محللون صهاينة: حماس كسبت وأصبحت المدافع عن الأقصى وبطل القضية الفلسطينية

مع اقتراب الحديث عن تهدئة وهدنة جديدة بين حماس وقوات الاحتلال، بدأ محللون صهاينة يتحدثون عن المنتصر في المعركة وبحث كل طرف عن انتصار وهدف كبير يحققه ليعلن به انتصاره.

كتب المحلل الصهيوني اليكس فيشمان في صحيفة يديعوت احرونوت يقول: تستطيع حماس بالفعل الإشادة بإنجازها الرئيسي حيث نجحت الحركة في إطلاق أعداد هائلة من الصواريخ على إسرائيل على الرغم من الأعمال العسكرية، كما أعادت حماس تسمية نفسها بأنها المدافع عن المسجد الأقصى وبطل القضية الفلسطينية.

وقال: يمكن لحماس أن تدعي انتصارها من خلال ضرباتها الصاروخية المتكررة على وسط البلاد وإعادة تسميتها كمدافع عن الأقصى ولكن ليس لها نجاح عسكري في الترويج لها، بينما يجب على الجيش الإسرائيلي أن يظهر أنه حقق أهدافه في تدمير قدرات حماس، بما يلحق بها أضرارًا بالغة تدفعها لعدم شن هجمات مستقبلية.

قال إنه من حيث المكاسب العسكرية، لم تحقق الجماعة نجاحات كبيرة، لا في هجمات الطائرات بدون طيار ولا في التسلل إلى الأراضي الإسرائيلية عبر الأنفاق الهجومية أو من البحر، على الرغم من محاولتين منذ اندلاع القتال.

وقال محللون أخرون: تبحث إسرائيل عما تصفها بـ “صورة انتصار” في عدوانها على غزة، من أجل أن تلوّح بصورة كهذه عندما توافق على وقف إطلاق نار.

ويعتبر الإسرائيليون أن “صورة انتصار” حققتها حركة حماس منذ بداية العدوان، عندما أطلقت مقذوفات باتجاه القدس، في “يوم القدس” الإسرائيلي، وتسببت بتفريق مسيرة المستوطنين وإخلاء باحة حائط البراق ومنعت استمرار الاحتفال بذكرى احتلال القدس الشرقية وفقا للمحلل العسكري في صحيفة “هآرتس”، عاموس هرئيل.

قال هرئيل أن إسرائيل لا يمكنها أن توافق على مطلب حماس بشأن تغيير الترتيبات في المسجد الأقصى، وأن من شأن هذا المطلب أن “يُعقد المفاوضات، بوساطة مصر والأمم المتحدة.

ولفت هرئيل إلى أن “إسرائيل خرجت، أو استدرجت، إلى معركة هدفها الردع، وليس الحسم والأمل بأن هجمات مفاجئة أخرى، واغتيالات مؤلمة أخرى، ستُحسن بشكل جوهري توازن الردع وتطيل المدة التي ستطلبها غزة لنفسها حتى المعركة القادمة، لا يلغي المخاطر المقرونة باستمرار القتال”

ورأى أنه “عاجلا أم آجلا سيتشوش شيء ما، إما أن تسجل حماس إنجازا هجوميا مفاجئا يقوض المعنويات لدى الجمهور الإسرائيلي، أو اختطاف جندي إسرائيلي، أو أن يرتكب الجيش الإسرائيلي خطأ يتسبب بقتل جماعي لمواطنين فلسطينيين ويثير انتقادات دولية.

وحذر هرئيل من الغليان في الضفة الغربية، بسبب العدوان على غزة، وأشار إلى أن “رئيس السلطة، محمود عباس، يخضع لضغط بالغ إثر التأييد المتزايد لحماس في الضفة. وإذا بدأت موجة عمليات فلسطينية في الضفة، فمن الجائز أن تفضل أجهزة الأمن الخاضعة له ألا تتدخل.

دون تحقيق اهداف

واعتبر المراسل العسكري لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، يوسي يهوشواع، أن ثلاثة أمور يمكن أن تقود إلى “نصر” إسرائيلي على حماس: “الأول هو اغتيال قياديين كبار مثل محمد الضيف، يحيى السنوار أو مروان عيسى. والثاني هو مهاجمة أهداف هامة، مثلما حدث في عملية جنوب أزرق (تدمير أنفاق) التي نجحت جزئيا وكان يفترض أن تؤدي إلى مقتل مئات المخربين. والثالث هو اجتياح بري الذي على ما يبدو أنه ليس مطروحا”

وتابع أنه “حتى الآن بقينا مع الإمكانية الأولى فقط، وفي هذه المرحلة ينجح الثلاثة جميعهم بالإفلات من هجمات سلاح الجو. والسباق الآن هو بين الضغط الدولي بوقف العملية العسكرية وبين نجاح أحد الاغتيالات الثلاثة الذي سيزود صورة انتصار. والسؤال المطروح هو على ستكون إسرائيل مستعدة لإنهاء عملية حارس الأسوار من دون تحقيق إحدى هذه الغايات والتي لا تظهر طبعا في أهداف العملية العسكرية المبهمة التي استعرضها وزير الأمن، يوم الجمعة الماضي”.

وشدد يهوشواع على وجود “إخفاق استخباراتي” إسرائيلي، بسبب عدم توقع “عزم حماس على بدء حرب”، وعدم نجاح عمليات عسكرية إسرائيلية عديدة خلال العدوان الحالي.

واستبعد يهوشواع أن توافق حماس على ربط وقف إطلاق النار بصفقة تبادل أسرى، وأن حماس ستضع مطالب أخرى في إطار التبادل.

“وستروي حماس لنفسها قصة انتصارها التي ستشمل حقيقة أنها تحولت إلى حامية القدس… وفي هذا الوضع واضح جدا أن الأثمان سترتفع جدا واحتمال أن توافق حكومة مؤقنة على هذه الشروط، في ظل معارضة واضحة من جانب الشاباك، ضئيل للغاية”

لا تنتظروا صورة انتصار

وكتب شمعون شيفر في يديعوت أحرونوت يقول: “لا تنتظروا صورة انتصار.. أيضاً في حالتنا، هناك حروب ليس فيها صورة انتصار”، وتشير إلى أن الإنجاز الأهم لحماس يتجلّى في الحريق الذي أشعلته في المدن المختلطة.

وقال: رغم التدمير، فإن قصف الصواريخ سيستمر لغاية ساعة بعد الإعلان عن وقف النار، “حماس” أحيت الهوية الفلسطينية التي أخطأنا”

 

شاهد أيضاً

مجلس النواب الأمريكي يقيد حرب ترامب على إيران لأول مرة

قيد مجلس النواب الأمريكي الذي يسيطر عليه الجمهوريون حرب ترامب على إيران لأول مرة ومرر بـ 215 …