تتفق استطلاعات الرأي والمحللون على أن الديمقراطيين يمكنهم استعادة السيطرة على مجلس النواب، في حين سيحتفظ الجمهوريون بمجلس الشيوخ، فمن بين 35 مقعدا على المحك، هناك 9 مقاعد فقط يحتجزها الجمهوريون. بعبارة أخرى، سيكون الكونغرس منقسم بين الحزبين.
وبحسب المتابعين فإنه على الرغم من هذا الاتجاه القوي فإن الفوز غير المتوقع الذي أحرزه دونالد ترامب في نوفمبر/ تشرين الثاني 2016 يشجع الكثير من المراقبين على توخي الحذر فيما يتعلق ببعض الدوائر الانتخابية المتنازع عليها بما في ذلك الولايات التي فاز بها مرشح الحزب الجمهوري قبل عامين.
ومع بدء العد التنازلي النهائي للانتخابات النصفية الأمريكية المقررة غداً الثلاثاء، تتحول المسابقة الانتخابية إلى قضية شخصية ما بين الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما وغريمه الجمهوري الذي يشغل المكتب البيضاوي في البيت الأبيض باراك أوباما للسيطرة على الكونغرس، مع وجود إشارات واضحة لتقدم الديمقراطيين، الذين هم بحاجة فقط إلى 23 مقعدا من أجل الفوز بأغلبية مجلس النواب الأمريكي.
بعد عامين من تولي دونالد ترامب السلطة، سيصوت الأمريكيون ليقرروا من سيسيطر على الكونغرس خلال السنتين المقبلتين. وتحولت هذه الانتخابات كذلك إلى ما يشبه الاستفتاء على شخص دونالد ترامب.
ففيما يحاول ترامب إحكام سيطرته على الكونغرس بضمان استمرار الأغلبية، يسعى أوباما إلى الإبقاء على إرثه.
دونالد ترامب، الرئيس الـ 45 للولايات المتحدة وسلفه باراك أوباما، كلاهما رافع من أجل قضيته الأحد خلال تجمعاتهما الأولى. ترامب خاطب مناصريه بماكونفي ولاية جورجيا بلغة ألفها الأمريكيين وصوب سهام حملته نحو الأجانب المجرمين والاشتراكيين الراديكاليين.
كما أطلق العنان لقوته النارية على ستيسي أبرامز، المرشحة الديمقراطية التي تسعى إلى أن تصبح أول حاكمة ولاية في الاتحاد.
وقال ترامب” اختاروا ستايسي للمنصب وسوف تتحول جورجيا إلى فنزويلا، يريد ستايسي أبرامز تحويل ولايتكم الرائعة إلى مدينة ملاذ عملاقة للأجانب المجرمين، مما سيضع عائلات جورجيا الأبرياء تحت رحمة المجرمين”.
من جهته أوباما الذي حل بغاري في ولاية إنديانا، أشار إلى أن التهديد الوجودي يأتي من خلفه نفسه. على الرغم من أنه لم يذكر ترامب بالاسم إلا أنه رسم صورة السياسة الأمريكية المطبقة اليوم من قبل الرجل الذي “لا يتردد في الكذب و اللعب على وتر مخاوف الناس من أجل تمرير سياسته”.
وتابع أوباما بقوله أمام مناصريه في الحزب الديمقراطي في الولاية التي يسعي فيها السناتور جو دونيللي لإعادة انتخابه “أي نوع من السياسة نريد؟”.
كيف تعمل الانتخابات النصفية للكونغرس؟
تُعقد انتخابات منتصف المدة في منتصف فترة ولاية رئيس الولايات المتحدة التي تدوم أربع سنوات، ومن هنا جاء اسم “الانتخابات النصفية”. في هذه المناسبة ، يتم تجديد جميع المقاعد في مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدًا، بالإضافة إلى 35 مقعدًا من مقاعد مجلس الشيوخ البالغ عددها 100، وحكام 36 ولاية.
تسمح العديد من الولايات بالتصويت لبضعة أيام أو أسابيع قبل يوم الانتخابات، عن طريق المراسلة أو في مراكز الاقتراع المفتوحة بالفعل. ولهذا السبب يتفاعل الأمريكيون على مواقع التواصل الاجتماعي ليقولوا إنهم صوتوا.
أهمية بالغة
بشكل عام، بالنسبة لرئيس الولايات المتحدة فإن فقدان الأغلبية في الانتخابات النصفية يمكن أن يعوقه عن تطبيق البرنامج الذي تم انتخابه من أجله قبل عامين. وبالنسبة لدونالد ترامب، الذي يملك أكثر من 40 في المائة من الآراء الإيجابية، فإن الرهان يتعلق كذلك بترشحه لفترة ثانية في العام 2020.
ما هي عواقب هذه الانتخابات على دونالد ترامب؟
الانتخابات النصفية ستفتح فترة رئاسة عامين، وفي حالة فوز الديمقراطيين في مجلس النواب، ستثار مسألة فصل الرئيس أم لا. فإذا فاز الديمقراطيون، يمكن استئناف التحقيقات في القضايا التي تخص دونالد ترامب أو حاشيته. فالمدعي الخاص روبرت مولر لا يزال يحقق في التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية لعام 2016 والتواطؤ المحتمل لحملة ترامب مع روسيا.
جدير بالذكر أن 12 مقعدا فقط تفصل الديمقراطيين عن الفوز بأغلبية مقاعد مجلس النواب الأمريكي والإطاحة بالجمهوريين في انتخابات 6 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري. فوز سيكون له الكثير من العواقب على فترة رئاسة دونالد ترامب. سيكون بوسع الديمقراطيين مساءلة الحكومة والضغط عليها وعرقلة برنامج ترامب.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات