في خطوة مهمة نحو كشف الانتهاكات التي تعرض لها الشاعر عبد الرحمن يوسف القرضاوي، أعلن المحامي البريطاني الشهير “رودني ديسكون” تعيينه من قبل عائلة الشاعر للدفاع عنه، والمطالبة بإطلاق سراحه فورًا.
وبتولي ديسكون المسؤولية، تنتقل قضية عبد الرحمن يوسف القرضاوي إلى مستوى جديد حيث ستخضع الإمارات لمزيد من التدقيق الدولي بشأن احتجازها التعسفي له منذ يناير الماضي.
ومن أهم القضايا التي تولاها ديسكون قضية الأميرة لطيفة آل مكتوم، وقضية جمال خاشقجي، وقضية شيرين أبو عاقلة.
من جهة أخرى أعربت مجموعة من خبراء حقوق الإنسان المستقلين عن قلقها العميق إزاء الافتقار إلى المعلومات حول مصير ومكان وجود وسلامة الشاعر والناشط عبد الرحمن القرضاوي، بعد تسليمه من لبنان إلى الإمارات في 8 يناير 2025.
وقال الخبراء في بيان لهم “إن أسوأ مخاوفنا هي أن يواجه السيد القرضاوي انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان إذا تم تسليمه إلى مصر وقال الخبراء إن “الاتهامات الموجهة إلى السيد القرضاوي، والتي أدت إلى تسليمه، تبدو غير مبررة”، مذكرين ببيان سابق حث لبنان على عدم تسليمه إلى الإمارات العربية المتحدة أو مصر.
وقال الخبراء: “إن ممارسة الحق في حرية التعبير، بما في ذلك التعليق السياسي أو النقد ليس جريمة”
واعتبروا: “إن خلط النقد السياسي بالتهديدات لأمن الدولة أو الإرهاب يشكل اعتداءً على حرية التعبير، مع عواقب مقلقة على المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين السياسيين”
ووفقًا للتقارير، لم يتواصل القرضاوي مع أسرته منذ تسليمه إلى الإمارات إلا بمكالمة هاتفية ضعيفة لمدة دقيقة، وحُرم من الوصول إلى مستشار قانوني ولا يزال مصيره ومكانه غير معروفين.
وقال الخبراء “يتعين على السلطات أن تؤكد على الفور حرمانه من حريته وحالته الصحية، والكشف عن مكان وظروف احتجازه وضمان حقه الأساسي في التواصل مع أسرته وممثليه القانونيين”
وأشار الخبراء إلى أنهم “ليسوا على علم حتى الآن بأي اتهامات قانونية رسمية وجهتها إليه السلطات الإماراتية”
كما أعربوا عن قلقهم من أن اتفاقية التسليم بين الإمارات العربية المتحدة ومصر قد تؤدي إلى تسليم السيد القرضاوي من الإمارات إلى مصر وحكمت عليه محكمة مصرية غيابيا بالسجن لمدة ثلاث سنوات بناء على اتهامات بنشر أخبار ومعلومات كاذبة وإهانة القضاء.
وقالوا “يجب السماح له بزيارات قنصلية من السلطات التركية والسماح له بالعودة إلى تركيا، حيث هو مواطن، وحيث يمكن ضمان سلامته والحماية القانونية له”
وأعرب الخبراء عن قلقهم إزاء الإجراء القانوني الذي أدى إلى اعتقال القرضاوي وتسليمه إلى الإمارات العربية المتحدة بناءً على مذكرة اعتقال صادرة عن مجلس وزراء الداخلية العرب التابع لجامعة الدول العربية.
وقالوا: “من الواضح أن هذه العملية وإدراج بعض الأفراد باعتبارهم “إرهابيين” بموجبها، تستند إلى معايير سياسية وليست قانونية صارمة، وتستغلها بعض الدول لإسكات المنتقدين، وإسكات المعارضة، وملاحقة الناشطين خارج حدودها”
والخبراء الذين أصدروا التقرير هم : إيرين خان، المقررة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير؛ وبن سول، المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب؛ وأليس جيل إدواردز، المقررة الخاصة المعنية بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛ وغابرييلا سيتروني (الرئيسة والمقررة)، وغرازينا بارانوفسكا (نائبة الرئيسة)، وأوا بالدي، وآنا لورينا ديلجاديلو بيريز، ومحمد العبيدي، الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي؛ وماثيو جيليت (الرئيس والمقرر)، وجانا يودكيفسكا (نائبة الرئيس للاتصالات)، وبريا جوبالان (نائبة الرئيس للمتابعة)، وميريام استرادا كاستيلو ومومبا ماليلا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات