مدير مخابرات السودان الجديد اعتقل 8 أشهر بتهمة الانقلاب على البشير

في خطوة مفاجئة؛ أصدر الرئيس السوداني عمر البشير، صباح أمس الأحد، قرارا جمهوريا، خلا من أي حيثيات، بتعيين الفريق صلاح عبد الله قوش مديرا عاما لجهاز الأمن والمخابرات الوطني، خلفا للفريق محمد ﻋﻄﺎ.

ووفقا لوكالة الأنباء السودانية (سونا)، فقد “أصدر المشير عمر البشير رئيس الجمهورية اليوم قرارًا جمهوريا بتعيين الفريق أول مهندس صلاح عبد الله محمد صالح مديرا عاما لجهاز الأمن والمخابرات الوطني”.

وتمثل عودة “قوش” لمنصبه السابق حسب صحيفة “سودان تربيون” مفاجأة من العيار الثقيل خاصة وأنه اعتقل بعد إقالته بتهمة التخطيط للانقلاب على النظام الحاكم.

وأعفى البشير صلاح قوش من رئاسة جهاز الأمن والمخابرات في أغسطس من العام 2009، وأوكلت إليه إدارة مستشارية للأمن، كان عليها إدارة حوار مع القوى السياسية المعارضة، لكن خلافات متعاظمة نشبت بينه ومساعد الرئيس وقتها نافع علي نافع حتمت إقالته من المستشارية، وتجريده من مناصبه التنفيذية والتنظيمية.

وفي نوفمبر من العام 2012، اعتقل “قوش” مع عدد من كبار الضباط المنتمين لتنظيم الإسلاميين في جهاز الأمن والمخابرات والقوات المسلحة، أبرزهم العميد محمد إبراهيم عبد الجليل الشهير بـ”ود إبراهيم”، لكن الأخير وعدد آخر من الضباط أفرج عنهم بعد وقت وجيز عقب إدانتهم أمام محكمة عسكرية خاصة، بموجب عفو رئاسي.

وحسب التقارير، فقد مكث “قوش” في الحبس نحو ثمانية أشهر، بتهمة التخطيط لقلب النظام، وهو ما نفاه الرجل قطعيا حينها.

وأفرج عنه بعدها بموجب عفو رئاسي، وبعد وساطات تبنتها قيادات رفيعة في حزب المؤتمر الوطني الحاكم، كما أن الادعاء أشار إلى نقص الأدلة في مواجهته بما يحتم إسقاط الاتهام عنه.

وبرغم التنكيل الشديد الذي مورس ضده بعد إقصائه، إلا أن “قوش” ظل على الدوام بعيدا عن العداء للنظام وقيادته، وقال في تصريحات أعقبت إخلاء سبيله من الحبس إنه ما زال “ابن الإنقاذ منها وإليها وفيها، ولم تتغير مبادئه وأنه لا زال ابن الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني”.

وأشارت تحليلات وقتها إلى أن “قوش”، الموسوم بأنه أحد رجال الإنقاذ الأقوياء، خرج من جهاز الأمن بعد أن مكث فيه عشر سنوات، وتمكن من الاحتفاظ داخله بعلاقات وثيقة ومتشابكة و«مخيفة»، وتكمن خطورته من هذه العلاقات التي كونها في جهاز.

ويحتفظ الرجل أيضا بعلاقات وثيقة مع دوائر وأجهزة استخبارات إقليمية ودولية، وبعلاقة وثيقة مع الاستخبارات الغربية، ولا سيما جهاز المخابرات المركزية الأميركية (CIA)، التي تعاون معها جهاز الأمن السوداني في مجالات مكافحة الإرهاب إبان إدارته له.

شاهد أيضاً

الحوثيون يقصفون السعودية بعد قصفها مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية

قال المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء ركن تركي المالكي، اليوم الاثنين، …