يرى مراقبون أن أعمال العنف الأخيرة التي كانت منطقة بنغازي الليبية مسرحا لها “علامة على فقدان المشير خليفة حفتر السيطرة على قواته،” التي كانت تتصارع مع حكومة الوفاق في طرابلس للسيطرة على التراب الليبي.
ويقول محللون إن قوة حفتر تراجعت وبدأت بالتفكك، فيما تتكون قواته من تحالفات قبلية وميليشيات، ومن الصعب أن تبقى على ارتباط وثيق مع بعضها البعض، بينما يتراجع دور قائدها خليفة حفتر سياسيا لصالح حكومة وحدة وطنية، حازت على دعم المجتمع الدولي والرأي العام المحلي، وفق موقع مجلة “جون أفريك”.
وشهدت برقة، وهي أحد أكبر المدن الليبية، تصاعد العنف منذ منتصف مارس.
ففي 18 مارس، تم العثور على 12 جثة مخترقة بالرصاص في المدينة، وبعد ستة أيام عن ذلك، أعلن عن مقتل، محمود الورفلي، القائد البارز في قوات حفتر، أثناء وجوده في سيارته.
واتهم العقيد، علي ماضي، وهو رئيس النيابة العسكرية في بنغازي، حنين العبدلي، وهي ابنة المحامية والناشطة، حنان البرعصي، بالتورط في قتل الورفلي.
وحنان البرعصي، وجدت مقتولة هي الأخرى في نوفمبر الماضي، وأشارت منظمة العفو الدولية، وقتها، إلى أن القتيلة كانت قد أوضحت نيتها نشر فيديو عن الفساد في محيط خليفة حفتر.
ويقول مؤيدون لحفتر، إن العنف في شرق ليبيا خارج عن سيطرة حكومة الوحدة الوطنية الجديدة كذلك، فيما يقول آخرون إن “خليفة حفتر هو المسؤول الفعلي عن أمن المنطقة”.
وبعد فشل هجوم قوات المشير خليفة حفتر على طرابلس في يونيو 2020، اختار بعض حلفائه الأجانب، مثل مصر، الخروج من الحرب، والسماح بحل سياسي للأزمة السياسية، وهو ما اضعف أكثر موقف حفتر.
وعلى الرغم من صور المناورات العسكرية للواء 106 التي تم نشرها في 29 مارس الماضي، يبدو أن قوات خليفة حفتر، التي تمزج بين جنود سابقين، وعناصر ميليشيات، تعيش حالة من التشتت.
الانفلات الأمني الذي تزايد بشكل لافت خلال الأشهر الأخيرة “ليس جديدا” في نظر محلل سياسي ليبي، تحدث لموقع “الحرة” شريطة عدم الكشف عن هويته.
وقال المتحدث إنه حتى قبل مقتل محمود الورفلي، أحد أبرز القادة العسكريين التابعين لخليفة حفتر كانت هناك عمليات مسلحة استهدفت حتى المدنيين “لكن مجلس النواب كان يغطي تلك الأحداث تحت شعار محاربة الإرهاب وداعش” وفق تعبيره.
وذكر المتحدث بالجرائم التي ارتكبتها مجموعة “الصاعقة” التي كان يقودها محمود الورفلي، وقال إن ذلك نتيجة أن حفتر يقوم على ميليشيات وليس جيش نظامي يحترم المعايير الدولية.
وقال: “حفتر الآن اصبح شيخا، والميليشيات التي كانت تحت لوائه لم تعد كذلك لتراجع قوته”.
وكشف أن السيطرة الحقيقية على تلك الميليشيات إنما تعود لأبنائه ومن وصفهم بـ “زبانيتهم”.
لكن المحلل السياسي الليبي، خالد السكران، ينفي أن يكون هناك انفلاتا أمنيا في بنغازي ويقول “الدليل أنا أكلمك من بنغازي والوضع هادئ وطبيعي”.
وفي اتصال مع موقع “الحرة” قال السكران إن الجرائم التي تحدث في بنغازي هي جرائم جنائية ولا علاقة لها بالوضع في ليبيا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات