رحب الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، باجتماع مجموعة الاتصال الدولية في عاصمة أوروغواي مونتيفيديو، اليوم الخميس، وأعرب عن “دعمه المطلق” لأية مبادرات تهدف لتسهيل الحوار في بلاده، بحسب سبوتنيك.
وقال مادورو، خلال إجراء تدريبات عسكرية في ولاية زوليا، اليوم الخميس: “أود أن أرحب بالاجتماع في مونتفيديو بمساعدة من حكومات المكسيك وأوروغواي و14 دولة في المجموعة الكاريبية… أعلن الدعم المطلق من السلطات الفنزويلية لأي خطوات ومبادرات تهدف إلى تسهيل الحوار في البلاد”.
وتشكلت مجموعة الاتصال، التي سيتم تنسيقها من قبل الاتحاد الأوروبي، لمدة 90 يوما، من أجل “تعزيز فهم مشترك ونهج منسق بين اللاعبين الدوليين الرئيسيين بشأن الوضع في فنزويلا”.
في الوقت نفسه، لا يتمثل هدف مجموعة الاتصال هذه في بدء عملية وساطة رسمية، بل في”الحفاظ على الزخم السياسي”، كما تقول فيديريكا موغيريني، رئيسة الدبلوماسية الأوروبية، التي تنوي حضور الاجتماع أيضا. ووفقا لها، فإن مهمتها تكمن في”المساعدة على تهيئة الظروف اللازمة لبدء عملية تسمح لفنزويلا بتحديد مستقبلها من خلال انتخابات جديدة”.
وفي نفس السياق أعربت الولايات المتحدة، الخميس، عن استعدادها لرفع عقوبات عن ضباط كبار في الجيش الفنزويلي، حال اعترفوا بزعيم المعارضة “خوان غوايدو” رئيسا شرعيًا للبلاد.
جاء ذلك في تغريدة لمستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، عبر تويتر.
وقال بولتون إن واشنطن “ستنظر في رفع العقوبات عن أي ضابط كبير في الجيش الفنزويلي يقف مع الديمقراطية ويعترف بالحكومة الدستورية للرئيس خوان غوايدو”.
وتابع محذرًا أنه في حال لم يستجيبوا فإن بلاده ستضيق الخناق ماليًا على كاراكاس.
وكان بولتون قال في تغريدة سابقة إن حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو “حاصرت شعبها”، بمن فيهم ضباط الجيش، ومنعتهم من تلقي مساعدات إنسانية.
وفي نهاية يناير الماضي، أعلنت الإدارة الأمريكية فرض عقوبات على شركة النفط الوطنية الفنزويلية بي.دي.في.اس.ايه، بهدف زيادة الضغط الاقتصادي والدبلوماسي على مادورو، ودفعه للتنحي.
وقالت واشنطن إن العقوبات تشمل تجميد أصول الشركة الواقعة في الولايات المتحدة وتبلغ 7 مليارات دولار، وتكبد الشركة خسارة مالية قدرها 11 مليار دولار كان يفترض أن تأتيها من عائدات توريد النفط خلال العام المقبل.
كانت احتجاجات قد بدأت 21 يناير المنصرم في كاراكاس، ضد الرئيس الحالي لفنزويلا، نيكولاس مادورو.
وفي نفس اليوم، أعلن رئيس البرلمان، خوان غوايدو، نفسه رئيس مؤقتًا للبلاد.
واعترفت الولايات المتحدة، البرازيل، كندا، الأرجنتين، شيلي، كولومبيا، كوستاريكا، غواتيمالا، هندوراس، بنما، باراجواي، بيرو، جورجيا، ألبانيا، أستراليا وعدد من الدول الأخرى، بوضع غوايدو كرئيس مؤقت لفنزويلا.
كما أعلنت المملكة المتحدة، ألمانيا، فرنسا وإسبانيا عزمها على الاعتراف بـ خوان غوايدو كرئيس مؤقت للبلاد إذا لم يتم الإعلان عن إجراء انتخابات جديدة في فنزويلا في غضون 8 أيام.
وهو ما قوبل بالرفض من روسيا والصين وتركيا ودول أخرى ساندت الرئيس مادورو.
وأصدرت المحكمة العليا في فنزويلا يناير المنصرم، قرارًا بمنع جوايدو، من مغادرة البلاد وتجميد حساباته المصرفية، وعلق جوايدو على القرار بقوله: ” هذا الأمر ليس أكثر من تهديد آخر لي وللبرلمان وحكومة الجمهورية المعلنة، وما زلنا نفي بالتزاماتنا”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات