يسعى نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته لمضاعفة الاستيطان كدعاية انتخابية له.
وبدء تنفيذ مخططات استيطانية كانت قد جمدت سابقاً لمخالفتها القانون الدولي، الأمر الذي يستحيل معه إقامة دولة فلسطينية متصلة قابلة للحياة.
بدت خطة السلام الأمريكية التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المعروفة بصفقة القرن كأنها المدخل المشروع للاحتلال الإسرائيلي، من أجل التمادي في تنفيذ الخطط الاستيطانية على الأراضي الفلسطينية، وهو ما يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فعله بين فينة وأخرىK إذ قرر بناء 3500 وحدة استيطانية شرقي مدينة القدس الشرقية.
ويهدف قرار نتنياهو إلى تنفيذ المشروع الاستيطاني المعروف باسم E1 الذي يقضي بتوسيع مستوطنة معاليه أدوميم شرق القدس، لتصل إلى القدس الغربية، لكنه ينتهك في الوقت ذاته قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 الذي يدين المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وتشطر المنطقة المصنفة E1 الضفة الغربية إلى شطرين، وتحول دون قيام دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة وفقاً لما جاء في خارطة الطريق الدولية. ووُضعت خطط للبناء في E1 منذ التسعينيات، ولكنها جُمدت منذ عام 2005 لأسباب سياسية ودبلوماسية.
ومؤخراً، أعلن وزير المواصلات الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بدء أعمال التجريف وشق شارع التفافي على بلدة حوارة الواقعة جنوب مدينة نابلس في الضفة الغربية، يوصل المستوطنات ببعضها بهدف توسيعها.
ويقيم أكثر من 640 ألف مستوطن في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين وسط نحو ثلاثة ملايين فلسطيني. وأعلنت إسرائيل21% من أراضي الضفة أراضي مملوكة للدولة، وتبلغ مساحتها حوالي 170 ألف دونم.
في السياق ذاته، أعطت صفقة القرن والإدارة الأمريكية الضوء الأخضر للاحتلال الإسرائيلي من أجل التوسع الاستيطاني، حسب تصريحات قادة فلسطينيين نددوا بالجولة التي بدأها الوفد الأمريكي في مستوطنة أرئيل، المكلف برسم خرائط الضم والتوسع مع الإسرائيلييين، وهو ما أثبته أيضاً إعلان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أن “المستوطنات ليست حرفياً منافية للقانون الدولي”.
وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن خطوات نتنياهو هي نتيجة “لسياسة أمريكية منحازة بالكامل لصالح إسرائيل وتشكل انتهاكاً للقانون الدولي وعبور للخطوط الحمراء”، فيما دعت وزارة الخارجية الفلسطينية إلى التدخل الدولي لمنع استمرار بناء المستوطنات، لا سيما في E1.
وأدان الأردن قرار نتنياهو، وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في بيان، إن الإعلان يعد خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن، واعتبره “خطوة أحادية شديدة الخطورة، تقوض فرص حل الدولتين على أساس قرارات الشرعية الدولية، الذي يمثل السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات