لماذا يلوح المغرب بقطع العلاقات الاقتصادية مع ” الأوروبي” ويهدد بعودة تدفق المهاجرين؟

هدد المغرب الاتحاد الأوروبي بقطع العلاقات الاقتصادية معه نهائيا في حال لم يؤمّن الإطار الضروري لتنفيذ مقتضيات الاتفاق الفلاحي الذي يربطه بالمغرب في أحسن الظروف, وذلك في ظل توالي العراقيل التي تلاحق دخول المنتجات الفلاحية المغربية إلى الأسواق الأوروبية.

وأكدت وزارة الفلاحة المغربية، في بيان لها أن المغرب والاتحاد الاوروبي يربطهما اتفاق فلاحي يشمل تنفيذه تراب المملكة المغربية بأكمله (في اشارة الى عدم استثناء الأقاليم الصحراوية).

وأكد البيان أنه ” ينبغي بالتالي تنفيذ هذا الاتفاق وفقا للروح التي سادت أثناء التفاوض بشأنه، وإبرامه”, مضيفا أنه يتعين على الاتحاد الأوروبي تأمين الإطار الضروري لتطبيق مقتضيات هذا الاتفاق في أحسن الظروف.

وشددت الوزارة على أن “غياب التزام صريح من طرف الاتحاد الأوروبي سيفرض على المغرب اختيارا حاسما ما بين الإبقاء على الشراكة الاقتصادية أو نفض اليد منها نهائيا من أجل التركيز على بناء علاقات ومسارات تجارية جديدة “.

وخلصت الوزارة إلى أن ” المغرب ينخرط في مقاربة بناءة مع شريكه التاريخي. لكن يظل من الضروري مع ذلك أن يسهر الاتحاد الأوروبي على الحفاظ على هذه العلاقات مع بلدٍ برهن على نجاعته كشريك، وذلك في إطار شامل تكون فيه المبادلات التجارية في قطاعي الفلاحة والصيد البحري جزءا من كل” .

مراقبون للشأن المغربي يعتقدون هيمنة لوبي في البرلمان الأوروبي موال لـ “جبهة البوليساريوالانفصالية” على قرار الاتحاد ويضعون في سبيل أهدافهم عراقيل خفية في سبيل إحباط الاتفاقيات المبرمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، خاصة إذا تعلق الأمر بالمنتجات البحرية والزراعية القادمة من الصحراء والمتجهة نحو الأسواق الأوروبية، باعتبار أن ” الصحراء ” تابعة لجبهة البوليساريو وليس المغرب.

وكان اتفاق للتبادل الحر بين المغرب والاتحاد الاوروبي جرى توقيعه عام 2012، إلا أن محكمة العدل الاوروبية أصدرت قرارا في ديسمبر 2015 بإلغائه بعد شكوى تقدمت بها جبهة بوليساريو بحجة ان الصحراء الغربية التي تطالب بها الجبهة مشمولة بالاتفاق، إلا أن قرارا قضائيا آخر صدر في 2016 نقض الإلغاء.

وقال بيان صادر عن وزارة الفلاحة والصيد البحري المغربية مؤخرا “ينبغي بالتالي تنفيذ هذا الاتفاق وفقا للروح التي سادت أثناء التفاوض بشأنه وإبرامه”، و”يتعين على الاتحاد الأوروبي تأمين الإطار الضروري لتطبيق مقتضيات هذا الاتفاق في أحسن الظروف”.

واعتبرت الرباط ان “غياب التزام صريح من طرف الاتحاد الأوروبي سيفرض على المغرب اختيارا حاسما ما بين الإبقاء على شراكة اقتصادية تم نسجها بتؤدة, أو نفض اليد منها نهائيا من أجل التركيز على بناء علاقات ومسارات تجارية جديدة”.

وطالبت الاتحاد الأوروربي بـ”معاقبة ومواجهة أكثر صرامة وحزما لكل لتحركات التي تسعى إلى وضع عراقيل أمام ولوج المنتوجات المغربية إلى الأسواق الأوربية”.

واعتبر البيان أن “مثل هذه المضايقات تهدد مسار تعاونٍ استغرق بناؤه سنوات عدة، ما قد يجعل المغرب مضطرا إلى الإعراض عنه والتركيز على شراكات أطلقها في بلدان ومناطق متعددة خاصة روسيا والصين والهند واليابان وبلدان الخليج، فضلا عن جيراننا الأفارقة”.

وحذر البيان من تداعيات “وخيمة سيتحمل الاتحاد الأوروبي كامل المسؤولية عنها ” ومن بينها ” المس المباشر بآلاف مناصب الشغل لدى هذا الجانب وذاك في قطاعات جد حساسة، مع ما يحمله ذلك من خطر حقيقي لعودة تدفق المهاجرين”.

 

شاهد أيضاً

حماس تسعى لإدراج غزة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية

في الوقت الذي يواجه فيه اتفاق وقف إطلاق النار المفترض في قطاع غزة خروقات وانتهاكات …