أثارت تصريحات جون بولتون مستشار الرئيس دونالد ترامب للأمن القومي، التي قال فيها إن الرئيس ترامب لا ينوي لقاء ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على هامش قمة مجموعة العشرين المزمعة بالأرجنتين نهاية الشهر الحالي؛ كثيرا من التساؤلات.
وأوضح بولتون -في مؤتمر صحفي عقد بالبيت الأبيض- أن ترامب لن يعقد أي محادثات مع محمد بن سلمان على هامش القمة، بسبب ازدحام جدول أعماله.
وتتعلق هذه التساؤلات بما سبق أن أعلنه ترامب شخصيا عن إمكانية عقد لقاء مع ولي العهد السعودي في الأرجنتين.
وجاءت تصريحات ترامب عقب صدور بيان مكتوب من البيت الأبيض في العشرين من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري لم يحدد موقفا حاسما من مسؤولية محمد بن سلمان عن مقتل خاشقجي.
وذكر بيان ترامب أنه “من الممكن جدا أن ولي العهد كان على علم بهذه الواقعة المأساوية، ربما كان ذلك، وربما لم يكن”.
وكان ترامب قال في لقاء مع صحفيين مرافقين له في عطلة عيد الشكر إنه يعتزم مقابلة محمد بن سلمان على هامش اجتماعات قمة مجموعة الدول العشرين الكبرى في الأرجنتين إذا شارك في القمة، وذلك قبل أن يقول إنه “من غير الواضح حتى الآن إذا كان محمد بن سلمان سيشارك في القمة”.
وسيلتقي ترامب -كما ذكرت بيانات البيت الأبيض- قادة كوريا واليابان وألمانيا والهند والأرجنتين وتركيا وروسيا والصين. و
على الرغم مما ذكره بولتون، تركت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة هاكابي ساندرز احتمال حدوث لقاء عابر غير مخطط له بين ترامب وولي العهد السعودي، قائلة “أعلم أن جدول الرئيس ترامب مزدحم للغاية، ولا أعتقد أن هناك أي وقت لعقد المزيد من اللقاءات الإضافية. إلا أنه ربما يكون هناك تواصل، لن أستبعد ذلك”.
لا يستبعد بعض الخبراء الأميركيين أن يقوم ترامب بمفاجأة كعادته، ويلتقي محمد بن سلمان خارج الجدول المخطط له، خاصة بعدما تركت المتحدثة باسمه الباب مفتوحا أمام مثل هذا السيناريو.
ويرى عدد من الخبراء في واشنطن أن الرئيس ترامب ربما أراد من خلال الإعلان عن عدم لقائه ولي العهد السعودي تخفيف الضغط على وزيرى الخارجية مايك بومبيو، والدفاع جيمس ماتيس.
وكان الوزيران قاما بتقديم إفادة سرية أمام مجلس الشيوخ حول الحرب في اليمن ومقتل خاشقجي.
كما يمكن أن يكون الإعلان محاولة لاسترضاء أعضاء مجلس الشيوخ إلى حين الانتهاء من قمة العشرين.
ويستغرب الكثيرون تغير موقف ترامب، وإعلان البيت الأبيض عدم لقاء الرئيس وولي العهد السعودي، وتناقض ذلك مع ما قاله الرئيس الأميركي شخصيا، وعزمه على لقاء محمد بن سلمان بالأرجنتين، والذي جاء بعد دقائق من صدور بيانه حول تقرير سي آي أيه، الذي رآه ترامب غير كاف لتحميل ولي العهد السعودي مسؤولية مقتل جمال خاشقجي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات