أثار إعلان دولة الاحتلال عن قيامه بـ “عملية سرية” للحصول على دواء لعلاج كورونا تختبره اليابان حالياً كان مخبأً في مخازنها، تساؤلات حول هذا العقار الجديد الذي بدأت اليابان توزيعه على العالم للمساعدة في تحديد مدى فاعليته.
ووصلت إلى إسرائيل من اليابان مؤخراً أول شحنة من دواء “أفيجان” (Avigan) لاختبار نجاعته في معالجة كورونا عند بداية تكوّن المرض.
وقد عملت سفيرة إسرائيل في اليابان على نقل كميات من العقار إلى بلادها لاختباره على حوالي 80 مريضاً، بحسب هيئة إذاعة البث الإسرائيلية “مكان”.
الدواء الجديد كان مخزناً لدى اليابان واللافت أنها كانت تمنع سكانها من استخدامه، وهو معروف أيضاً باسم Favipiravir، ويصنع من قبل شركة تابعة لمؤسسة Fujifilm الشهيرة، والتي لديها ذراع رعاية صحية على الرغم من أنها معروفة بشكل أفضل بكاميراتها.
وتمت الموافقة على هذا الدواء للاستخدام في اليابان في عام 2014، ولكن الحكومة منعت تداوله لخطورة بعض أعراضه الجانبية، والآن يتطلع اليابانيون لاستخدامه في علاج مرض كورونا المستجد، وخاصة في بداية تكوّن المرض.
وبدأت شركة فوجي فيلم توياما كيميكال اختبارات سريرية لتقييم فعالية الدواء لمرضى COVID-19 وإذا تم تأكيد مثل هذه الفعالية، فقد توافق الحكومة على الدواء لاستخدامه في علاج COVID-19 هذا الصيف.
كيف سيستخدم Avigan كعلاج لكورونا؟
الدواء كان فعالاً مع المرضى COVID-19 ، خاصة بالنسبة لأولئك الذين يعانون من أعراض خفيفة، حسبما قال باحثون في جامعة ووهان ومؤسسات أخرى في الصين.
وأفادت تقارير بأنه يقلل من خطورة أعراض المرض، وأن ميزته الرئيسية هي في بداية تكوّن المرض.
وقال البروفيسور الإسرائيلي ران نير باز، إن الدواء قد يساهم في تقصير الفترة التي يعاني خلالها المريض من الفيروس، وقد يؤدي إلى أعراض أقل خطورة مما يتيح الاستغناء عن أجهزة التنفس الاصطناعي.
وفي حزمة التحفيز الطارئة التي وضعتها الحكومة اليابانية، خططت الحكومة لإعطاء أولوية لعملية التجارب السريرية للدواء حتى يمكن الموافقة عليه رسمياً لاستخدامه في علاج مرضى كورونا.
ولكن هناك حالات يجب ألا يستخدم معها الدواء الجديد، ومنعت اليابان تداوله بسبب ذلك.
فالدواء يخشى أن يسبب تشوهات خلقية، فلا يمكن استخدامه على الأمهات الحوامل أو النساء اللواتي قد يحملن، لذلك، لم يتم بيع الدواء المحلي في السوق مطلقاً، واحتفظت الحكومة اليابانية بالمخزون كإجراء احتياطي في حال تفشي أي وباء للإنفلونزا لا يتم تحصين معظم الناس منه، ويبدو أن وقت هذا الدواء المخبأ في المخازن اليابانية قد جاء.
من اكتشف أنه يصلح كـ “دواء لعلاج كورونا”؟
الصينيون هم أول من بدأوا اختباره لعلاج مرض كورونا المستجد وقد أجروا عليه دراسة تضمنت مقارنة غير عشوائية بين نظامي علاج عبر الزمن وكان الخاضعون للاختبار جميعهم مرضى في مستشفى الشعب الثالث في شنتش بالصين.
أولئك الذين تناولوا هذا الدواء أزيل الفيروس لديهم في المتوسط خلال 4 أيام مقارنة بـ11 يوماً لمن لم يستخدموه.
كما أفاد الباحثون أن المجموعة التي استخدمت favipiravir أظهرت تحسناً كبيراً في إشاعة الصدر مقارنةً بالمجموعة الضابطة (التي لم تتناول الدواء) ، بمعدل تحسن قدره 91.43٪ مقابل 62.22٪”.
وأظهرت الحسابات الإحصائية أن الدواء ارتبط بشكل مستقل بالتصفية الفيروسية الأسرع. بالإضافة إلى ذلك، تم العثور على ردود فعل سلبية أقل في المجموعة التي تناولته.
اليابان توزع الدواء مجاناً لاختباره
وقال وزير الخارجية اليابانى توشيميتسو موتيجي إن اليابان تعتزم تقديم عقار أفيجان المضاد للإنفلونزا مجاناً إلى 20 دولة تأمل في استخدامه لعلاج مرضى الفيروس التاجي.
ووفقاً للوزير الياباني، فإن الدول العشرين التي تتلقى الدواء، والتي تخضعه حالياً لاختبارات سريرية، تشمل بلغاريا وجمهورية التشيك وإندونيسيا وإيران وميانمار والمملكة العربية السعودية وتركيا، مع 30 دولة أخرى أبدت اهتماماً.
وستقدم اليابان لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع منحة قدرها مليون دولار لشراء وتوزيع الدواء.
وقال وزير الخارجية الياباني في مؤتمر صحفي “سنعمل مع الدول المهتمة لتوسيع البحث السريري حول أفيجان دولياً”.
وتخطط الحكومة اليابانية لزيادة مخزون أفيجان إلى ثلاثة أضعاف الكمية الحالية لاستخدامه في علاج مليوني شخص مصاب بفيروس كورونا المستجد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات