قال مسئول من دولة مالي، الأحد، إن سلطات بلاده تبحث سبل تعويض 10 آلاف ضحية للحرب الأهلية، التي شهدتها المناطق الشمالية، وذلك “باستلهام التجربة الجزائرية في المصالحة الوطنية”.
جاء ذلك في تصريح “عصمان أومارو سيديبي” رئيس لجنة الحقيقة والعدالة والمصالحة في مالي (حكومية)، للإذاعة الرسمية الجزائرية عقب استقباله من قبل وزير الداخلية، نور الدين بدوي في مستهل زيارة إلى البلاد على رأس وفد كبير تستمر 4 أيام.
وأضاف سيديبي “نحن ممثلون على مستوى جميع التراب المالي؛ لا سيما بشمال الوطن، وقد أحصينا حوالي 10 آلاف ضحية يجب تعويضها، ومن ثم ضرورة الاستلهام من التجربة الجزائرية في هذا المجال”.
ولم يوضح هذا المسئول هوية الضحايا الذين تحدث عنهم، لكن من المعروف أن جمهورية مالي شهدت منذ مطلع عام 2012 حربًا أهلية في الشمال، ومواجهات بين المتمردين الطوارق والعرب والجيش الحكومي.
وفي 2014 احتضنت الجزائر بصفتها وسيطًا، جولات للمفاوضات بين الجانبين انتهت بتوقيع اتفاق سلام منتصف عام 2015، يقضي بوقف الاقتتال، ومنح سكان الشمال حكمًا موسعًا تحت سلطة باماكو إلى جانب برامج التنمية في هذه المناطق.
من جانبه، قال وزير الداخلية الجزائري، نور الدين بدوي، في بيان على صفحته بموقع “فيسبوك” عقب استقبال وفد دولة مالي، إن هذه الزيارة ستكون فرصة “لعرض التجربة الجزائریة الرائدة في مجال المصالحة الوطنیة، وفرصة للتعریف بالجوانب العملیة والتطبیقیة الخاصة بتنفیذ میثاقها”.
وأضاف، أن المشروع الجزائري “كان له الدور الأساسي في الخروج بالجزائر من أزمتھا، وتخطیھا للمرحلة الصعبة التي عاشتھا بسبب التطرف والإرھاب الأعمى”.
وعام 2006، بدأ بالجزائر تطبيق ميثاق السلم والمصالحة الوطني الذي جاء به الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من أجل إنهاء الأزمة الأمنية والسياسية التي شهدتها البلاد منذ تسعينيات القرن الماضي.
وساهم تطبيق الميثاق في استسلام آلاف المسلحين، وكذا الإفراج عن مئات السجناء إلى جانب تعويضات لأسر المفقودين في الأزمة الأمنية، وكذا ضحايا العنف خلال تلك المرحلة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات