أبدى أحمد الخليفي محافظ مؤسسة النقد السعودي (البنك المركزي)، استعداده لرفع أسعار فائدة البنك الفيدرالي الأمريكي خلال الفترة المقبلة، وذلك من أجل الحفاظ على سعر صرف العملة المحلية، مع توقعات رفع الفائدة لأكر من مرة خلال العام 2018.
وذكر الخليفي، في مؤتمر حول صدور التقرير السنوي الرابع والخمسين للمؤسسة، اليوم الأحد، أنها تواكب تحركات الفائدة الأمريكية، للحفاظ على سعر صرف العملة المحلية.
وتربط الدول الخليجية ما عدا الكويت، عملاتها بالدولار الأمريكي، ما يحد من فرص تلك الدول تمتعها بسياسات نقدية مستقلة.
وتربط السعودية، وهي أكبر بلد مصدر للنفط في العالم، سعر عملتها (الريال) عند 3.75 للدولار الأمريكي منذ 1986.
ورفع الفيدرالي الأمريكي الفائدة ثلاث مرات خلال 2017، ومرتين خلال العام الجاري، وهناك توقعات برفع مرة أو مرتين للفترة المتبقية من العام.
وحول آخر تطورات القطاع المصرفي، قال الخليفي أن المؤسسة تستعد لترخيص بنك رقمي جديد، إضافة إلى أن ثلاثة بنوك خليجية تقدمت بطلب ترخيص للعمل داخل السعودية.
والبنك الرقمي، هو مؤسسة تقدم جميع الخدمات المصرفية الفورية، عبر قنوات رقمية فقط ومن دون فروع لتلبية احتياجات العملاء المصرفية.
وبالنسبة لصفقة اندماج بنكي “الأول” والسعودي البريطاني “ساب” قال المحافظ “إنه في مراحل متقدمة”، لافتا إلى دور الكيانات المصرفية الكبرى في دعم خطط التمويل للاقتصاد المحلي.
وفي مايو/أيار الماضي، توصل البنكين لاتفاق مبدئي للاندماج وتأسيس كيان جديد بإجمالي أصول تصل لنحو 76 مليار دولار.
وفي سياق ذي صلة، كان الخبير الاقتصادي الدكتور أحمد أبو النور، أستاذ الاقتصادات الحرجة والأزمات بالجامعة الأمريكية، فد وصف قرار رفع الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأمريكي أسعار الفائدة 0.25 من شأنه التأثير سلباً على حركة الاستثمار فى دول العالم، ما قد يفضى إلى تباطؤ فى النمو العالمي، نتيجة ارتفاع تكلفة الاقتراض وبالتالي ارتفاع تكاليف الاستثمار.
جدير بالذكر أن التأثير السلبى لقرار «المركزى الأمريكى» برفع الفائدة، يضر بالدول المُصدرة للنفط كدول مجلس التعاون الخليجى، لإحداثه مزيداً من الضغوط على سوق النفط التى من المتوقع أن تستمر فى التراجع عالمياً، فضلاً عن تأثر حركة التجارة العالمية فى ضوء تباطؤ النمو العالمى المتوقع.
بشار إلى أن البنوك المركزية في الإمارات والسعودية والبحرين، قد رفعت أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وهو نفس مقدار الزيادة التي قررها الاحتياطي الفيدرالي، فيما قرر مصرف الكويت المركزي إبقاء سعر الخصم دون تغيير عند 3%.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات