ليبيا.. طيران الانقلابي حفتر يقصف مطار طرابلس الدولي

قصفت طائرة حربية تابعة لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، صباح اليوم الثلاثاء، “مطار طرابلس الدولي” الذي تسيطر عليه قوات تابعة لحكومة الوفاق الوطني، بحسب شهود عيان.

وأفاد الشهود لمراسل وكالة “الأناضول” بأن الطيران الحربي قصف المطار، بعد أن كان يحلّق في سماء المنطقة (جنوبي العاصمة) منذ ساعات الصباح الأولى.

وذكر الشهود أن محيط المطار لم يشهد مواجهات مسلحة اليوم  الثلاثاء، بعد أن ظل خلال الأيام الماضية مسرح قتال بين قوات حكومة “الوفاق” المعترف بها دولياً وقوات حفتر الذي يقود الجيش في الشرق.

وشهد المطار بين الجانبين عمليات كر وفر، وهو ما يفسر تبادل الطرفين إعلان السيطرة عليه، والذي يعدّ بالنسبة لقوات حفتر محطة استراتيجية للانطلاق نحو العاصمة؛ رغم كونه لا يعمل حالياً، وفق ما بينته الوكالة.‎

لكن إعلان كل طرفٍ السيطرة على المطار لا يعني السيطرة النهائية؛ فهي تدوم ساعاتٍ فقط، حتى يتلقى الطرف الآخر الدعم العسكري ويتمكن من استعادة المطار، وهكذا يتكرر الأمر.

وخلال الأيام الماضية، تبادلت قوات الحكومة والانقلابى “حفتر” إعلان السيطرة على المطار. وقال أحمد المسماري، المتحدث باسم قوات الأخير في بيان: إن المطار بات تحت سيطرتهم بالكامل.

وجاء تعليق المسماري، بعد نحو ساعتين من تأكيد مصدر عسكري تابع لحكومة الوفاق أن قواتهم بسطت سيطرتها على المطار بعدما كانت قوات حفتر تسيطر عليه.

وجدير بالذكر أن “مطار طرابلس الدولي” متوقف عن العمل منذ عام 2014، بعدما تعرض للاحتراق بالكامل على خلفية معارك بين مليشيات متنافسة.

وبعد أن تمكنت قوات حفتر من دخول مدن صبراتة وصرمان والأصابغة وغريان دون قتال باتفاق مع السكان حقناً للدماء، تعثرت عند “البوابة الأمنية 27″، بين مدينتي الزاوية وجنزور؛ حيث تم أَسر عشرات من عناصرها.

وتدور الاشتباكات حالياً على محورين رئيسين جنوبي العاصمة: الأول هو “مطار طرابلس الدولي” والثاني في منطقتي عين زارا ووادي الربيع، وسط كر وفر من الجانبين.

 والجدير بالذكر أن القوات العسكرية التابعة لحكومة الوفاق الليبية، المعترف بها دولياً أعلنت  سيطرتها على مطار العاصمة طرابلس، أمس  الاثنين.

وقال  مصدر عسكري: إن “الكتائب التابعة للوفاق تمكنت اليوم من إعادة السيطرة على مطار طرابلس الدولي بعدما كانت قوات تتبع لحفتر تسيطر عليه طوال المدة الماضية”.

في سياق متصل، استهدف طيران حربي يتبع حكومة الوفاق قاعدة الوطية الجوية، الخاضعة لسيطرة قوات الانقلابى  خليفة حفتر، والتى تبعد 130 كم جنوب غربي طرابلس ، ولم يصدر عن قوات اللواء المتقاعد تأكيد أو نفي فوري لوقوع الغارة.

وتعتبر “الوطية” القاعدة الجوية الوحيدة التي يسيطر عليها حفتر في الغرب الليبي، وتشير مصادر إلى أنه استخدمها في وقت سابق من أول  أمس الأحد، في تنفيذ غارة على قوات تتبع “الوفاق”، قرب العاصمة.

والخميس الماضى  أطلق حفتر عملية عسكرية للسيطرة على العاصمة طرابلس، بالتزامن مع تحضيرات الأمم المتحدة لعقد مؤتمر للحوار في مدينة غدامس الليبية (جنوب غرب)، بين يومي 14 و16 أبريل الجاري، ضمن خريطة طريق أممية لحل النزاع في البلد العربي الغني بالنفط.

شاهد أيضاً

4 سيناريوهات لمصير “فالكون نخنوخ” وشركات الحراسات بعدما تحولت لصناعة أمنية ضخمة

رصد تقرير لموقع “الاستقلال” أربعة سيناريوهات محتملة فيما يخص مستقبل شركة صبري نخنوخ، “فالكون” بعدما …