنا مع الصهاينة وأعداء الأمة تشمل كل الميادين، لا سيما ميدان الوعي والفكر، الذي لا يقل عن غيره من ميادين الصراع“.
وقال في حديثه لـ”قدس برس”: إن “مشاركتنا كسوريين في هذه الحملة، تأكيد أن القضية الفلسطينية ليست شأنا داخليا، وأن الشعب السوري مع ما ألم به من آلام وجراح وعذابات، فإن ذلك لن يثنيه عن الدفاع عن فلسطين، بما أتيح له، وأنه لن يقبل بأن تعرض مقدسات المسلمين للبيع“.
ونوه أن “صفقة القرن” كشفت المستور من عورات المطبعين العرب، الذين باتوا يصرحون جهارا نهارا بتأييدهم للكيان الصهيوني وإنكارهم للحق الفلسطيني.
وختم “السخيطة” حديثه لـ”قدس برس”: أن “التجانس والتعاطف بيننا وبين إخواننا الفلسطينيين ظاهرة إيجابية زاد من حرارتها وحدة الألم والمعاناة التي مر بها الجميع بسبب الحرب في سوريا“.
و”صفقة القرن” هي خطة تسوية أمريكية، يتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين، بمساعدة دول عربية، على تقديم تنازلات مجحفة لصالح “إسرائيل”، خاصة بشأن وضع مدينة القدس وحق عودة اللاجئين وحدود الدولة الفلسطينية المأمولة.
وفي يونيو/حزيران الماضي، جرى الكشف عن الشق الاقتصادي من الخطة خلال مؤتمر عقده مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وصهره، جاريد كوشنر، بالعاصمة البحرينية المنامة.
ويهدف هذا الجانب لضخ استثمارات على شكل منح وقروض مدعومة في فلسطين والأردن ومصر ولبنان بقيمة إجمالية تقدر بـ50 مليار دولار.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات