أعلن نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان، مالك عقار، 13 يونيو/ 2023، الاتفاق مع الوسطاء على لقاء بين قائدي الجيش عبد الفتاح البرهان، وقوات “الدعم السريع” محمد حمدان دقلو “حميدتي”، خلال أسبوعين.
وقال عقار في مقابلة مع قناة “الجزيرة مباشر” الفضائية: “اتفقنا مع الوسطاء على إجراء لقاء بين البرهان وحميدتي خلال أسبوعين”، وأضاف: “اللقاء سيناقش وقف إطلاق النار وملف المساعدات الإنسانية”، دون تفاصيل أكثر.
ولم يذكر عقار من هم الوسطاء الذين تم الاتفاق معهم، لكن الرئيس الكيني وليام روتو، أعلن، الإثنين 12 يوني أن بلاده “ملتزمة” بالجمع بين البرهان وحميدتي، في محاولة لإيجاد حل للأزمة المستمرة منذ نحو شهرين.
البرهان “مستعد” للتفاوض
وقال عقار إن “البرهان أبدى استعداده للتفاوض ووقف الحرب، وأكد أنه لا شروط لبدء التفاوض”، مضيفاً أن “الحروب تنتهي عبر طاولات المفاوضات، والحوار أقل ثمناً من النصر العسكري”
وذكر نائب رئيس مجلس السيادة، أنه لم يتحدث مع حميدتي منذ قرابة الشهر، دون مزيد من التفاصيل حول المحادثات السابقة التي جمعتهما منذ بدء الصراع بين الجيش و”الدعم السريع” في 15 أبريل الماضي.
وترعى السعودية والولايات المتحدة منذ 6 مايو/أيار الماضي، محادثات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أسفرت في 11 من الشهر ذاته عن أول اتفاق في جدة بين الجانبين للالتزام بحماية المدنيين، وإعلان أكثر من هدنة وقعت خلالها خروقات وتبادل للاتهامات بين المتصارعين.
في سياق متصل، كان مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية قال، الثلاثاء، إن طرفي الصراع في السودان لا ينتهزان فرصة محادثات جدة التي بدأتها الولايات المتحدة والسعودية بهدف التوصل لوقف دائم لإطلاق النار، وفقاً لما جرى الاتفاق عليه في بادئ الأمر.
وأضاف المسؤول الذي تحدث للصحفيين في واشنطن شريطة عدم الكشف عن هويته أن الولايات المتحدة تجري مشاورات حالياً مع السعودية ودول عربية وإفريقية بهدف التوصل لمسار للمضي قدماً وتأمل في الإعلان عن نهج موصى به في الأيام القليلة المقبلة.
وتابع قائلاً: “نعتقد بأننا قدمنا لهما كل الفرص المتاحة. لقد اخترنا هذا المكان لنتيح لهما المحاولة والالتقاء معاً ومحاولة إيجاد طريقة للمضي قدماً لا تفضي إلى نتيجة تقوم على العنف أو الهيمنة العسكرية”
أضاف “من الواضح أنهما لا ينتهزان هذه الصيغة التي قدمناها لهما. الطريقة التي اتفقا عليها في البداية غير ناجحة فيما يتعلق بهذه العملية التدريجية الرامية إلى التوصل لوقف دائم للأعمال القتالية”
وبدأ الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية في منتصف أبريل مما أدى لإجبار نحو مليوني شخص على الفرار من ديارهم وتدمير الاقتصاد.
ولم تفض محادثات جدة إلى وقف دائم للقتال وزادت حدة الاشتباكات بمجرد انتهاء سريان وقف لإطلاق النار، الأحد 11 يونيو وهزت الضربات الجوية والقصف المدفعي وإطلاق نار العاصمة الخرطوم ومدينتي بحري وأم درمان المجاورتين، مما أدى لمقتل مدنيين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات