قضاة مصر
قضاة مصر

قضاة مصر: قانون “الهيئات القضائية” سيئ السمعة وسنسلك جميع السبل لإسقاطه

انتفضت أندية القضاة فى المحافظات للتحضير للجمعية العمومية المقرر لها 5 مايو المقبل، بعقد لقاءات مع القضاة داخل أنديتهم الخاصة، لمناقشة مستجدات إصدار تعديل قانون السلطة القضائية الذى أقره قائد الانقلاب العسكرى في مصر، وذلك بعد تلقيهم دعوة من نادى قضاة مصر بحضور عمومية دار القضاء،

و يعقد مجلس القضاء الأعلى برئاسة المستشار مصطفى شفيق اجتماعا اليوم لاختيار 3 مرشحين من أقدم 7 أعضاء بمحكمة النقض، وإرسال القائمة لرئاسة الانقلاب قبل يوم الاثنين 1 مايو، أى قبل 60 يوما من خلو منصب رئيس مجلس القضاء الأعلى، التزاما بالقانون.

وأقدم 7 أعضاء بمحكمة النقض بالترتيب هم القضاة: أنس عمارة، مجدى ابوالعلا، على شلتوت، على شكيب (سيتقاعد فى أغسطس وبالتالى لن يتم اختياره)، إبراهيم الهنيدى (الوزير الأسبق للعدالة الانتقالية)، حسين سلامة، مصطفى صادق داود.

وأكد مصدر قضائى فى تصريحات صحفية، أن الأندية عقدت اجتماعات عقب صلاة الجمعة أمس، لإبداء مقترحات يُجمع عليها القضاة، بهدف استخلاص مقترحات نهائية لعمومية دار القضاء العالى، سيتم الإعلان عنها فى اجتماع لرؤساء أندية الأقاليم، دعا إليه المستشار محمد عبدالمحسن، رئيس نادى قضاة مصر، يوم الإثنين المقبل بالنادى النهرى، وفق صحيفة “الشروق”.

من جانبه أكد المستشار محمد عبدالمحسن أنه سيتخذ جميع الطرق القانونية للطعن على هذا القانون أمام المحكمة الدستورية العليا، مشيرًا إلى أن برلمان السيسى استقوى بسلطة التشريع على مخالفة الدستور، وقدم قانونًا سيئ السمعة ستخسر به الدولة كثيرًا لأنه أدى إلى تغول السلطة التنفيذية على القضاء بإقرار هذا القانون.

وأضاف عبدالمحسن أن القضاة لن يُنتقص من استقلالهم، وأنهم سيفرضون إرادتهم بالقانون لتحقيق استقلالهم الكامل، مشيرًا إلى أن ما حدث من سرعة الموافقة على القانون يثير الكثير من التساؤلات، خاصة أنه تم اختزاله ولم يناقش فى برلمان السيسى وتمت الموافقة عليه بطريقة هزلية.

وأبدى عبدالمحسن تعجبه من إنكار بعض النواب أن القضاة لم يردوا ولم يقدموا أى مقترحات، مؤكدًا أن نادى القضاة أرسل للمجلس مقترحا شبيها بطريقة اختيار رئيس المحكمة الدستورية وهو أن يختار مجلس القضاء الأعلى، رئيس محكمة النقض من بين أقدم 3 نواب لرئيس المحكمة.

وأشار عبدالمحسن إلى أنهم كانوا قد طلبوا من على عبدالعال رئيس برلمان الانقلاب، فى لقاء معه، أن يمهلهم فرصة لمدة أسبوعين للموافقة على قانون كامل للسطلة القضائية من قبل الجمعية العمومية لمحكمة النقض، ويقدمه مجلس القضاء الأعلى للبرلمان.

وقال عبدالمحسن إن ما يحدث فى مجلس النواب أمر يهدد استقرار الوطن ويثير القضاة، وكان على السلطة التشريعية أن تضمن استقلال القضاء، مشيرًا إلى أن الجمعيتين العموميتين المحدد لهما سلفًا فى موعدها، وستعمل على إصدار قرارات ملزمة لجميع القضاة لمواجهة القانون الذى تم التصديق عليه وأصبح ساريًا بالفعل.

المستشار عصمت يونس، رئيس نادى قضاة بنى سويف،أكد فى تصريحات صحفية، أن القضاة أجمعوا على أن هذا القانون يعتبر تدخلا فى عمل السلطة القضائية، وأن الآليات المتفق عليها قبل المناقشة هى اتخاذ إجراءات الطعن على القانون أمام المحكمة الدستورية العليا، وتقديم مشروع قانون بديل.

على الجانب الأخر قالت شبكة “أسوشيتد برس” للأنباء، إن قانون السلطة القضائية، الذي صدق عليه قائد الانقلاب، مساء الخميس، انتكاسة للقضاء المصري.

 ويتضمن القانون الذي نشرته الجريدة الرسمية مساء أمس الخميس، تعديل أحكام قانون هيئة النيابة الإدارية، وقانون هيئة قضايا الدولة، وقانون السلطة القضائية وقانون مجلس الدولة، ويعطي القانون لرئيس الجمهورية الحق في اختيار رئيس كل هيئة من بين 3 من نواب ترشحهم الجمعية العمومية الخاصة.

وتحت عنوان “قانون السلطة القضائية انتكاسة للقضاء المصري”، قالت “أسوشيتد برس”، إن تمرير برلمان العسكر للتعديلات على قانون السلطة القضائية، لاقى إدانة واسعة جدا من منظمات حقوقية.

ونقلت الشبكة عن نجية بونعيم مديرة حملة شمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية قولها: “إن هذا القانون ربما يقوض استقلال السلطة القضائية المحاصرة بالفعل في مصر”.

بدورها حذرت منظمة العفو الدولية مجددا من أن المصادقة على تعديل قانون السلطة القضائية يمثل انتكاسة للقضاء، مضيفة في تقرير لها،: “ستتأثر محكمة النقض والمحكمة الإدارية العليا بشكل خاص بالقانون الجديد، رغم أن الكثيرين يعتبرونهما الأمل الأخير في مراجعة مظاهر عدم العدالة التي يتسم بها النظام القضائي”.

 وأصدر نادي القضاة بيانا حث فيه قائد الانقلاب “السيسي” بعدم التصديق على التشريع، داعيا القضاء إلى اجتماع عام عاجل في 5 مايو للاحتجاج على التعديلات.

 والتعديلات الجديدة تمنح قائد الانقلاب سلطة الاختيار بين ثلاثة أسماء يتم ترشيحهم عبر لجنة من ثلاثة قضاة.

وقبل هذا القانون، كانت المجالس القضائية هي من تمتلك السلطة لاختيار رؤساء الفروع المختلفة من النظام القضائي، ثم يمرر الاسم للرئيس الذي ينشر مرسوما بتعيينه كإجراء شكلي.

شاهد أيضاً

نتنياهو يزعم: أردوغان يدعو لتدمير إسرائيل وسأشكوه لترامب

أكد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل تنظر بجدية إلى تصريحات الرئيس التركي …