تحولت رياضة كمال الأجسام إلى نوع جديد من الهوس لدى شباب العربى ، بحثا عن أجسام قوية وعضلات بارزة خلال فترات قصيرة، رغم تحذير الدراسات والأبحاث بخطورة تعاطيها التى تسبب مشكلات صحية خطيرة وتأثيرات جانبية أبرزها تهديد خصوبة الرجال، والإصابة بالعقم، بالإضافة إلى أنها ترفع نسب الإصابة بسرطان البروستات، والعديد من الأمراض الخطيرة والتقرحات بالعضلات نتيجة الإجهاد غير الطبيعي الذي تتعرض له في الرياضة العنيفة المرافقة لتناول المنشطات .
وفى هذا الصدد يقول رمضان أبو حطب – مدرب دولى كمال أجسام : من خلال عملى كمدرب لأكثر من 40 عاما داخل مصر وخارجها، كنت من أكثر المناهضين لفكرة تعاطى المنشطات المحظورة، وكثيرا ما ناشدت المسئولين عن الرياضة فى مصر باستصدار قانون خاص يجرم الاتجار وتعاطى تلك المواد الخطرة ،وإطلاق حملات توعية وتوزيع منشورات على كل النوادى الخاصة ومراكز الشباب بشكل اجبارى يلفت نظر الشباب إلى هذا الخطر الجسيم الذى يفتك بصحتهم .
ويقول محمد وهو أحد المدربين في بيت رياضي في المزة: إن أسعار الكورسات التي تعطى للاعبين في معظم البيوتات تتراوح من 150 ألفاً إلى المليون ليرة طبعاً حسب الزبون وتوصف غالباً هذه الكورسات من قبل المدربين أنفسهم.
وأضاف : أن الكورسات توصف على مدى 45 يوماً فقط وتؤخذ بشكل تدريجي وتعطى حسب المواد المعطاة، ويؤكد أن أصعب تلك المواد هو السكلين والبمبوز، فهي مواد قاتلة ولا يمكن لمتعاطيها العيش أكثر من 50 سنة فقط، وأن الأنواع المتداولة اليوم هي بريمو بولان عيار250، وأنا فار فارما وهو ألماني عيار 10 وبولدينون والـ( ديكا) والمنشط الهندي والإيراني، والأفضل بينها هو الألماني.
ويوضح محمد ما يجري في المراكز الرياضية الخاصة حيث يأتي المراهق 16-17سنة وخلال شهر يبدو هذا المراهق وكأنه يلعب منذ سبع سنوات حيث يتم حقنه بهذه المواد وهي مواد سرطانية وتؤثر في الكلى بشكل كبير، مشيرا إلى أن هذه المواد تؤخذ سراً وينتشر تعاطيها بصورة مكثفة في النوادي الموجودة في العشوائيات والحارات المتخلفة، لذا بنصح المتدربين بعدم تعاطي تلك المواد لكن الشاب الذي يدخل لبناء عضلاته وتربيتها ويتعرض للتدريبات المجهدة والمتعبة التي تحتاج الإرادة القوية والمثابرة والمتابعة ويرى أحد أصدقائه الجدد المتعاطين لتلك المواد حصل على العضلات المنشودة يصر على أخذ الإبر وتوفير شوط كبير من التدريبات المضنية.
وتابع : أن المتدرب الذي يحقن تلك المواد يجب عليه ألا يتعرض للحرارة كالمدفأة أو الحمام الساخن لأن هذه المواد تتخلخل من مكانها، وهذه المواد تحقن فقط في الأيدي والأكتاف ولا تحقن في الصدر لما لها من خطورة على القلب والكبد بسبب تحركها المفاجئ نتيجة الركض أو الحرارة كما تم ذكره.
و يشير الدكتور جهاد حاج إبراهيم رئيس اتحاد الطب الرياضي إلى خطورة عدم معرفة المدرب بكيماوية تلك المواد وتركيباتها المضرة على صحة جسم اللاعب، فكل جسم لديه قابلية معينة لتلك المواد فبعض الأجسام قد تملك حساسية معينة لبعض المكونات ربما تؤدي للوفاة الفوري.
ومن جانبه يقول الدكتور منهل الأعرج إخصائي أول جراحة عظام ومفاصل: تأتى تأثير المنشطات الخاصة بكمال الأجسام على خصوبة الرجل لكونها تركز على هرمون الذكورة، وتمنح الجسم كميات منه بشكل أكبر من الطبيعي، وبالتالي تحدث خللاً في توازن الهرمونات، وأفرزت هذا التعاطي الخاطئ مشكلات مثل العقم والضعف الجنسي، وعلى الشباب أن يستشيروا الطبيب منعاً لهذه المشكلات«.
وحذر الأعرج من مشكلة ترهل العضلات في حال التوقف عن تناول المنشطات غير المصرح بها، مشيرا إلى أهمية دفع الشباب الى اتباع طرق طبية وعلمية يمكن أن يعتمدوا عليها في تحسين مستوى الأداء وبناء الجسم السليم، وذلك من خلال إجراء مجموعة من الندوات واللقاءات التوعوية، ودعوة الجهات المتخصصة لمراقبة وجود المنشطات غير المرخص بها في السوق للحد من تعاطيها، وضمان عدم إقبال الشباب عليها، وبالتالي حمايتهم من الأخطار المتنوعة.توازن
ودعا الأعرج الشباب الرياضيين إلى اتباع نظام متوازن في ممارسة الرياضة، وتجنب العنف في التمارين، لا سيما التي تؤثر بشكل مباشر على العمود الفقري، مثل حمل الأوزان المفرطة بشكل خاطئ، وتمارين ثني الركبة مع الأوزان منعاً لإصابات الغضاريف الهلالية وأربطة الركبة التي ترافقهم مدى الحياة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات