هدمت آليات تابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس، قرية “العراقيب” الفلسطينية في النقب (جنوبي فلسطين المحتلة)، للمرة الـ 148 على التوالي وللمرة الثانية خلال الأسبوع الحالي.
وقال أهالي القرية، إن جرافات تابعة لسلطات الاحتلال ترافقها قوات من الشرطة الإسرائيلية، دهمت القرية، وهدمت الخيام والمساكن المصنوعة من الصفيح، وشردت عائلاتها وتركتهم دون مأوى.
وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال اعتقلت الشيخ صياح الطوري الذي أفرج عنه من سجن “معسياهو” في مدينة الرملة (وسط) صباح أول من أمس، الثلاثاء، بعد 7 أشهر قضاها في الاعتقال بسبب رفضه المخططات الإسرائيلية الرامية لتهجير سكان القرية والاستيلاء على أراضيها.
وبلغ عدد مرات الهدم التي طالت العراقيب، من قبل سلطات الاحتلال، 148 مرة؛ منذ 27 تموز/ يوليو 2010، بحجة أن ملكية الأراضي التي أقيمت عليها القرية تتبع للدولة العبرية.
وكانت آخر عملية هدم (المرة الـ 147) يوم الاثنين الماضي (22 تموز/يوليو الجاري).
وتهدف سلطات الاحتلال من خلال استمرارها بهدم مساكن “العراقيب” إلى دفع أهلها لليأس، في مسعى لتهجيرهم عن أراضيهم، لصالح التوسع الاستيطاني في النقب.
ويصر أهالي “العراقيب” على البقاء في قريتهم وإعادة بناء الخيام والمساكن والتصدي لمخططات تهجيرهم.
وحين احتلت “إسرائيل” منطقة النقب، التي تمثل نحو نصف مساحة فلسطين التاريخية، في عام 1949، أصبحت قرية “العراقيب” واحدة من 45 قرية عربية لا تعترف بها تل أبيب، وتحرمها من الخدمات الأساسية، باعتبارها “قرى غير قانونية”.
ويعمل الاحتلال على هدم تلك القرى وتجميع سكانها في 8 تجمعات أقامتها لهذا الغرض، بناء على قرار اتخذته محاكم الاحتلال عام 1948 بأنه “لا ملكية للبدو في أرضهم”، رغم أن إجمالي سكان هذه القرى نحو 120 ألف نسمة، ومعظمها قائم قبل قيام الدولة العبرية.
ويعيش في صحراء النقب نحو 240 ألف عربي فلسطيني، يقيم نصفهم في قرى وتجمعات بعضها مقام منذ مئات السنين…
وفى نفس السياق هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأربعاء، المحمية الطبيعية في خربة أم الخير، شرق بلدة يطا جنوب الخليل، ودمرت أربعة آبار فيها.
وقال راتب جبور منسق اللجان الوطنية والشعبية : إن جرافات الاحتلال هدمت أربعة آبار للمياه، وجرفت أراضي المحمية واقتلعت أشجارها، للمرة الثانية خلال الشهر الحالي.
وأقدمت قوات الاحتلال قبل نحو اسبوعين على هدم متنزه للأطفال، وآبار المحمية الطبيعية، والمكونة من تسعة آبار، واقتلعت الأشجار الحرجية في المحمية، بدعوى أنها منطقة تدريب عسكرية.
وتبلغ مساحة المحمية 750 دونما مزروعة بالأشجار الحرجية، وتعتبر متنفسا لسكان التجمعات البدوية شرق يطا، ويعتمدون على آبارها في سقي أغنامهم.
وتعاني منطقة شرق يطا ومسافرها، من هجمة شرسة من قبل المستوطنين والاحتلال على أراضي وممتلكات المواطنين، بغرض التوسع الاستيطاني، وترحيل المزارعين والسكان البدو من أراضيهم.
تجدر الإشارة إلى أن سلطات الاحتلال قد استهدفت بإخطار الإخلاء؛ المناطق المزروعة بالأشجار داخل المحمية، وحديقة الألعاب والبالغ مساحتها 400 دونم من أصل مساحة المحمية الإجمالية 750 دونم أي استثنت المساحات التي تزرع بالمحاصيل الشتوية داخل المحمية، رغم أن هذه المساحات تعتبر قطعة واحدة متصلة ومتواصلة فيما بينها، وهنا تبرز أطماع الاحتلال في الاستيلاء على أراضي المواطنين.
في الوقت الذي تدعي فيه سلطات الاحتلال بأن هذه المحمية تقع ضمن منطقة تدريبات عسكرية، كيف بها تستهدف أجزاء منها بالإخلاء وتترك الباقي، في حين يبلغ أعمار الأشجار المزروعة في المحمية حوالي 15عاما، ومنذ أن باشر المواطنون بزراعتها لم توجه سلطات الاحتلال أي إخطارات بوقف زراعتها، حيث قام المواطنون بزراعتها منذ العام 2004 وحتى الآن دون منازع.
ويشير مالكو المحمية الطبيعية إلى أن منظمة “ريغافيم” الاستيطانية هي من يقف خلف التهديد بإزالة المحمية، حيث تقوم هذه المنظمة بالتقاط الصور للمحمية ومراقبتها عبر طائرات “الدرون” وتزود الإدارة المدنية بهذه الصور، وتطالبها بإزالة هذه المحمية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات