قال “آفي يسسخروف” محلل الشؤون العربية بموقع “walla” الإسرائيلي إن التسريب الأخير الذي بثته إحدى القنوات التابعة للإخوان المسلمين، ويكشف ما دار في مكالمة هاتفية بين وائل الصفتي مسؤول الملف الفلسطيني بالمخابرات المصرية والقيادي السابق بحركة فتح محمد دحلان، يهدد بأزمة دبلوماسية بين القاهرة ورام الله، بعد حديث المسؤول المصري عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) بشكل سلبي.
وأوضح التقرير أن مكالمة تليفونية مسربة- يسمع فيها مسؤول بالمخابرات المصرية وهو يسخر من رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن، ونشرت أمس (الأحد) في الإعلام المصري- أثارت توترات شديدة بين رام الله والقاهرة.
وتابع “يُسمع في التسجيل الذي بثته قناة “مكملين” المصرية المحسوبة على جماعة “الإخوان المسلمين” وائل الصفتي مسؤول الملف الفلسطيني بالمخابرات المصرية وهو يشبه أبو مازن بـ”الجمل” خلال حديث مع خصم أبو مازن بحركة فتح محمد دحلان”.
وأضاف “ويقصد بهذا التشبيه أن أبو مازن يعود ويتبنى أفكارا قديمة. كذلك وصف الصفتي أبو مازن بـ”العجوز الغبي”، وزعم أن حركة فتح “انهارت” بسببه وأنه “ليس ذكيا بالمرة”. وأضاف “مش عايز يتغير.. مش عايز يعمل أي حاجة.. متنيلة متسخمة بنيلة.. والمنظمة (منظمة التحرير الفلسطينية) أنيل وأنيل”.
وذطر “لا يسمع في المكالمة صوت دحلان الذي يسميه المسؤول المصري أبو فادي.يتوقع أن تفاقم المكالمة الأخيرة التي سُربت بصوت الصفتي التوترات بين النظام المصري والسلطة الفلسطينية، لاسيما على خلفية تقارب القاهرة لدحلان في السنوات الماضية والانتقادات التي تتردد في مصر ضد أبو مازن”.
ويعد دحلان الذي يقيم حاليا في الإمارات العربية أحد أبرز رجالات فتح، بل واعتبر في الماضي “أقوى رجل في غزة”. وينظر إليه على أنه مقرب للغاية من حاكم الإمارات والرئيس المصري، وذكر معلقون إسرائيليون اسمه كمرشح لخلافة أبو مازن عندما يحين الأوان. مع ذلك وعلى خلفية صراعات كثيرة بينه وبين قيادة الحزب، تعتبر فرص فوزه برئاسة السلطة ضعيفة. في عام 2011، طُرد دحلان من فتح والضفة بعد اندلاع صراع بينه وبين أبو مازن.
واصل دحلان منذ طرده انتقاد سياسات رئيس السلطة وكذلك تمويل مشروعات مختلفة في أرجاء السلطة الفلسطينية، بغزة والضفة، في محاولة منه لترسيخ وضعه. ولا ينظر رجال أبو مازن بعين الرضا لخطوات دحلان التي يعتبرونها كمحاولات لتحدي رئيس السلطة. أعرب دحلان مؤخرا عن دعمه لترشح مروان البرغوثي، المسجون في إسرائيل، لخوض انتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية في المستقبل.
رغم محاولات الوساطة من قبل مصر والأردن والإمارات والسعودية، ترفض قيادة فتح بشدة إعادة دحلان لأراضي السلطة الفلسطينية ولقيادة الحركة. ومع اقتراب الانتخابات المحلية بالسلطة الفلسطينية امتنع رجال دحلان من الترشح على قوائم منفصلة عن رجال فتح، وهو الإجراء الذي يعتبر خطوة إيجابية تجاه المصالحة مع أبو مازن. وذلك على خلفية ضغوط مارسها زعماء عرب دعوا اللجنة المركزية لحركة فتح لإعادة استيعاب رجال دحلان في صفوفها، حتى إذا لم ينطبق ذلك على دحلان نفسه. ويخشون في الحركة أن يؤدي الانقسام قبل الانتخابات إلى فوز حماس في الصناديق.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات