كشفت عملية اعتقال الناشط الفلسطيني محمود خليل في الولايات المتحدة عن خلفية مثيرة للجدل لمسؤولة بارزة في جامعة كولومبيا، تبين أنها ضابطة استخبارات إسرائيلية سابقة، بحسب موقع “الاستقلال”.
وتعد كارين يارهي-ميلو عميدة كلية الشؤون الدولية والعامة، التي يدرس بها خليل إحدى الشخصيات البارزة في تصعيد الإجراءات التي أدت إلى اعتقاله وتهديده بالترحيل.
وفي 9 مارس 2025، اعتقلت السلطات الأميركية خليل، الذي قاد احتجاجات تضامنية بجامعة كولومبيا عام 2024، تنديدا بالإبادة الجماعية التي ترتكبها تل أبيب بغزة.
كارين يارهي-ميلو التي كانت في قلب فضيحة الترحيل، نشأت في إسرائيل، وخدمت في جهاز استخبارات الجيش الإسرائيلي أثناء تأديتها الخدمة العسكرية الإلزامية، وفق بطاقة تعريفية لها على موقع جامعة كولومبيا.
لعبت ميلو (46 عاما) دورا رئيسا في الترويج لمزاعم عن موجة غير مقبولة من معاداة السامية تجتاح الحرم الجامعي، مما مهد الطريق لحملة قمع واسعة النطاق على الحريات المدنية عقب الاحتجاجات.
وكانت جامعة كولومبيا مركزا لحركة احتجاجية ضخمة اجتاحت الجامعات الأميركية عام 2024.
ويُقدر أن 8 بالمئة من جميع طلاب الجامعات الأميركية شاركوا في مظاهرات ضد العدوان الإسرائيلي على غزة وتطالب المؤسسات الأكاديمية بسحب استثماراتها من إسرائيل.
وجاء الرد الأمني بنفس الحجم، إذ جرى اعتقال أكثر من 3 آلاف متظاهر، بينهم أعضاء في هيئة التدريس، في حملة شاركت فيها ميلو.
وبدأت الحركة الاحتجاجية الوطنية بجامعة كولومبيا في 17 أبريل 2024، عندما أُقيم مخيم تضامني متواضع مع غزة.
وجرى اختطاف محمود خليل، وهو خريج حديث من كلية الشؤون الدولية والعامة (SIPA) بجامعة كولومبيا، من قبل إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE)، في عملية يعتقد تورط ميلو فيها.
وأكد موقع MintPress News أنه قبل دخولها عالم الأوساط الأكاديمية، خدمت يارهي-ميلو كضابطة ومحللة استخباراتية في الجيش الإسرائيلي.
ونظرا لتحدثها اللغة العربية بطلاقة، فمن المحتمل أن وظيفتها تضمنت مراقبة السكان والطلاب العرب في الولايات المتحدة، وفق ذات المصدر.
بعد مغادرتها للعمل الاستخباراتي، عملت في البعثة الدائمة لإسرائيل لدى الأمم المتحدة في نيويورك.
وهناك التقت بزوجها، المتحدث الرسمي باسم إسرائيل لدى الأمم المتحدة (لم يكشف الموقع عن اسمه) وتعيش اليوم معه ومع ابنيها في نيويورك.
وعلى الرغم من أنها أصبحت أكاديمية الآن، لكنها لم تغادر مجال الأمن الدولي، بل جعلت منه تخصصا لها.
كما سعت لإبراز أصوات النساء في هذا المجال، بما في ذلك استضافتها لقاءً مع مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية السابقة أفريل هاينز عام 2023.
ولكن رغم أن خليل كان طالبًا في كليتها، لم تدلِ ميلو بأي تصريح حول اعتقاله. وبدلا من ذلك، اختارت دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت لإلقاء خطاب في جامعة كولومبيا خلال مارس 2025.
وهو ما أثار غضب الطلاب الذين احتجوا على الحدث، حيث صرخ شخص في وجه ميلو ولاحقها عبر نقطة تفتيش أمنية إلى الحرم الجامعي وعلى طول ممشى الكلية، وقال لها إنها استضافت مجرم حرب الليلة الماضية.
وتابع الشخص لميلو في الفيديو: “يداك ملطختان بالدماء. كيف تشعرين؟” هناك أكثر من 140 ألف فلسطيني قُتلوا بسببكم”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات