أقر البرلمان السوداني، مساء الأحد، موازنة العام المالي 2019، بجملة إيرادات 162.8 مليار جنيها (3.4 مليارات دولار) ونفقات تقدر بنحو 194 مليار و760 مليون جنيه (4.1 مليارات دولار)، متوقعاً عجزا بنسبة 3.3 بالمائة من الناتج المحلي.
وأكد رئيس مجلس الوزراء السوداني، ووزير المالية، معتز موسى لدى مخاطبته نواب البرلمان على أن الأزمات التي يعاني منها السودان إلى زوال.
ويعاني الاقتصاد السوداني من أزمات متعاقبة ساءت معها الأحوال المعيشية للمواطن، وساهمت في انطلاق احتجاجات شعبية تعيشها أنحاء البلاد المختلفة منذ 19 ديسمبر/كانون أول الجاري.
و تشهد عدة مدن في السودان مظاهرات احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية، وأسفرت عن مقتل 19 أشخاص بحسب السلطات، فيما قالت المعارضة إن عدد القتلى أكبر منذ لك بكثير.
وأشار “موسى” إلى أن السياسات التي تتضمنها موازنة العام المقبل ستعمل على خلق سعر صرف مستقر سيجذب عائدات الصادرات السودانية.
واعتبر الوزير السوداني أن ما يحدث الآن من ارتفاع في أسعار الصرف ما هو إلا مضاربات ستحاربها الحكومة عبر السياسات.
وكشف عن سياسات جديدة لمنع تهريب الذهب والإحاطه بموارده، لافتا إلى أن الحكومة ستعلن عن تلك السياسات في وقت لاحق من العام الجديد.
وقدرت الحكومة السودانية قيمة عجز الموازنة الجديدة بنسبة 3.3 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة مع 3.7 بالمائة للعام الجاري.
ويتوقع أن تحقق موازنة العام المقبل نمو في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.1 بالمائة مقابل 4 بالمائة بالعام الجاري.
وفي أكتوبر الماضي، أجازت الحكومة السودانية حزمة من الإجراءات الاقتصادية لقطاع الصادرات والواردات من بينها تحديد لسعر صرف جديد للجنيه السوداني للتحويلات الخارجية وعائدات الصادرات كافة.
ومن ضمن إجراءات المركزي السوداني إنشاء آلية جديد مستقلة من خارج الحكومة لتحديد سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، تتكون من عدد من مدراء المصارف وأصحاب محال الصرافة، وخبراء اقتصاد.
ويعاني السودان من أزمات في الخبز والطحين والوقود وغاز الطهي، نتيجة ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في الأسواق الموازية (غير الرسمية)، إلى أرقام قياسية تجاوزت أحيانا 60 جنيها مقابل الدولار الواحد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات