أقر مجلس الوزراء القطري، الأربعاء، مشروع موازنة العام 2019، مع إحالته إلى مجلس الشورى لاعتماده، وأوضح المجلس، في بيان، أنه تم توفير المخصصات اللازمة لخطط ومشاريع رؤية قطر الوطنية 2030 بمختلف ركائزها الاقتصادية والاجتماعية والبشرية والبيئية.
سجلت قطر فائضًا بقيمة 1.9 مليار دولار بالنصف الأول من العام الجاري، بحسب بيانات مصرف قطر المركزي، فيما تتجه لتحقيق فائض يتجاوز الـ600 مليون دولار خلال 2018 ككل، بحسب تقرير سابق لـ”موديز”.
وحسب البيان، نص مشروع الموازنة على استمرار العمل على زيادة الإيرادات غير النفطية، مع توفير المخصصات المالية لاستكمال المشاريع الكبرى والمشاريع المرتبطة بكأس العالم 2022.
وتابع البيان: “تم تخصيص الاعتمادات المالية لتطوير البنية التحتية في المناطق الاقتصادية والصناعية واللوجستية، إضافة إلى دعم مبادرات تطوير بيئة الأعمال وتعزيز دور القطاع الخاص ومشاركته في مختلف الأنشطة الاقتصادية”.
حصار قطر
في 5 يونيو 2017، قررت كل من، السعودية، البحرين، الإمارات العربية المتحدة، مصر، وتبعتها حكومة اليمن، قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر، وفي اليوم التالي، أعلن الأردن عن تخفيض التمثيل الدبلوماسي مع قطر، وإلغاء تصريح مكتب قناة الجزيرة في الأردن.
كانت البداية قرصنة إلكترونية فجر يوم 23 مايو 2017، حيث تم التحكم في موقع وكالة الأنباء القطرية، ونشر تصريحات ملفقة منسوبة لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ولم يتأخر رد الدوحة التي وصفت تلك الادعاءات بالكاذبة.
لم تتقبل الشعوب الخليجية الحصار بترحيب، ومن أجل ذلك قررت دول الحصار تجريم التعاطف مع قطر، وحددت الإمارات غرامة تبلغ خمسمئة ألف درهم مع السجن النافذ لمدة 15 عاما لمن يعلن عن أي موقف تضامني مع الدوحة، وفي السعودية، كان الدعاء بالتوفيق والصلح بين جيران الحصار جريمة استوجبت رمي الشيخ سلمان العودة وآخرين في غيابات السجون.
واستطاعت قطر مقاربة الاكتفاء الذاتي وكسرت الحصار الاقتصادي وحققت نجاحات دولية في مجالات الطاقة، هذا زيادة على اكتشاف أسواق بديلة، وتحريك فعالية الاقتصاد الزراعي المحلي، لتحطم بذلك تحليلات خبراء “المعدة القطرية”، وفي أبريل الماضي، أعلن وزير الطاقة والصناعة القطري محمد بن صالح السادة أن طاقة قطاع الصناعات الغذائية زادت أكثر من 300% في ثمانية أشهر من بداية الحصار.
لكن تيار الحصار لا يزال متمسكا بالورقة الأكثر إيلاما للقطريين، وهي التضييق عليهم في أداء شعائر دينهم والحيلولة دون أدائهم مناسك الحج والعمرة، ضاربا بذلك قداسة البيت وحق المسلمين في عرض حائط طويل من الاحتقار لخيارات شعوب الخليج.
ورغم أن قطر تؤكد أنها “بألف خير بدون دول الحصار” كما ذكر أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في خطاب له في نوفمبر 2017، يبدو أن الجوانب الإنسانية -وخصوصا ما يتعلق بتفريق الأسر وتقطيع الأرحام- تبدو مثيرة لأسف القطريين في هذه الأزمة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات