في خطوة تضع علامة استفهام على بدء محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المتوقعة بعد غد الثلاثاء أعلن وزير العدل الإسرائيلي أمير أوحانا الليلة الماضية عن حالة طوارئ خاصة في جهاز المحاكم خلال الساعات الـ 24 القادمة.
وأوضح أوحانا أن هذه الخطوة اتخذت بناء على توصية الجهات المهنية في وزارة الصحة وبالتنسيق مع إدارة المحاكم والمستشار القانوني للحكومة أفيحاي مندلبليت.
وتعقيبًا على ذلك طلبت “الحركة من أجل نزاهة السلطة” من المستشار القانوني للحكومة أن يوعز إلى الجهات المعنية بتجميد قرار الوزير أوحانا باعتباره يتولى مهام منصبه الحالي في إطار حكومة لتسيير الإعمال ليست مخولة صلاحية القيام بذلك.
وقالت الحركة إن الأنظمة التي أصدرها أوحانا تتنافى وقانون كرامة الإنسان وحريته ولم تطرح على الكنيست لإقرارها وبالتالي فإنها لاغية.
وحذرت من أن “هذه الأنظمة لا تستهدف إلا تخليص نتنياهو من المثول أمام القضاء مما يشكل دوسا لسلطات تطبيق القانون في دولة إسرائيل”.
يذكر أن المحكمة الإسرائيلية المركزية بالقدس المحتلة، رفضت الأسبوع الماضي طلب نتنياهو بتأجيل بدء محاكمته بتهم فساد لـ 45 يوما، كذلك قررت المحكمة إلزام نتنياهو بحضور الجلسة.
وسبق ان وجه المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية قرر في كانون الأول/ديسمبر الماضي لائحة اتهام ضد نتنياهو، تشمل تلقي الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة في 3 قضايا هي: “القضية 1000″ و”القضية 2000″ و”القضية 4000”.
ويواجه نتنياهو اتهامات كانت وحدة التحقيقات في الشرطة قد حققت معه بشأنها في العامين الماضيين، وخلصت فيها إلى أن ثمّة ما يكفي من القرائن لإدانة نتنياهو فيها وهي:
– الملف 1000: يتضمن اتهامات بتلقي هدايا ومزايا من رجال أعمال، مقابل تسهيلات.
– الملف 2000: يتضمن اتهامات بمحاولة التوصل إلى اتفاق مع ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت” أرنون موزيس، للحصول على تغطية إيجابية في الصحيفة، مقابل إضعاف صحيفة “إسرائيل اليوم” المنافسة.
– الملف 4000: يتضمن اتهامات بإعطاء مزايا وتسهيلات مالية للمساهم المسيطر في شركة الاتصالات “بيزك” شاؤول ألوفيتش، مقابل الحصول على تغطية إيجابية في الموقع الإعلامي المملوك لآلوفيتش “والا”.
ويأتي قرار تأجيل محاكمة نتنياهو في وقت اتخذت فيه تل أبيب إجراءات استثنائية لمواجهة انتشار فيروس كورونا، حيث قرّرت السلطات ابتداءً من الأحد إغلاق كلّ المطاعم ومراكز التسوّق والمقاهي والصالات الرياضيّة، بحسب ما أعلن نتنياهو.
وأشار نتنياهو أيضاً إلى أنّه سيطلب من الحكومة، في اجتماعها المقبل الذي سيُعقد عبر دائرة تلفزيونيّة، الموافقة على اللجوء إلى “التقنيّات المستخدمة في الحرب على الإرهاب” لتعقّب تحرّكات الإسرائيليّين المصابين بفيروس كورونا.
بالإضافة إلى ذلك حظرت السلطات الإسرائيلية أيّ تجمّعات تضمّ عشرة أشخاص، أما الجيش فطالب الجنود العائدين من إجازاتهم بالاستعداد للبقاء في حجر داخل قواعدهم لمدّة شهر.
.يفيد آخر بيان صادر عن وزارة الصحّة الإسرائيلية، مساء السبت 14 مارس/آذار 2020، أن هناك 193 إصابة بالفيروس في إسرائيل، وكرّر نتنياهو دعوته إلى تشكيل حكومة طوارئ وطنية للتعامل مع انتشار الفيروس.
أمّا في الضفة الغربيّة المحتلّة، حيث سُجّلت 38 إصابة بفيروس كورونا المستجدّ، فقد طلبت السلطة الفلسطينية من السكّان عدم التوجّه إلى المساجد والكنائس.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات