نشر، الدكتور محمد محسوب “وزير الشؤون القانونية السابق”، تدوينة مطولة عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” استهلها بسؤال عن عبد الفتاح السيسي “لماذا رحيله ضرورة”؟
قال “د. محسوب”: “حديثي لمن يعتقد أن رفضنا له ابتداءً ثم مطالبتنا اليوم برحيله مجرد مكايدة أو خصومة.. لا يتعلق الأمر بكره أو حب، بل بمصلحة البلاد. مع تقديري لكل المشاعر”.
– فالخطوة الأولى للإنقاذ تقتضي المصالحة، وهو وضع نفسه رقما يُفسد أي مصالحة، بل لم يكن لمجزرة رابعة أي مقتضى أو سبب سوى إفساد محاولات المصالحة والتسوية المبكرة.
– والثانية، أن حجم الاحتقان والغضب واليأس والشعور بالخديعة لن ينفع معه تخويف أو تسكين أو مزيد من المغامرات فالكل يدرك أن الجنرال لا يحمل في جعبته غير الخراب، ولم يتبق سوى رحيله لتهدئة الشارع وإعطاء الجميع فرصة لإعادة النظر في كل ما مر.
– والثالثة: معالجة آثار الإخلال بأمننا القومي باتفاقاته الكارثية، ولا يُمكن الثقة فيمن وقعها أن يعالج آثارها.
– والرابعة، تقليص الإنفاق الأمني الذي أكل قوت الشعب، بينما هو سيستمر بزيادة الإنفاق الأمني حتى لو غرقت البلاد لأنه اصطنع ثارات لا يُمكنه حلها إلا بحمل كفنه لأهالي الضحايا واحدا واحدا طالبا عفوهم، وهو لن يفعل، بل سيستمر في قتل المزيد .
– والخامسة، إعادة وضع الجيش حافظا لأمن البلاد وليس حارسا لسلطة متعجرفة وفاشلة، وهو ما لا يمكنه فعله، بسبب معادلات السلطة والقوة التي بنى عليها نظامه.
– والسادسة، غلق صنابير الفساد الإداري والمالي التي تنزف منها أمول الشعب، وهو أعجز من أن يقوم بذلك لأنه يستند لعناصر من أهمها شبكة الفساد.
– والسابعة، البدء في برنامج للعدالة الانتقالية التي لا تهمل جريمة ولا تستثني ضحية ولا تُفلت مجرما، وهو ليس طرفا في تطبيق مثل هذا البرنامج إن لما يكن أحد من سينطبق عليه بالنظر للدماء التي أسالها.
– والثامنة، أنه حتى لو مر تاريخ 11/11 دون احتجاجات واسعة، فإن ما يعتمل بالنفوس سيبقى يهدد بانفجار في أي لحظة دون موعد ودون إنذار، ستكون انتفاضات غيّب الجوع عقول منتفضيها.
– والتاسعة، تهيئة الأجواء للعمل والاستثمار وتحريك القطاعات الاقتصادية، وهو ما يقتضي إنهاء الاحتقانات في البلاد، ومن صنعها لا يملك مفاتيح إنهاءها.
– والعاشرة، حاجة الشعب لاستعادة الثقة في مؤسساته العسكرية والقضائية والإعلامية والرقابية تقتضي رحيل من دمّر تلك الثقة، واستغل المؤسسات في صراع شخصي لم يحقق للبلاد إلا كوارث.
– والحادي عشر، الحاجة لصناعة الأمل في المستقبل والثقة في إمكانية الخروج من الدائرة المفزعة للكوارث التي صنعها، وهو يعيش في الماضي ويستحضر صراعاته ولا يرى إلا نفسه ولا يدرك ما يدور حوله.
يُمكنني أن أسرد عشرات الأسباب تقتضي رحيله.
لكني على يقين أن 93 مليون مصري لديهم أسبابا أكثر وربما أوجه.. ويتمنون لحظة رحيله، ويرونها لحظة خلاص من كابوس وميلاد أمل في المستقبل.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات