قال زاك جولد محلل الشئون العربية في صحيفة فورين بوليسي الأمريكية إن استراتيجية “القوة الغاشمة” التي توعد بها السيسي الانتقام للشهداء غير ذات جدوى، و”لن تؤدي هذه الاستراتيجية إلى إحلال السلام في سيناء، أو تحجب المزيد من الهجمات الإرهابية في أماكن أخرى من البلاد”.
وقالت الصحيفة في تقريرها بعنوان “السيسي لا يعرف كيف يضرب داعش” وإن “نهج مصر الغاشم لمكافحة الإرهاب لا يعمل في سيناء”.
واعتمدت الصحيفة دراسة أجراها الكونجرس أجراها “مركز الاستقرار والتنمية” التابع للمؤسسة التشريعية الأمريكية إلى أن الجهود العسكرية لن تنال من الجماعات الجهادية مثل الجماعة التابعة للدولة الإسلامية في سيناء. وإن إستراتيجية السيسي لا تؤدي إلا إلى تفاقم وضع شمال سيناء كمنطقة خصبة لتنظيم القاعدة والدولة الإسلامية والجيل القادم من الجهاديين العالميين.
وأضافت أن المجزرة المروعة التي تعرض لها أكثر من 300 مدني كانت بمثابة تذكير صارخ بالأخطار التي يشكلها النشاط الجهادي في محافظة شمال سيناء، وبجهود الحكومة المصرية لاستعادة السيطرة.
واعتبر التقرير أن هناك أرقاما كاذبة تنتجها المؤسسة العسكرية أو “الحكومة”، وقال إن “مصر تواجه مشكلة طويلة الأمد مع الجهاديين في شمال سيناء، ويمكن وصف نهجها تجاه المنطقة بأنه لا يقل عن القوة الغاشمة منذ عام 2013 على الأقل، عندما أعلن وزير الدفاع آنذاك السيسي حربا على الإرهاب. في السنوات الأربع منذ ذلك الحين ادعت الحكومة المصرية أنها قتلت ما يقرب من 2500 إرهابي في شمال سيناء، وأنه وفقا للإحصائيات غير الرسمية فإن هذا الرقم أعلى من ذلك.
وبالمقابل قال زاك جولد إن “مصر” حققت بعض النجاح في تعطيل الدولة الإسلامية في سيناء، لكن الجماعة لا تزال قادرة على تنفيذ هجمات شبه يومية ضد الجنود والشرطة والمدنيين، كما أن تقديراتهم مستقرة نسبيا لعدد من السنوات.
وخلصت فورين بوليسي إلى أن نقاط الضعف الأمنية في سيناء تؤكد أن الحل العسكري وحده سيظل غير فعال في إخماد الجهادية في شبه الجزيرة.
وأن دراسة الكونجرس وجدت أن عوامل الأمن والحكم مثل تلك الموجودة في مصر ليست سوى جزء من قصة الهزيمة أمام العمليات العنيفة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات