أظهرت لقطات مصورة عن طريق طائرة مسيّرة حفر خندق كبير لدفن الجثث في جزيرة “هارت” التابعة لولاية نيويورك، لدفن جثامين قتلى فيروس كورونا من الولاية فيها، وذلك بسبب الأعداد الكبيرة لعدد القتلى وتكدس التوابيت في المستشفيات.
وتوفي حوالي ألفي شخص جراء فيروس كورونا في أميركا خلال الساعات الأربع والعشرين الفائتة، في أعلى حصيلة يومية على الإطلاق يسجلها بلد في العالم منذ ظهور الوباء الذي حصد 12,722 حالة وفاة من أصل 396,233 إصابة.
الفيديو الذي نشرته وسائل إعلام أمريكية يُظهر ما قال موقع صحيفة New York Post إنه لسجناء يعملون على تجهيز مقبرة كبيرة، حيث بدأ واضحاً وجود عدد منهم وهم يقفون بجانب عدد من التوابيت المُدكسة لجثامين متوفين.
أشارت الصحيفة، إلى أن الفيديو انتشر حديثاً، وتم التقاطه يوم الخميس 2 أبريل/نيسان 2020.
New York City officials acknowledge the possibility of temporary internment for some COVID-19 cases, even as refrigerated trucks function as morgues. Drone video shot last week appears to show the digging of graves on Hart Island in the Bronx, a preservationist group claims. pic.twitter.com/Beaq8jnD5A
— CBS Evening News (@CBSEveningNews) April 7, 2020
وجزيرة هارت هي أحد أكثر الأماكن المتوقعة أن يتم دفن جثامين قتلى فيروس كورونا الذين قضوا نحبهم في ولاية نيويورك، وذلك بعدما أثار عضو مجلس نيويورك البلدي مارك ليفين، الثلاثاء 7 أبريل/نيسان 2020، ردود فعل غاضبة عندما تحدث عن نيته حفر مقابر لدفن ضحايا كورونا في الحدائق العامة بالولاية.
لكن ليفين عاد وأكد، في تغريدة كتبها على حسابه في موقع تويتر، أنه بعد الاستشارات مع مجلس الدولة تقرر عدم دفن الجثث في الحدائق، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق على دفن الجثث في جزيرة هارت لو دعت الضرورة إلى ذلك بدلاً من دفنهم في الحدائق.
وتشير صحيفة New York Post إلى أن دفن الجثث في الجزيرة غير المأهولة يُعد أمراً شائعاً منذ 150 عاماً، لكنها قالت إن عدد التوابيت التي ظهرت في الفيديو وسط تفشي وباء كورونا يُعد أمراً غريباً.
كانت جزيرة هارت قد استُخدمت لدفن آلاف جثث الموتى من ولاية نيويورك في العام 1918 عندما تفشى وباء الإنفلونزا الإسبانية، وفقاً لما ذكرته صحيفة Daily Mail البريطانية.
أشارت الصحيفة إلى أنه عادة ما كان يُدفن في الجزيرة 25 جثة في الأسبوع بحسب ما قاله جايسون كيرستين المسؤول في الجزيرة، لكنه لفت إلى أن الرقم ارتفع إلى 72 جثة منذ نهاية مارس/آذار 2020، حيث ازداد تفشي الفيروس بنيويورك.
كورونا الأعلى في نيويورك
وتتصدر نيويورك قائمة الولايات الأكثر تأثراً بالفيروس في عموم الولايات المتحدة، وفي مشهد لم يتوقع سكان ولاية نيويورك الأمريكية رؤيته، تنتشر في أرجاء المدينة مقطورات البرادات لحفظ جثامين الموتى جراء فيروس كورونا، وبذلك بسبب الضغط الكبير على ثلاجات الموتى الموجودة في الولاية، الأمر الذي أثار صدمة لدى الرئيس دونالد ترامب وللسكان.
ويبدو أن ولاية نيويورك ستلجأ أكثر إلى هذه المشارح المؤقتة، إذ قال مكتب الفاحصين الطبيين في المدينة إنه سيتم تشغيل مشرحة مؤقتة كما فعلت الولاية بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، كما أن الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ سترسل 85 شاحنة مبردة لمساعدة الولاية على احتواء الأزمة.
وتشير مجلة The Time إلى أنه بحسب القانون المتبع بولاية نيويورك، يتم نشر المشرحات المؤقتة في المدينة عندما يتجاوز عدد القتلى 200 يومياً، وهو عدد لا تستطيع المستشفيات استيعابه ويثقل من مهمتها في حفظ الجثث بطريقة آمنة.
منطقة المرفقات
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات