قال أقارب معتقلين وناشطون في مجال حقوق الإنسان إن سلطات فنزويلا اعتقلت قبل أيام ستة من مسؤولي الجيش والشرطة ضمن حملة للرئيس نيكولاس مادورو ضد المعارضة.
ووفقًا لرويترز، قالت ستيفاني سيسكو نجلة الجنرال ميجيل سيسكو مورا بالقوات الجوية إن السلطات اعتقلت والدها بعد ظهر يوم الجمعة من داخل موقف مخصص لانتظار السيارات في جواتيري الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترا شرقي العاصمة كراكاس.
وقالت واليسكا بيريز زوجة الكابتن رفايل كوستا بالبحرية إن السلطات ألقت القبض على زوجها يوم الجمعة في جواريناس القريبة من كراكاس.
وكتبت تيفاني سيسكو على تويتر يوم السبت ”نطالب الحكومة بأن تخبرنا بمكانه“.
وتأتي الاعتقالات بعد نحو شهرين انتفاضة لم يكتب لها النجاح ضد مادورو قادها زعيم المعارضة خوان جوايدو الذي استخدم بندا في الدستور في يناير كانون الثاني لتولي الرئاسة المؤقتة للبلاد وطالب الجيش بمساندته.
وقالت تامارا سوجو المحامية الحقوقية إن جماعة (بينال فورام) لحقوق الإنسان كانت ذكرت أن ضابطين متقاعدين بالقوات الجوية برتبة كولونيل اعتُقلا في كراكاس بعد ظهر الجمعة، فضلا عن اعتقال مسؤولين كبيرين بوحدة الأدلة الجنائية التابعة للشرطة في جواتيري.
ولم ترد وزارة الإعلام أو مكتب المدعي العام يوم الأحد على طلبات للتعليق على تقارير اعتقال المسؤولين الستة.
وتقول جماعة (بينال فورام) إن عدد المعتقلين لأسباب سياسية في فنزويلا وصل إلى نحو 700، منهم 100 تقريبا من العسكريين.
يذكر أن الأزمة السياسية تفاقمت في فنزويلا، يناير الماضي بعد إعلان رئيس البرلمان الفنزويلي، زعيم المعارضة، خوان غوايدو، نفسه رئيسًا للبلاد لفترة انتقالية وإجراء انتخابات رئاسية جديدة، فيما سارعت الولايات المتحدة للاعتراف به مطالبة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بعدم استخدام العنف ضد المعارضة.
ومن جانبه شدد مادورو على أنه هو الرئيس الشرعي للبلاد، واصفًا رئيس البرلمان والمعارضة “بدمية في يد الولايات المتحدة.
كما أعلنت المملكة المتحدة، ألمانيا، فرنسا وإسبانيا عزمها على الاعتراف بـ خوان غوايدو كرئيس مؤقت للبلاد إذا لم يتم الإعلان عن إجراء انتخابات جديدة في فنزويلا في غضون 8 أيام.
وهو ما قوبل بالرفض من روسيا والصين وتركيا ودول أخرى ساندت الرئيس مادورو.
وأصدرت المحكمة العليا في فنزويلا يناير الماضي، قرارًا بمنع جوايدو، من مغادرة البلاد وتجميد حساباته المصرفية، وعلق جوايدو على القرار بقوله: ” هذا الأمر ليس أكثر من تهديد آخر لي وللبرلمان وحكومة الجمهورية المعلنة، وما زلنا نفي بالتزاماتنا”.
بدورها طردت الحكومة في كاراكاس، فبراير الماضي 116 عسكريا من الجيش، بينهم قياديون، بتهم من بينها “خيانة الوطن”.
وترفض عدة أطراف دولية، بينها تركيا وروسيا، التدخل الأمريكي في شؤون فنزويلا الداخلية، فيما عرضت الأمم المتحدة مرارًا التوسط بين الفرقاء مؤكدة ضرورة إجراء حوار هادئ بعيدا عن التصعيد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات