وجه محافظ المحويت اليمنية “صالح حسن سميع” رسالة نصح وتحذير، الأحد، إلى ولي عهد أبوظبي “محمد بن زايد”، دعاه فيها إلى “تجنب الانتهازية في القضية اليمنية”، و”الابتعاد عن الغرور وجنون الفائض المالي” والابتعاد عن العبث بوحدة اليمن ولحمة أبنائه.
وعبر حسابه على “فيسبوك”، اعتبر “سميع” رسالته إلى ولي عهد أبوظبي من قبيل “النصح والشفقة”، قائلا: “فارق اليمن وأنت عظيم في نظر أبنائه ولا تفارقه كفقير اليهود لا دنيا ولا دين”.
واختتم محافظ المحويت رسالته بتحذير “بن زايد” من مصير بائس إذا لم يتراجع عن سياساته: “اعلم أن الدنيا دوارة، ويوم لك، ويوم عليك يا محمد”، مذكرا إياه بالبيت الشعري: “هي الأمور كما شاهدتها دول.. من سره زمن ساءته أزمان”.
وتتهم أطراف عديدة بالشرعية اليمنية الإمارات بالعبث بأمن واستقرار اليمن والتآمر على وحدته، عبر دعم أطراف انفصالية في الجنوب، إضافة إلى دعم ميليشيا مسلحة في عدة مدن لمناهضة الحكومة وإعاقة عملها.
والأسبوع الماضي اتهمت نائبة رئيس البرلمان الألماني (البندستاغ) “كلوديا روت”، ولي عهد أبوظبي الشيخ “محمد بن زايد”، بالتسبب في أكبر كارثة إنسانية حاليا على ظهر الكوكب، في إشارة إلى الحرب في اليمن.
جاء حديث “كلوديا روت”، بالتزامن مع بداية زيارة لـ”بن زايد”، إلى ألمانيا.
واعتبرت المسؤلة الألمانية، أن ولي عهد أبوظبي، بصفته نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، قادر على الوصول إلى إمكانيات مالية وعسكرية ليستخدمها بلا ضمير في دعم حكام مستبدين، ومعادين لحقوق الإنسان، في دول مثل مصر وليبيا والسودان.
وطالبت “كلوديا روت”، الرئيس الألماني “فرانك فالتر-شتاينماير”، بأن “يجد عبارات واضحة وأن يوضح لولي العهد الإماراتي دون لبس، أن ألمانيا وأوروبا، تنتظران تغيرا سياسيا جذريا ونهاية فورية لحرب اليمن”.
وبدأ “بن زايد”، الثلاثاء، زيارة رسمية إلى ألمانيا، تستمر يومين، يلتقي خلالها “شتاينماير” والمستشارة “أنغيلا ميركل”، كما سيلتقي عددا من كبار المسؤولين وممثلي عدد من الشركات الألمانية.
ومن المرجح أن تركز المحادثات بين “بن زايد” و”شتاينماير” على ضرورة تخفيف التوتر في الخليج؛ لأن أي تصعيد في النزاع قد يعني موجة جديدة من اللاجئين إلى أوروبا، بحسب الإذاعة الألمانية.
كما تشمل المباحثات قرار مجلس الأمن الاتحادي الألماني، بتمديد حظر تصدير الأسلحة إلى السعودية، حليفة الإمارات، لمدة 6 أشهر أخرى، على خلفية انتهاكات قوات التحالف العسكري، الذي تقوده البلدان، في حرب اليمن.
وتسبب النزاع في اليمن، بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، حسب الأمم المتحدة، التي تقول إن نحو 22 مليون يمني (ثلاثة أرباع عدد السكان) في وضع صعب إذ يحتاجون إلى مساعدة غذائية، وبينهم حوالى 14 مليونا نصفهم من الأطفال يواجهون خطر المجاعة.
يذكر أن النزاع في اليمن تسبب بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، حسب توصيف الأمم المتحدة، التي تقول إن نحو 22 مليون يمني (ثلاثة أرباع عدد السكان) في وضع غذائي صعب، بينهم حوالى 14 مليونا (نصفهم من الأطفال) يواجهون خطر المجاعة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات