خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في مايو/أيار 2021 أطلقت أربعة صواريخ على شمال الأراضي المحتلة من داخل لبنان، ونسب جيش الاحتلال الهجوم وقتها إلى “الفصائل الفلسطينية”.
منذ ذلك الحين بدأت صحف عبرية تتحدث عن محاولات من جانب حركة المقاومة الإسلامية حماس لتشكيل وحدة عسكرية في جنوب لبنان للتدخل والتخفيف عن غزة حال وقعت أي حروب مستقبلية.
وبعد سبعة أشهر، ادعت صحيفة “يديعوت أحرونوت” في 10 ديسمبر/كانون الأول 2021 أن حماس استكملت وشكلت بالفعل وحدة عسكرية جديدة في لبنان “من أجل فتح جبهة إضافية ضد إسرائيل في النزاعات المستقبلية”
تزامن ذلك مع إنذار بالتصعيد، لوحت به حركة حماس، على خلفية التلكؤ في إنهاء حصار غزة وحل أزمة الإعمار، ليعود سيناريو الانفجار على وقع عدم التزام الاحتلال ورعاة التفاهمات السابقة بمضمونها.
ثم ترددت مزاعم، أكدها لبنان، عن أن الانفجار العنيف الذي وقع في مخيم البرج الشمالي قرب مدينة صور اللبنانية، في 10 ديسمبر/كانون الأول 2021، كان في مخزن سلاح تابع لحماس، ما عزز أنباء تشكيلها قوة في ذلك البلد.
وذكرت “الوكالة الوطنية للإعلام” اللبنانية الرسمية 10 ديسمبر/كانون الأول 2021 أن “ذخيرة انفجرت في مراكز لأحد التنظيمات الفلسطينية المسلحة”، ملمحة ضمنا إلى أنها مخزن تابع لحركة حماس.
وبثت قناة “العربية” السعودية وصحيفة “الشرق الأوسط” 12 ديسمبر/ كانون الأول 2021 أنباء تزعم أن الانفجار ناجم عن “مخزن سلاح لحماس” من تلك التي تخزنها ضمن البنية المسلحة للحركة في لبنان لاستعمالها ضد إسرائيل.
واهتمت صحف تل أبيب بما قاله لبنان ووسائل الإعلام الخليجية، بالتوازي مع رواية أخرى عن احتمال أن تكون إسرائيل هي التي استهدفت هذا المخزن وفجرته.
واهتمت أيضا بزعم قناة “الحدث” السعودية نقلا عن مصدر أمني أن انفجار مخيم البرج الشمالي مرتبط بمخزن أسلحة “سببه استهداف إسرائيلي”.
وهو ما نفته الحركة التي تؤكد في ميثاقها أنها تقاتل الاحتلال الإسرائيلي داخل الأراضي الفلسطينية دون التدخل في شؤون الدول الأخرى أو زعزعة استقرارها.
بحسب بيان صحفي للحركة 11 ديسمبر/كانون الأول 2021، فإن الحادث الذي حصل في مخيم البرج الشمالي جنوب لبنان، “ناتج عن تماس كهربائي في مخزن يحوي كمية من أسطوانات الأكسجين والغاز المخصصة لمرضى كورونا”
واستنكرت حماس “حملة التضليل الإعلامي ونشر الأخبار الكاذبة التي رافقت الحدث”، وأكدت أن “ما جرى نشره عن أسباب الحادث ومقتل عشرات القتلى لا أساس له من الصحة”
وحدة عسكرية
“يديعوت أحرونوت” ذكرت في تقريرها السابق، نقلا عن مصادر غير محددة، أن وحدة حماس في لبنان تضم عدة مئات من الفلسطينيين الذين يعملون سرا تحت ستار النشاط المدني، ويقع مقرها قرب مدينة صور.
وادعت أنه وعلى الرغم من اتصال هذا الفرع اللبناني بحماس في غزة، إلا أنه ليس تابعا لها مباشرة، بل يتلقى الأوامر من قيادة الحركة في الخارج فقط.
كما زعمت أن حماس تعمل على تزويد الوحدة بـ “القدرات اللازمة لتشغيل أسلحة أكثر تقدما”، مثل الطائرات المسيرة.
وبينت أن “حزب الله” اللبناني على علم بعمليات فرع حماس الجديد، ومنحه الضوء الأخضر”، وفق زعمها.
وأشارت إلى أن قرار إنشاء وحدة حماس في لبنان اتخذ بعد الحرب على غزة عام 2014، “حين وجد قادتها أنفسهم معزولين في القتال ضد إسرائيل”، وفقا لزعم التقرير.
كما زعمت أن صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، الذي يقسم وقته بين قطر وتركيا ولبنان، “كُلف بقيادة هذه الوحدة، لفتح جبهة بقدرات عسكرية محدودة ضد إسرائيل”
أضافت أن الهدف من إنشائها هو “صرف انتباه إسرائيل عن غزة خلال الحروب اللاحقة قدر الإمكان”، بحيث تعمل وحدة لبنان على شغل الاحتلال وفتح جبهة جديدة، مما قد يتطلب ردا إسرائيليا قد يجر حزب الله إلى المعركة.
قبل ذلك، أكد وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس لمراسلي الشؤون العسكرية أن “حماس تحاول إنشاء بنية تحتية في الجنوب اللبناني ونستعد لاحتمال القتال في الجبهتين الشمالية والجنوبية معاً”، بحسب ما نشرت صحيفة معاريف في 31 أغسطس/آب 2021.
كما قال “نداف ارغمان” رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) أمام مجلس الوزراء الإسرائيلي إن حركة حماس تنشئ قاعدة في لبنان بدعم من إيران، بحسب صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” 5 سبتمبر/أيلول 2017.
وقال مراقبون فلسطينيون لـ “الاستقلال” إن إسرائيل تختلق مزاعم وجود وحدة عسكرية لحماس في لبنان “من أجل تبرير أي عمل عسكري قد تقوم به على جنوب ذلك البلد”
ولفت المركز “المقدسي الأورشليمي” (عبري) إلى أن هذه طريقة معروفة من قبل حماس وحزب الله لإخفاء الأسلحة والذخيرة، حتى تحت المساجد والمدارس والمستشفيات، لردع إسرائيل عن إلحاق الأذى بهم، وفق تعبيره.
وادعى المحلل الأمني الإسرائيلي في المركز “يوني بن مناحيم” أن مستودع الذخيرة في مدينة صور هو جزء من البنية التحتية العسكرية التي بنتها حماس في السنوات الأخيرة في جنوب لبنان كأحد الدروس المستفادة من جولات القتال في قطاع غزة ضد إسرائيل.
وزعم أن حماس تهدف من خلال ذلك إلى “مهاجمة إسرائيل من جبهة أخرى عبر الحدود الشمالية، حيث استخدمت بالفعل البنية التحتية الجديدة التي أنشأتها”.
وقال إنه “أثناء عملية حارس الأسوار قبل ستة أشهر، أطلق ناشطو حماس من جنوب لبنان عدة صواريخ على شمال إسرائيل”
مصدر فلسطيني مقرب من حركة حماس أبلغ “الاستقلال” عدم صحة المزاعم الإسرائيلية، سواء عن وجود وحدة عسكرية تابعة لها في لبنان، أو بشأن أن الانفجار الذي وقع في صيدا هو مخزن ذخيرة لها.
وقال إن: “الحديث عن وجود قوة خاصة جديدة تشكلت في لبنان لحركة حماس غير صحيح بالمرة”، و”الهدف تبرير أي عمل عسكري مستقبلي ضد بيروت أو غزة”
أضاف: “كل ما في الأمر هو تنسيق عال مع حزب الله فقط، والأمن اللبناني لا يسمح بذلك (إنشاء قوة خارجية) ولا منظمة التحرير المشرفة على الأمن هناك في مناطق المخيمات عبر الأمن الوطني”
أيضا اعتبر المحلل السياسي الفلسطيني المقيم في قطاع غزة، مصطفى الصواف، حديث إسرائيل عن امتلاك حركة حماس لجناح عسكري في لبنان، “مجرد مزاعم”.
أكد أن “الحركة تملك جناحا واحدا وهو كتائب القسام في فلسطين، وهي ترتكز في فلسطين، وحماس ليست بحاجة إلى لبنان أو غيره”.
أرجع مزاعم إسرائيل إلى كونها “نوعا من التبرير، فيما لو أرادت توجيه ضربة عسكرية للبنان”، بحسب تصريح لوكالة “سبوتنيك” الروسية 4 ديسمبر/ كانون الأول 2021.
وأوضح أن العمل العسكري خارج فلسطين منفرد وليس بحاجة إلى جناح عسكري، فلبنان دولة ذات نظام، ولا يمكن أن تسعى حماس إلى استفزاز الحكومة اللبنانية، وهذا الأمر ليس من سياسات الحركة أو أهدافها.
“مركز أبحاث ألما” الاستخباري الإسرائيلي أورد مزاعم أكثر عن هذه الوحدة مؤكدا أنها تضم “المئات من العاملين في مكتب مقاولات تابع لحماس، وهو المسؤول عن بناء القدرات العسكرية وتطويرها على الحدود”.
أشار التقرير الذي نقلته صحيفة جيروزاليم بوست 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، أن المكتب يرأسه “ماجد قادر محمود قادر” الذي انتقل مؤخرا إلى لبنان قادما من إسطنبول التركية.
أوضح أن هذه القوة تضم وحدتين: “وحدة الشمالي” و”وحدة خالد علي”، وكل منهما ينضم لها مئات الناشطين الفلسطينيين في لبنان.
وتعمل وحدة الشمالي في خمس مناطق جغرافية رئيسة في لبنان هي: بيروت وطرابلس والبقاع وصيدا وصور، ويرأسها وليم أبو شنب الذي خضع لتدريب احترافي على الطائرات بدون طيار في إيران وإندونيسيا.
ونائبه براء حسن فرحات وضابط استخبارات الوحدة خليل محمد عزام، ويقود محمد حامد جبارة “وحدة خالد علي”
وبحسب التقرير، فإن الوحدتين تعملان على تطوير وتصنيع أسلحة في لبنان تشمل صواريخ وطائرات مسيرة بدون طيار وغواصات صغيرة، كما أنهم مسؤولون عن التجنيد والتدريب ودورات التأهيل المتخصصة.
مثل القنص وتشغيل قاذفات الصواريخ المضادة للدبابات ومشغلي الطائرات بدون طيار وحرب المدن والطيران والغوص البحري وجمع المعلومات الاستخبارية التكتيكية.
ويذكر “مركز أبحاث ألما” أن محمد إبراهيم واد سالم نائب ماجد قادر هو رئيس قسم التصنيع في المكتب الذي يقدم المساعدة الفنية ويطور ويصنع الصواريخ والطائرات بدون طيار.
و”سالم” مهندس ميكانيكي يعتبر أحد قادة برنامج تطوير الصواريخ متوسطة المدى التابع لحماس، فضلا عن كونه مسؤولا عن تحسين تكنولوجيا دقة الصواريخ والطائرات بدون طيار والغواصات المتفجرة التابعة للحركة، وفق المركز العبري.
ويشير إلى “تنامي حشد القوة السرية لحماس في لبنان على مر السنين”، وأنها “تزيد من أنشطتها هناك من أجل تهديد إسرائيل من جبهتين في وقت واحد، لكنها تخطو على أصابع قدم حزب الله وتثير غضبه”
ويزعم التقرير الاستخباري الإسرائيلي أن حماس تنشط عسكريا في لبنان بمساعدة ومبادرة وإشراف فرع فلسطين من فيلق القدس الإيراني، وهو جزء من الحرس الثوري.
ومركز “ألما” Alma Center أسسته ضابطة إسرائيلية في شعبة المخابرات العسكرية تدعى “ساريت زهافي” عام 2017 وهو متخصص في تحليل الأوضاع والتحديات الأمنية على الحدود الشمالية بين إسرائيل ولبنان.
مصر وإسرائيل
عقب تسرب أنباء عن تشكيل حماس وحدة عسكرية في لبنان، أشارت تقارير إلى قلق مصر، مثل إسرائيل، من ذلك، لأسباب عدة.
ومنها ربما عدم رغبة مصر بخروج حماس من تحت عباءتها وسيطرتها، أو خشيتها خلط الأوراق في المنطقة العربية.
في 24 أغسطس/آب 2021 كشف موقع “إنتليجنس أونلاين” الاستخباري الفرنسي، نقلا عن مصادر أن مدير المخابرات المصرية عباس كامل، التقى نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله، إضافة إلى هاشم صفي الدين رئيس المجلس التنفيذي في الحزب.
ونقل موقع “عربي بوست” 26 أغسطس/آب 2021 عن مصادر دبلوماسية عربية أن عباس كامل زار بيروت بالفعل، والتقى قيادات رفيعة المستوى من “حزب الله” أكثر من مرتين.
وقالت المصادر إن نفي “حزب الله” اللبناني المعلومات حول لقاء كامل مع قيادات في الحزب، جاء لأن الجانبين اتفقا على إبقاء اللقاءات سرية.
الموقع الفرنسي قال إن عباس كامل بحث مع مسؤولي حزب الله “الاستقرار في الأراضي الفلسطينية على رأس جدول أعمال”، ودعوته الحزب لتشجيع الهدوء بين الفصائل المحاصرة في غزة، ما يشير لمناقشته أمر وحدة حماس القتالية.
لقاءات عباس كامل في بيروت مع حزب الله، وقبلها غزة، كشف أهدافها ضمنا وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس في لقاء مع مراسلي الشؤون العسكرية في وسائل الإعلام العبرية نشرت تفاصيله صحيفة “معاريف” 31 أغسطس/آب 2021.
“غانتس” قال إن حركة “حماس” تعمل من أجل إقامة بنية تحتية “إرهابية” في الجنوب اللبناني و”إننا نستعد لسيناريو اندلاع قتال في الجبهة الشمالية، ووضع يمكن أن نقاتل فيه في جبهتين معا بالوقت نفسه، وهما الشمالية والجنوبية”.
تصريحات غانتس ارتبطت بتحليلات إسرائيلية تؤكد وجود تنسيق بين حماس وحزب الله لشن حرب بالتوازي على إسرائيل حال أي تصعيد، وهو ما أزعج واشنطن.
بحسب مصدر دبلوماسي عربي تحدث لـ “الاستقلال”: طلبت الإدارة الأميركية من القاهرة ضمن خدماتها لإيقاف حرب غزة مايو/أيار 2021 التدخل والسعي لإفشال هذا التحالف، سواء بالضغط على حماس أو بالتنسيق مع حزب الله.
في نفس هذا التوقيت أغلقت مصر معبر رفح بشكل فجائي، وقيل إن ذلك جاء نتيجة غضب مصري على حماس لرفض مطالبها بتقديم تنازلات، دون معرفة التفاصيل.
وفي 8 أغسطس/ آب 2021 زار رئيسا مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الحالي “مئير بن شبات” وخليفته في المنصب “إيال حولاتا” القاهرة، والتقيا عباس كامل.
بحسب ما كشفت مصادر مصرية لـ “الاستقلال” حينئذ كان أحد ملفات التفاوض “التنسيق بين القاهرة وتل أبيب لمنع ترتيبات عسكرية محتملة بين حماس وحزب الله، في حالة اندلاع أي مواجهات عسكرية قريبة مع إسرائيل”.
الحديث عن إنشاء حماس قوة عسكرية في لبنان أقلق تل أبيب بشدة خشية أن يكون تغييرا في إستراتيجية الحركة خارج صندوق غزة، خاصة مع تصعيدها في الضفة والقدس.
وبحسب مصادر أمنية، راقبت إسرائيل في السنوات الأخيرة الأنشطة السرية لحركة حماس في جنوب لبنان، بل وحاولت إلحاق الأذى به من خلال أنشطة سرية لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد”.
وفي يناير/كانون الثاني 2018 انفجرت سيارة تعود لعضو بارز آخر في التنظيم هو محمد حمدان بمدينة صيدا وأصيب بجروح طفيفة.
وفي أعقاب محاولة الاغتيال ألقى رجال الأمن اللبناني القبض على عدد من الأشخاص زعموا أنهم ينتمون إلى الموساد الإسرائيلي وأنهم نفذوا عمليات مماثلة في تونس ودبي.
وبحسب مصادر لبنانية، فإن محمد حمدان كان هو المنسق السري لحركة حماس مع إيران في منطقة صيدا، وكان يستعد لإنشاء بنية تحتية لها في جنوب لبنان وفق تعليمات “الحرس الثوري” الإيراني.
ووفق مصادر أمنية إسرائيلية، فإن البنية التحتية العسكرية لحركة حماس في لبنان أسسها صالح العاروري.
وطالب الجنرال المتقاعد “ايتان دانغوت”، المنسق السابق للعمليات في المناطق “جهاز الأمن الإسرائيلي” خلال ديسمبر/كانون الأول باغتيال صالح العاروري بسبب الخطر الذي يشكله على إسرائيل، وفق المركز “الأروشليمي”
وتضم البنية التحتية العسكرية لحركة حماس في لبنان عدة مئات من الناشطين الفلسطينيين من مخيمات اللاجئين، وقد أقيمت بموافقة حزب الله وإيران وتحت أعين الحكومة اللبنانية، وفق ادعائه.
ويرى المحلل الأمني ابن مناحيم أن آلية وافتراض العمل العسكري لحماس هو أن إسرائيل يجب أن تعمل على جبهتين في وقت واحد، بمعنى في حال نشوب حرب على حدود قطاع غزة دون أن تكون منظمة حزب الله مسؤولة عن الهجوم من جنوب لبنان.
ولفت ابن مناحيم إلى أن حزب الله غير مهتم في الوقت الحالي بمواجهة عسكرية مع إسرائيل لخشيته من تدمير البنية التحتية المدنية للبنان و”إعادتها إلى العصر الحجري”، كما قال مسؤولون إسرائيليون كبار.
لذلك، تعتقد مؤسسة الجيش الإسرائيلي أن هدف البنية التحتية العسكرية لحماس في لبنان خلال الوقت الحالي هو بشكل أساسي مضايقة إسرائيل من حين لآخر من خلال إطلاق الصواريخ بطريقة مسيطر عليها بطريقة لن تؤدي إلى حرب.
وأكد ابن مناحيم أن إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل يجري بالتنسيق المباشر بين صالح العاروري ورئيس حركة حماس في غزة يحيى السنوار.
وبحسب مصادر أمنية، فإن إيران تقدم تعليمات لعناصر حماس في جنوب لبنان حول كيفية إنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة، وإن خط إنتاج الحركة هناك هو جزء من “مكتب البناء” التابع لها ويضم العديد من الورش تحت قيادة “ماجد خشار” ومقره في تركيا، وفق زعمها.
وخلص المحلل ابن مناحيم إلى القول: “يعمل الجناح العسكري الجديد لحركة حماس في لبنان تحت ستار مدني ولديه عدة وحدات.
“واحدة مسؤولة عن تجنيد ناشطي التنظيم، وتصنيع الأسلحة وشراء الصواريخ، وأخرى لتدريب المقاتلين وإنتاج السلاح، ورش العمل والصواريخ مخبأة في مبان مدنية في لبنان، بما في ذلك في مساكن وشركات”
وطالب المحلل الاستخباراتي الأمني حكومة تل أبيب بالكشف عن النشاط العسكري السري لحركة حماس في لبنان وأن تضع مسؤولية الحكومة اللبنانية عن أي “عمل عدائي” من أراضيها تجاه إسرائيل.
واعتبر أنه من المهم جدا أن توجه إسرائيل ضربة عسكرية قوية للتنظيم في قطاع غزة لتدمير قدراته العسكرية بعد أن بات يهددنا في الداخل والخارج، وفق تعبيره.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات