في موازنة 2019.. تونس: لا ضرائب جديدة على الشركات والأفراد

أعلنت الحكومة التونسية، اليوم الثلاثاء، في وثيقة بعنوان “أهم الإجراءات الواردة بمشروع قانون المالية لسنة 2019 “(الموازنة العامة)، أنها لن تفرض ضرائب جديدة على الشركات والمواطنين في مشروع موازنة 2019.

وأفادت الوثيقة بـ”التزام الحكومة بعدم إثقال كاهل المؤسسات الاقتصادية، والمواطن بضرائب جديدة عام 2019 بحكم المساهمات التي تحملها سابقا من جهة، وضرورة تخفيف العبء الجبائي على المؤسسات من جهة أخرى”.

وكشفت أن الحكومة قررت تخفيض الضريبة على الشركات الناشطة في الصناعات المعملية، وخدمات تكنولوجيا المعلومات من 25 %، في موازنة 2018، إلى 13.5 % في موازنة العام المقبل.

ونصت موازنة 2018 على زيادة في الضرائب على العقارات، والسيارات، والاتصالات الهاتفية، وخدمة الإنترنت، وأسعار الفنادق، وغيرها، فيما ارتفعت ضريبة القيمة المضافة نقطة لتصبح 19 %.

ويهدف هذا التخفيض إلى “مواصلة دفع القدرة التنافسية للمؤسسات الناشطة في تونس، والعمل على الحفاظ على موقع تونس كوجهة جاذبة للاستثمار”.

وبُنيت موازنة 2019، بحسب الوثيقة، على فرضيات تحقيق 3.1 % كنسبة نمو (2.6 % متوقعة لسنة 2018)، ومعدل سعر برميل النفط في حدود 75 دولارًا.

وكذلك على فرضية حصر عجز الموازنة بحدود 3.9 % من الناتج الداخلي الخام، ونسبة مديونية بـ70.9 % من الناتج الداخلي الخام، مقابل 71.7 % لعام 2018.

الاقتصاد التونسي

وفي أغسطس الماضي، قال المعهد الوطني للإحصاء في تونس، إن نمو الاقتصاد بلغ 2.6 % في النصف الأول من 2018 مقارنة مع 1.9 % في نفس الفترة من العام الماضي.

وتهدف تونس إلى تحقيق نمو بنسبة 3 % في عام 2018.

وقال المعهد في بيان “سجل الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلث الثاني من عام 2018 نموا بلغ 2.8 % مقارنة بنظيره من 2017 في حين سجل الناتج الإجمالي المحلي نموا بنسة 0.6 %مقارنة بالثلث الأول.

وأضاف “على هذا الأساس يكون الاقتصاد التونسي قد سجل نموا بلغ 2.6 % في النصف الأول من هذه السنة مقارنة مع 1.9 % في نفس الفترة من العام الماضي.

وأفاد المعهد بأن النمو تعزز بفضل القيمة المضافة لقطاع الصناعات المعملية بعدما ارتفع بنسبة 0.8 % في الربع الثاني من 2018، مقارنة بنفس الفترة من 2017.

ويعزا هذا التحسن أيضا إلى نمو قطاع الصناعات الفلاحية والغذائية بنسبة 2.4 % وقطاع النسيج والملابس والأحذية بنسبة 2.6 % والصناعات الكيميائية بنسبة 4.9 %.

وكشفت بيانات البنك المركزي التونسي أن احتياطي العملة الأجنبية بلغ 11.868 مليار دينار (خمسة مليارات دولار) في السادس من فبراير الجاري.

ولا تكفي هذه المدخرات سوى لتوريد 84 يوما، بينما كان رصيد العملة الصعبة يغطي على الأقل 101 يوم في الفترة نفسها العام الماضي.

وتقف وراء هبوط العملة الصعبة أسباب عديدة؛ أبرزها ارتفاع عجز الميزان التجاري البالغ العام الماضي 15.6 مليار دينار (6.5 مليارات دولار)، والناتج عن تراجع الصادرات التونسية، خاصة في قطاع الطاقة، مقابل ارتفاع الواردات، بحسب وزير المالية الأسبق إلياس فخفاخ.

وشهدت صادرات بعض منتجات الطاقة -مثل الفوسفات- تراجعا قياسيا عقب سبع سنوات من الثورة جراء استمرار حالة الاحتقان والإضرابات المعطلة للإنتاج، لا سيما في منطقة الحوض المنجمي بالجنوب التونسي، الذي كان أحد أهم مداخيل العملة الصعبة.

وبينما بلغ إنتاج الفوسفات التونسي سنة 2010 نحو ثمانية ملايين طن، انهار الإنتاج العام الماضي بسبب الإضرابات المستمرة لأقل من النصف.

وخسرت تونس أسواقا خارجية بسبب عدم إيفائها بتعهداتها بتصدير الفوسفات نتيجة إضرابات يشنها مضربون عن العمل في تلك المنطقة.

وهذا الأمر ينطبق على إنتاج النفط، إذ شهدت البلاد العام الماضي احتجاجات عطلت إنتاج البترول.

شاهد أيضاً

الموازنة المصرية الجديدة: ايرادات 4 تريليونات جنيه مقابل مصروفات 5.1 تريليون

منح مجلس النواب موافقته النهائية على مشروع موازنة العام المالي 2026-2027 وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، …