أعلنت وزارة الخارجية الفنزويلية، إن عددًا من الدبلوماسيين الأمريكيين في العاصمة كاراكاس، غادروا فنزويلا متوجهين إلى بلادهم، بحسب الأناضول.
وأوضحت الخارجية الفنزويلية في بيان الأحد، أن كاراكاس وواشنطن ستتفاوضان من أجل فتح مكاتب تشرف على تسيير العلاقات التجارية والإجراءات المتعلقة بالمهاجرين.
وأضاف البيان أن المفاوضات ستستمر لمدة أقصاها 30 يوما، وأن الحكومة الفنزويلية ستسمح لموظفي السفارة الأمريكية بالبقاء في البلاد إلى حين انتهاء المحادثات.
وقالت الخارجية الفنزويلية في بيانها: “المحادثات ستستمر 30 يوما، وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن المكاتب، فسيضطر موظفو السفارة الأمريكية إلى مغادرة البلاد خلال مدة أقصاها 72 ساعة”.
انت احتجاجات قد بدأت يوم الأربعاء في كاراكاس، ضد الرئيس الحالي لفنزويلا، نيكولاس مادورو.
وفي نفس اليوم، أعلن رئيس البرلمان، خوان غوايدو، نفسه رئيس مؤقتا للبلاد. وأعلنت الولايات المتحدة وعدد من الدول الأخرى اعترافها بغوايدو وطالبت الرئيس الفنزويلي مادورو، بعدم السماح بأعمال عنف ضد المعارضة. ولكن مادورو أعلن أنه الرئيس الشرعي للبلاد، ووصف رئيس البرلمان والمعارضة بأنهم “دمية في يد الولايات المتحدة”.
ويخوض الرجلان صراعا على السلطة بعد أن أعلن غوايدو، وهو رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) التي تسيطر عليها المعارضة، الأربعاء، نفسه “رئيسا انتقاليا”، أنّ تنصيب مادورو، مؤخرا، لولاية جديدة مدتها 6 سنوات “غير شرعي”.
غوايدو يتحدى الرئيس
الاثنين الماضي، أعلن زعيم المعارضة الفنزويلي خوان جوايدو، إن معارضي الرئيس نيكولاس مادورو لا يشعرون بخوف حتى على الرغم من احتجازه لفترة وجيزة من قبل المخابرات وذلك بعد أيام من إعلان استعداده ليحل محل الرئيس الذي يواجه عزلة على نحو متزايد، ودفعت التصريحات التي أدلى بها جوايدو يوم الجمعة بعض أنصار المعارضة إلى استنتاج أنه أعلن نفسه رئيسًا مؤقتًا للبلاد وجعلت عدة مسؤولين حكوميين يطالبون بضرورة اعتقاله بتهمة الخيانة، بحسب رويترز.
وقام أفراد من المخابرات بجذب جوايدو من سيارته يوم الأحد الماضي، أثناء توجهه من العاصمة كراكاس إلى مدينة كاراباليدا الساحلية وذلك حسبما قالت زوجته ونواب معارضون، مؤكدين أنه تم الإفراج عنه بعد فترة وجيزة.
وقال جوايدو من على منصة وسط أنصار للمعارضة ”أريد أن أبعث رسالة إلى ميرافلوريس (قصر الرئاسة).. ”اللعبة تغيرت نحن هنا ولسنا خائفين“.
وقالت الحكومة في بيان إنها حددت أربعة ضباط من جهاز المخابرات تصرفوا ”بأسلوب غير قانوني ومنفرد“ ضد جوايدو في إطار ”محاولة للاستعراض الإعلامي“.
وقال البيان الذي تلي في التلفزيون الرسمي ”المسؤولون الذين قاموا بذلك يخضعون لتحقيق صارم وتم وقفهم عن العمل وسيتعرضون لأشد العقوبات القانونية والتأديبية“.وقال جوايدو إن هذا الرد علامة على أن الحكومة فقدت سيطرتها على قوات الأمن التابعة لها.
وقامت المعارضة الفنزويلية غير الموحدة بعدة محاولات فاشلة خلال العشرين سنة الماضية لإسقاط الحزب الاشتراكي الحاكم، ودعا زعماء المعارضة للانتقال إلى حكومة جديدة ولكنهم لم يعدوا خطة واضحة لكيفية القيام بذلك.
ودعت وزارة الخارجية الأمريكية، السبت الماضي قوات الأمن الفنزويلية إلى احترام سلامة جوايدو والنواب الآخرين.
وينتمي جوايدو لحزب الإرادة الشعبية المعارض وقد انتُخب رئيسًا للجمعية الوطنية في الخامس من يناير.
وقال جوايدو يوم الجمعة إنه لن يتولى الرئاسة إلا بتأييد القوات المسلحة.
جدير بالذكر أن مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي، جون بولتون، أعلن السبت الماضي، أن بلاده لا تعترف بسلطات مادورو، مؤكدًا على أن الولايات المتحدة ستواصل استخدام جميع الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية ضد السلطات الفنزويلية.
وقال “بولتون” -بحسب سبوتنيك- في بيان له: “الولايات المتحدة لا تعترف بتملك الدكتاتور الفنزويلي نيكولاس مادورو، للسلطة بالقوة، فكان انتخابه في مايو 2018، غير حر، وغير أمين وغير موثوق به في جميع أنحاء العالم”.
وأضاف مستشار الرئيس الأمريكي: “ونعتقد أن نظام مادورو غير القانوني، مسؤول بشكل مباشر عن أمن جميع الفنزويليين الذين يطالبون بصوت عال بحق اختيار قادتهم بحرية. وسنواصل استخدام كل القوة الاقتصادية والدبلوماسية للولايات المتحدة لاستعادة الديمقراطية في فنزويلا”.
هذا وأدى نيكولاس مادورو، اليمين الدستورية، يوم الخميس قبل الماضي، ليتولى بعدها رسميا منصب رئيس فنزويلا للفترة 2019 — 2025، وكان مادورو قد فاز بفترة ولاية جديدة مدتها ست سنوات في انتخابات فنزويلا التي جرت في 20 مايو 2018، لكن منافسيه الرئيسيين رفضوا نتائج الانتخابات، مشيرين إلى مخالفات واسعة النطاق.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات