اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه بتعيينه جيمس ماتيس في منصب وزير الدفاع، قد منحه فرصة ثانية، في إشارة ضمنية إلى أن الأخير لم يحسن الحفاظ على ماء وجهه.
وكتب ترامب على تويتر الليلة الماضية، تعليقا على تقديم ماتيس استقالته قبل يومين: “عندما فصل الرئيس أوباما جيم ماتيس بشكل غير مشرّف، أعطيته أنا فرصة ثانية. واعتقد البعض أنه كان من الأحرى ألا أفعل ذلك، لكنني صممت على ذلك. إنها علاقة مثيرة للاهتمام، فإنني أعطيته أيضا كل الموارد التي لم تكن تحت تصرفه من قبل”.
وأضاف ترامب في إشارة إلى أحدى المسائل الخلافية بينه وبين وزير دفاعه المستقيل: “الحلفاء مهمّون للغاية، ولكن ليس عندما يستغلون الولايات المتحدة”.
وكان ماتيس قد ذكر في رسالة استقالته أن صون المصالح الأمريكية يستوجب على واشنطن الحفاظ على تحالفاتها القوية وإبداء الاحترام لحلفائها، وأضاف مخاطبا ترامب: “من حقك أن يكون لديك وزير دفاع وجهات نظره تتوافق بشكل أفضل مع وجهات نظرك حول هذه القضايا وغيرها”.
وفي رسالة بعث بها إلى ترامب الجمعة، عقب اجتماع مباشر معه تحدثا فيه عن اختلاف المواقف، قال وزير الدفاع إن نظرته إلى العالم والتي تميل إلى التحالفات التقليدية والتصدي لـ”الجهات الخبيثة” تتعارض مع وجهات نظر الرئيس، وعبر عن قناعته بضرورة أن تحافظ الولايات المتحدة على تحالفاتها القوية وتظهر احترامها للحلفاء.
وأضاف: “من حقك أن يكون لديك وزير دفاع وجهات نظره تتوافق بشكل أفضل مع وجهات نظرك حول هذه القضايا وغيرها، ولذلك أعتقد أنه من الصواب بالنسبة إليّ أن أتنحى عن منصبي”.
الانسحاب الأمريكي
وأعلن البيت الأبيض يوم الأربعاء 19 ديسمبر، أن الولايات المتحدة سوف تبدأ بسحب قواتها من سوريا بقرار منفرد من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمثل تحولًا كبيرًا في السياسة الأمريكية بالمنطقة.
القرار وصفته صحيفة نيويورك تايمز بأنه “منفصل عن أي سياق استراتيجي و أي سبب منطقي” كلف وزير الدفاع الأمريكي منصبه، وأثار جدلا واسعا من قبل حلفاء للولايات المتحدة مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا.
وكانت مجموعة الصراع الدولية (ICG) توقت في بيان نشرته في 5 ديسمبر الجاري، بأن الانسحاب “المتسرع” من شمال شرق سوريا من شأنه أن يطلق قوى متنافسة تتصارع لتحقيق الامتيازات.
وأشارت وسائل إعلام محلية، أن القرار اتخذ بعد اتصال هاتفي الأسبوع الماضي، بين ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عقب إعلان أنقرة عزمها شن عملية عسكرية ضد تنظيم “ي ب ك/ بي كا كا” الإرهابي، شرق نهر الفرات شمالي سوريا.
العملية التركية
وفي 12 ديسمبر الجاري، أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عن عملية عسكرية جديدة في سوريا خلال يومين، وقال أردوغان إن “عمليتنا شرق الفرات تبدأ خلال يومين”.
وأكد الرئيس التركي الأربعاء، عزمه البدء بالعملية العسكرية في منطقة شرق الفرات، التي يسيطر عليها الأكراد شمال شرق سوريا، خلال أيام. بحسب الأناضول.
وأضاف أردوغان: “أكملنا تحضيراتنا للعملية العسكرية في شرق الفرات بينما نوجه التحذيرات اللازمة حول ذلك”، وأشار الرئيس التركي إلى أن “هناك حديث عن استمرار داعش في مساحة تقدر بـ150 كم، و”إذا كان الأمر كذلك فنحن مستعدون”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات