شرعت البلدية الاسرائيلية في القدس، صباح اليوم الأربعاء، بهدم أكثر من 16 محلاً تجاريًّا في حي رأس خميس، المتاخم لمخيم شعفاط، في شمالي القدس الشرقية المحتلة.
ووصلت قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية ترافقها جرافات تابعة للبلدية، وأغلقت الشوارع قبل أن تباشر عملية الهدم.
وقال خضر الدبس، عضو لجنة الدفاع عن مخيم شعفاط (هيئة أهلية)، لوكالة الأناضول:” وصلت قوات كبيرة من الشرطة وشرطة حرس الحدود ترافقها جرافات تابعة للبلدية الاسرائيلية، وأغلقت منطقة رأس خميس، قبل أن تباشر عملية الهدم”.
وأضاف:” طبقا لقرارات البلدية الاسرائيلية، فإن الهدم سيطال أكثر من 16 محلا تجاريا، أقيمت قبل أكثر من 10 أعوام، بداعي البناء غير المرخص ونية البلدية توسيع الشارع”.
وكانت قوات كبيرة من الشرطة الاسرائيلية، ترافقها طواقم من البلدية، قد داهمت المنطقة أمس، وألصقت على المحال التجارية أوامر بالهدم.
وقال الدبس:” القرارات الاسرائيلية نصت على هدم المحال التجارية خلال 12 ساعة وهو ما تسبب بحالة ارباك، فمن ناحية فإن أصحاب المحال التجارية لم يتمكنوا من اللجوء الى المحاكم الاسرائيلية لوقف قرارات الهدم، ومن ناحية أخرى فإنهم سارعوا الى إخلاء المحال من البضائع كي لا تهدم السلطات الاسرائيلية المحال على ما فيها من بضائع”.
وكانت مواجهات قد اندلعت مساء أمس، بين الشبان الفلسطينيين والقوات الاسرائيلية التي اقتحمت المنطقة.
وأشار الدبس إلى أن الحديث يدور عن حي رأس خميس، المتاخم لحدود مخيم شعفاط للاجئين، وهو المخيم الوحيد داخل حدود القدس الشرقية وفق التعريف الاسرائيلي.
وقال:” رأس خميس متاخم للمخيم، ولكن لا يمكن فصل ما يجري الآن عما أعلنه رئيس البلدية الاسرائيلية نير بركات، بإبعاد وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) واستبدال خدماتها بخدمات مزعومة من قبل البلدية”.
واستنادا الى الدبس، فإن عدد سكان رأس خميس يصل إلى نحو 15 ألف نسمة، في حين يبلغ عدد سكان مخيم شعفاط نحو 23 ألف نسمة.
والسكان في المنطقتين هم في غالبيتهم من حملة الهويات التي تصدرها السلطات الاسرائيلية للفلسطينيين في القدس، وبموجبها فهم مقيمون وليسوا مواطنين.
وقال الدبس:” الهدف من الهدم هو طرد السكان المقدسيين، من مدينتهم، وفي المقابل جلب المزيد من المستوطنين الاسرائيليين إلى المدينة من خلال الاستيطان ومصادرة الأملاك الفلسطينية في المدينة لصالح المستوطنين”.
وتقول مؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية، إن البلدية الاسرائيلية في القدس، تُقيّد بشكل كبير رخص البناء الممنوحة للفلسطينيين في القدس الشرقية.
وبالمقابل، تنتقد المؤسسات الحقوقية منح البلدية، آلاف رخص البناء، للاسرائيليين في المستوطنات المقامة على أراض القدس الشرقية ومحيطها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات